الا يا ايها العالم ..هذه هي سيدتنا - المدونات - المنتديات الثقافية
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
انشر مشاهدة تغذيات RSS

الأستاذة القطراني

الا يا ايها العالم ..هذه هي سيدتنا

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 91949103834 مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

والصﻼ‌ة والسﻼ‌م على أشرف اﻷ‌نبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .. ولعن الله أعدائهم وظالميهم إلى يوم الدين ...

حين ينتفض القلم ....

حين ينتفض القلم ليكتب في أم الحسن ....تنتابك حالة غريبة تتملك وجودك كله ... تتوقف متأمﻼ‌ً لتستحضر التاريخ والسير ...تقلب الصفحات ... بين بسمة لحظة وحزن عميق .. .. تخنقك العبرة .. وتصرعك الدمعة ..تتساءل محتاراً ..يا ترى من أين أبدأ ؟؟؟

وهل مثل شخص الزهراء تحويه الكلمات ؟؟؟

وترسمه العبارات ؟؟

و أنى لمثلي أن يكتب في شخصك موﻻ‌تي !!!

فالعذر كل العذر ...سيدتي ..

فامنحيني تأشيرة للدخول في معانيك يا سناء الرسول

طهريني لكي أأهل للعشق و أسمو فوق الدنا و اﻷ‌فول

*************************

فحين نتأمل بسيرة موﻻ‌تي الزهراء ع " وإن كان ليس بالتراث الكثير الذي يليق أن ينقل عن سيدة بعظمة الزهراء ع " نرى عظمة هذا الكيان اﻹ‌نساني الذي جُعل مستوعبا لحفظ الرسالة المحمدية ،بل إنها " عليها السﻼ‌م " كانت صاحبة الدور العظيم والدفاع القوي عن رسالة خاتم اﻷ‌نبياء ، على الرغم من فترة عمرها القصيرة "سﻼ‌م الله عليها "

وقد استوقفتني كلمات للكاتب المسيحي "سليمان كتاني " في كتابه (فاطمة الزهراء وتر في غمد ) حيث يقول :

((عاشت فاطمه تحت ظلين: ظل ابيها و ظل حليلها، و عانقت ريحانتين- الحسن و الحسين- ذريه لرجلين: نبى و امام، و عانقت رهافتين: رهافه الجسم، و رهافه الحسن، و اختبرت عصرين: عصر الجاهليه، و عصر اﻻ‌نبعاث، و احبت اباها حبين: حب البنوه وحب اﻻ‌مومه، و صهرت بصهرين: مصهر الفقدان، و مصهر الحرمان.

بهذه اﻻ‌زدواجيه عاشت فاطمه الزهراء، صابره على مكاره الدهر، اقتناعا منها بصدق قضيه يلزمها الكثير من التجسيد و حسن اﻻ‌خراج، و لقد جسدتها- كما جسدها ابوها و زوجها- بحبل طويل من الرضوخ و القناعه و اﻻ‌ستسﻼ‌م، و بلسله طويله من العزم و اﻻ‌قدام و البطوﻻ‌ت، و بالكثير من التضحيات.

و لقد رافق ذلك كله شموخ هو انعكاس تلك المتانه فى النفس تتصلب بالشعور بالحق و صدق الوجدان. ))

نعم ..بهذه الروح عاشت الزهراء ع ..ولو تأملنا خطبتها ع في مسجد رسول الله ص للحظنا هذه المعاني ..فكل ما عاشته الزهراء في حياة أبيها الرسول ص تجسد في هذا الموقف المدافع عن حقها وحق أمير المؤمنين ع ..فنراها تقف مع ما بها من ألم وحزن على فراق النبي اﻷ‌كرم ص ..تخرج من بيتها لتسجل أول موقف رافض للظلم .. وتقيم أول حجة على الظالمين ..تدافع عن حق أمير المؤمنين الذي انتزعه القوم انتزاعاً بعد أن قبض رسول الله ص .. وتستعرض فضائله ..مع ذلك أبرزت هذه الخطبة العظيمة ما كان يعتصر قلب الزهراء ع من ألم فراق أبيها .. فمجرد أنها آنة آنةً قبل أن تتكلم أحس الناس بحزنها فبكوا بكاءاً شديداً ..

ولم تكتف " سﻼ‌م الله عليها " بذلك ... بل ظلت هي الصوت الهادر .. والمدافع عن أمير المؤمنين ع في تلك المرحلة العصيبة على اﻹ‌سﻼ‌م ..وظلت تؤكد على هذا الموقف كما تبرز خطبتها عند عيادة نساء المهاجرين واﻷ‌نصار لها "عليها السﻼ‌م " حيث تقول ع : ((أصبحت والله عائفة لدنياكن ، قالية لرجالكن ، لفظتهم بعد أن عجمتهم ، وشنأتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحاً لفلول الحد واللعب بعد الجد ، وقرع الصفاة ، وصدع القناة ، وخطل اﻵ‌راء ، وزلل اﻷ‌هواء ، وبئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، ﻻ‌ جرم لقد قلّدتهم ربقتها ، وحملتهم أوقتها ، وشنت عليهم غاراتها ... إلى أن قالت " عليها السﻼ‌م " .... وما الذي نقموا من أبي الحسن ، نقموا منه واللهِ نكيرَ سيفه ، وقلّة مباﻻ‌ته بحتفه ، وشدّة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات الله ... وتالله لو مالوا عن المحجّة الﻼ‌ئحة ، وزالوا عن قبول الحجّة الواضحة ، لردّهم إليها وحملهم عليها ، ولسار بهم سيراً سُجُحاً.....))

أكد ت الزهراء ع استنكارها لفعل القوم ورفضها لهم .. حتى وهي على فراش المرض ..حتى أن النساء خرجن من عندها وأخبرن أزواجهن بمقالتها فحضر الرجال عند الزهراء ع معتذرين .. لكنها أرادت أن تحرك ضمير هذه اﻷ‌مة الذي اماتته فتنة الجاهلية .. رفضت هذا اﻹ‌عتذار .. إذا لم تكن الزهراء ع طالبة ﻹ‌عتذار بقدر ما أرادت موقفاً من القوم ... يستنكرون فيه الظلم ويقفون بوجه الظالمين ... أرادتهم ان يتذكروا وصية نبيهم الذي لم يغب إﻻ‌ من مدة قصيرة .. وكان هذا ما أحدثوا بعده !! فكيف بهم وقد بدؤوا يتناسون حقيقة هذه الرسالة ويرجعون إلى الجاهلية العمياء ..

ولهذا نرى الزهراء ع توضح وتبين ما سيجري على هذه اﻷ‌مة نتيجة ﻹ‌بتعادهم عن هذه الرسالة وتنحيتهم ﻷ‌مير المؤمنين ع حيث تقول ع )): أما لعمري لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوا مِلْءَ القعب دماً عبيطاً وذُعافاً مبيداً ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبَّ ما أسّس اﻷ‌وّلون ، ثم طيبوا عن دنياكم أنفساً ، واطمأنّوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيفٍ صارمٍ وسطوة معتدٍ غاشم ، وهرجٍ شامل ، واستبدادٍ من الظالمين ، يدع فيئكم زهيداً وجمعكم حصيداً ، فيا حسرة لكم ، وأنّى بكم وقد عميت عليكم أن لزمكموها وأنتم لها كارهون .))

أما والله يا سيدتي وكأنك تنظرين إلى حالنا اليوم وتصفين ما نحن به .. من تمزق وشتات وتناحر ...وكأنك تعيشين معنا في هذا القرن ... وترين ما يجري على اﻹ‌سﻼ‌م والمسلمين ...

موﻻ‌تي ... خذي بأيدينا لكي نرى الطريق في دخان هذه الفتن التي تعصف بنا .. و استنقذينا من ذنوبنا ..فقد قدمناك بين يدي حاجاتنا ... يا وجيهة عند الله اشفعي لنا عند الله ...
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات