وحـدة المرجعيـة الدينيـة وتنوع الأدوار - المدونات - المنتديات الثقافية
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
انشر مشاهدة تغذيات RSS

90102333

وحـدة المرجعيـة الدينيـة وتنوع الأدوار

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راضي حبيب مشاهدة المشاركة
المؤسسة الدفاعية ( حفظ بيضة الاسلام ) :
أريد أن أقف على هذا العنوان ومنه أختم كلمتي في هذه المقالة ، ولا أريد التعرض للجانب النظري لهذا العنوان ، وانما أريد أن أتناوله من الجانب العملي ، والحديث في هذا الجانب حديث ذو شجون يبكي القلب ويدمي العيون، حيث طالما قدمت المرجعية أبنائها وعلمائها وفقهائها على مشرف المذبح الالهي ، حيث يمثل الامتداد الحسيني الجهادي في وجه الطاغي ، كم وكيف سوف أحصي تلك الاسماء النورانية التي سقطت في بحر الشهادة الكبرى ، هناك اسماء واسماء تتفاضل على بعضها بعض في العطاء اللامتناهي في سبيل تحرير الانسان من عبودية الشيطان .
سوف ألمح في هذا الصدد إلى أحد الشخصيات الجهادية وفي هذا الكم الهائل من قوافل الشهداء أتقدم بسيرة شهيد المحراب المجاهد التقي النقي صاحب النفس الزكية ابن المرجعية السيد محمد باقر الحكيم الذي تربى في حضن المرجعية .
وعلى الصعيد السياسي ، فقد دخل منذ البداية في دائرة الاهتمام بايجاد التنظيم السياسي الاسلامي الذي يكفل ايجاد القدرة على التحرك السياسي المدروس في أوساط الشعب العراقي .
وقد شارك في اتخاذ قرار تأسيس التنظيم الاسلامي سنة 1958م ، الذي شارك فيه آخرين من العلماء الكبار أمثال: آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس الله سره الشريف) .
وكان سماحته قد مارس في حياة والده الامام الحكيم دوراً مشهوداً في دعم واسناد الحركة الاسلامية بكل فصائلها ، وقد اتصف السيد الحكيم في نشاطه السياسي بالاقدام والشجاعة والجرأة والتدبير .
منذ اللحظات الاولى التي تمكن فيها سماحته بالخروج من العراق في تموز عام 1980 بسبب كثرة الاعتقالات والاغتيالات التي حصلت من قبل النظام الصدامي الجائر لتصفية عائلة الحكيم ، وبتوجيه من الامام الخوئي قدس الله سره ، توجه إلى الجمهورية الاسلامية في إيران ، بعد بدء العدوان الصدامي على ايران بأيام قليلة وأقام ضيفاً على الامام الخميني( قدس سره)، فخصص له منزلاً مجاوراً لمقره( قدس سره)، واولاه عناية كبيرة واهتماماً ملحوظاً ومتميزاً. لتنظيم المواجهة ضد نظام صدام الفاسد، وتعبئة كل الطاقات العراقية الموجودة داخل العراق وخارجه من اجل دفعها لتحمل مسؤولياتها في مواجهة هذا النظام الفاسد .
وبعد مخاضات كبيرة ، أسفر النشاط المتواصل والجهود الكبيرة للشهيد السيد الحكيم عن انبثاق ( المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق ) في أواخر عام 1982م ـ 1402هـ ، وانتخب سماحته ناطقاً رسمياً له ، حيث أوكلت له مهمة ادارة الحركة الجهادية للمجلس على الصعيد الميداني والاعلامي فكان عصارة وخلاصة جهود مرجعيتي الامام الخميني والامام الخوئي قدس الله سريهما الشريفين .
وما ان علمت الجماهير العراقية المجاهدة الموجودة في ايران بقدومه حتى تحركت نحوه في وفود شعبية وعلمية كبيرة، ومن حينها اعلن المواجهة الشاملة ضد نظام صدام المجرم، فكان أول شخصية عراقية علمائية معروفة تعلن في تصديها لمواجهة نظام صدام عن اسمها بصراحة عبر الصحف والاذاعات وصلاة الجمعة في طهران.
كان الهاجس الدائم لسماحة الشهيد السيد الحكيم هو تحقيق السُبل الكفيلة بانقاذ الشعب العراقي من ظلم نظام صدام.. وكان هذا الهاجس واضحاً كل الوضوح في تفكير وحركة سماحته، فهو لم يغفل لحظة واحدة في بيان المأساة التي يعانيها هذا الشعب في ظل نظام صدام، وكان يرفع صوته ويبرق برسائله ومذكراته الى الامم المتحدة وأمينها العام، وملوك ورؤساء البلاد العربية والاسلامية في كل مناسبة، يطالبهم فيها باتخاذ التدابير اللازمة برفع الظلم عن الشعب العراقي.
وعلى هذا الصعيد، فقد قدم أبعد حدود الدعم لتأسيس المركز الوثائقي لحقوق الانسان في العراق، وهو مركز يعتني بجمع الوثائق عن انتهاكات نظام صدام لحقوق الانسان في العراق والاستفادة منها في فضح النظام في اوساط المجتمع الدولي.
وبعد فراق مرير لموطنه النجف الاشرف كانت له عودة مباركة لها أصداء واسعة في وسائل الإعلام المختلفة على مستوى المنطقة والعالم وعاد آية الله باقر الحكيم، زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بعد 23 عاما قضاها في الجمهورية الاسلامية بايران، وسط توقعات بأنه سيكون له دور بارز في مستقبل البلاد. لدرجة دفعت و اشنطن لتخشى ان تُكرر عودة الحكيم السيناريو الذي حدث في ايران عام 1979 حينما عاد الامام الخميني.
وفي يوم الفاجعة 29 / آب 2003م ـ 1 رجب 1424 هـ ، صُدِّم العالم الاسلامي بانطفاء نور من الانوار المحمدية الاصيلة، ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)، فبعد انتهائه من صلاة الجمعة وخروجه من الصحن الحيدري الشريف تعرض موكب سماحته لعملية تفجير قام بها القتلة بواسطة سيارة مفخخة أدت الى استشهاده وتناثرت أشلاء جسده الطاهر، ظناً منهم، ان المسيرة الحسينية ستنكفئ وتتهاوى،بل ان أشلائه ذابت في العشق الإلهي ، ولكنهم غفلوا او تناسوا ان الشهيد الحكيم حي في ضمائر وقلوب المؤمنين المخلصين، وان دمه الطاهر سيكون شعلة وضاءة يقتبس منها الأحرار طريقهم إلى الحرية الحقيقية الحسينية .
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات