هيا نتدبر اسرار هذه الاية الكريمة ونشاهد الاعجاز الرباني فيها - المدونات - المنتديات الثقافية
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
انشر مشاهدة تغذيات RSS

نفحات قرانية

هيا نتدبر اسرار هذه الاية الكريمة ونشاهد الاعجاز الرباني فيها

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 921001104289 مشاهدة المشاركة
بسمه تعالى :
ونحن في شهر ربيع القران شهر رمضان المبارك الذي نجد للقران فيه شانا ونصيبا نلمسه حقيقة بقلوبنا وهي تسير في ربوع اياته وهي تنظر جمالا وتألقا ورقة وعنفوانا لاتجدها الا في اثناء زيارة الامام المعصوم ( سلام الله عليهم ) وفي ذكر الله تبارك وتعالى ومن اعظم البركات القرآنية هو التدبر والبحث في اسرار الايات المباركة ولن اتكلم طويلا فالاية التي استوقفتني هي الاية الخامسة والاربعين والاية بعدها من سورة الفرقان المباركة .
قال تعالى { أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً } صدق الله العلي العظيم.
ففي أيام الصيف الحارة، نبحث عن شيء يقينا حر الشمس، فنتظلل تحت شجرة أو داخل البيت أو ما شابه. فالظِّلُّ في لسان العرب هو الفَيْءُ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أَيَّ شيء كان. فالفيء ليس بالظلمة، لأنه يصلنا النور (الضوء الغير مباشر) الناتج عن تشتت وانعكاس الضوء مما حولنا. ولهذا لا يوجد لك “خيال” عندما تسير في فترة الظلّ.
يقول صاحب تفسير الميزان في تفسير الاية المباركة ان الاية بصدد التمثيل أي ان الله كما يرفع الظل ولم يجعله ثابتا فكذلك يرفع ضلال الناس وجهلهم بالرسالة والدعوة الحقة . ومد الظل كما يقول ( عليه الرحمة ) هو ما يعرض الظل الحادث بعد الزوال من التمدد شيئا فشيئا الى الليل ولو شاء الله لجعله ساكنا غير متحرك . واما دلالة الشمس عليه فهي تقوم بذلك من حيث دلالها بنورها على ان هناك ظلا وبانبساطه شيئا فشيئا على تمدد الظل شيئا فشيئا ولولاها لم يتنبه لوجود الظل فإن السبب العام لتمييز الإنسان بعض المعاني من بعض تحول الأحوال المختلفة عليه من فقدان ووجدان فإذا فقد شيئا كان يجده تنبه لوجوده وإذا وجد ما كان يفقده تنبه لعدمه.
واما قوله: ﴿ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا﴾ أي أزلنا الظل بإشراق الشمس وارتفاعها شيئا فشيئا حتى ينسخ بالكلية، وفي التعبير عن الإزالة والنسخ بالقبض، وكونه إليه، وتوصيفه باليسير دلالة على كمال القدرة الإلهية وأنها لا يشق عليها فعل، وأن فقدان الأشياء بعد وجودها ليس بالانعدام والبطلان بل بالرجوع إليه تعالى. ويختار العلامة ان معنى مد الظل هو تمديد الفىء بعد زوال الشمس وهذا مايختاره بحسب سياق الايات في قبال من يقول ان المراد بالظل المدود ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وهو ما سوف نتعرض اليه في النقطة التالية.

*ان منطقة الظل الممدود هي التي تحدث من الفجر الى شروق الشمس ومن المغرب الى العشاء وهي تحدث بسبب انعكاس وتشتت الضوء في هاتين الفترتين .


ودليل القائل لهذا الاحتمال هو أن طبقات الجو العليا تقوم الى حد ما بعمل المرآة فتعكس الضوء القادم من خلال الغلاف الجوي الى الاسفل تماما كما تفعله المرآة، هذا بالاضافة الى ظاهرة علمية تعرف بـ تشتت الضوء. فلولا وجود الغلاف الجوي للارض لما تجلّت هذه الظاهرة، وهذا هو الحال على القمر، فليس هناك فجر أو غروب، تظهر الشمس فجأة وتغيب فجأة!لكن ماذا سيحدث لو جعل الله هذا الظل ساكنا في قوله: { وَلَوْ شاءَ لـجَعَلَهُ ساكِناً } “يقول: ولو شاء لـجعله دائماً لا يزول، مـمدوداً لا تذهبه الشمس، ولا تنقصه“.، وبمعنى آخر، فإن منطقة معينة من الأرض ستبقى في فترة الظل الى الأبد بينما تبقى منطقة في النهار وأخرى منغمسة بالليل وإلى الأبد أيضاً . ). منطقة الظل هي الخط الفاصل بين الليل والنهار ودوران الأرض حول نفسها هو المسبب لانتقال المناطق على سطح الأرض من الليل الى الفجر (الظل) ومن ثم النهار، فلو شاء الله وجعله (الظل) ساكنا لعنى ذلك أن الكرة الأرضية سوف تتباطأ في الدوران حول نفسها لتصبح دورة كل سنة بدل من دورة كل يوم وتدخل الكرة الأرضية بما يسمى علميا بـ القفل المدّي أو التقييد المدي مع الشمسTidal (Gravitational) Lock.

تمثيل يوضح ظاهرة االقفل لمدي حيث تظهر الحالة اليمنى جرم يدور حول جرم أخر باستقلالية تامة بينما تظهر الحالة اليسرى جرما قد دخل في حالة القفل المدي حيث يبقى وجهه ثابتا كما هو حال القمر مع كوكب الأرض .
تمثيل يوضح ظاهرة االقفل لمدي حيث تظهر الحالة اليمنى جرم يدور حول جرم أخر باستقلالية تامة بينما تظهر الحالة اليسرى جرما قد دخل في حالة القفل المدي حيث يبقى وجهه ثابتا كما هو حال القمر مع كوكب الأرض .

*الدكتور عبد الدائم الكحيل يعتبر هذه الاية دليلا على حركة الارض .
وفي قوله تعالى (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) إشارة إلى حركة الأرض حول الشمس، لأن هذا الظل يتغير طوله ليس فقط مع الليل والنهار، بل أيضاً حسب فصول السنة لأن الأرض تدور حول الشمس وهي تميل على محور دورانها ب23 درجة تقريباً، وبالتالي فإن طول الظل يتغير حسب الزاوية التي تسقط فيها أشعة الشمس.
وهذه الحقائق لم تكن معلومة أبداً زمن التنزيل، ولذلك تعتبر من دلائل الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، لأنها تحدثت عن حركة الأرض حول نفسها وحركة الأرض حول الشمس.
*الاية تثبت امرين علينا التنبه لهما :

1- تثبت الاية ان الظل له وجود ذاتي مستقل وليس له علاقة بالشمس .
2- ان ضوء الشمس ليس سببا في حدوثه بل هو يدلنا عليه .

نظرية الظل وعالم الذر :

يقول صاحب هذه النظرية :
كان الناس الأوائل خصوصا في بعض الأمم الآسيوية يعتقد بأن الظل هو (الروح) وأن إيذاء الظل هو إيذاء للروح.حيث كانوا يحسبون أن ظلهم جزء منهم حتى وصل الحال إلى جعل قانون يتشاءمون منه وهو كسر المرآة.
فترجع هذه الخرافة إلى أن الإنسان قبل اختراع المرآة كان ينظر بظله على سطح مياه الأنهار والبحيرات والظل عندهم جزء من حقيقة الإنسان، لقد أعطينا هذه المقدمة لكي لا نكون وحدنا الذين اعتقدنا بأن الظل يحمل شيئا لا نعرفه لأننا سوف نثبت بأن التفسير العلمي للظل هو غير حقيقي بل غير واقعي.
أن العلم الحديث (وخصوصا الفيزياء) يقول بأن الظل عبارة عن مساحة مظلمة تتكون خلف كل جسم معتم يسقط عليه ضوء صادر من مصدر واحد وقد تكون هذه المنطقة مظلمة تماما وقد تتكون حولها منطقة مضاءة قليلا تسمى شبه الظل، فالحق معهم لأنه تفسير فيزيائي.
لكن التفسير الفلسفي يختلف عن هذا فيجب أن يسأل الإنسان نفسه عن هذا الظل من أين أتى؟ وكيف يكون على شكل الموجود الساقط عليه الضوء ؟ والأكثر من ذلك فأن القدامى كانوا يلحقون الظلال ونظروا لها نظرة أخرى ورسموا بمساعدة الظلال ما يسمى بالخيال وهي الصورة الظلية لجسم الإنسان بمنزلة الصورة الفوتوغرافية وبعضهم أعتقد بأنه حقيقة ثابتة للإنسان، ولكن القرآن يأتي ويعطي نظريته التي هي المصداق الحي للآية الكريمة في قوله تعالى: {ألَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا}.
فأن الله جل جلاله يؤكد في هذه الآية بأن الظل ليس كما يفسره العلم بل هو أبعد من ذلك لأن بإمكانه أن يجعله ساكنا وإنما هو فضل من الله بأن جعله لنا لأمور كثيرة ذات مصلحة، وكذلك قد نقلت الروايات المؤكدة بأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) لم يكن له ظل علما بأنه جسم ولكن هذه معجزة ربانية ودليل على أن الظل سر عظيم.
أما الظل في ذكر أهل البيت (عليه السلام) فيفصّلونه تفصيلا باعتبارهم القرآن الناطق فقد ورد عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، وعن عقبة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إن الله خلق الخلق، فخلق ما أحب مما أحب وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة، وخلق ما أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثم بعثهم في الظلال: فقلت: وأي شئ الظلال ؟ قال: ألم تر إلى ظلك في الشمس شيء وليس بشيء، ثم بعث الله فيهم النبيين يدعونهم إلى الإقرار بالله وهو قوله: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولون الله} ثم دعاهم إلى الإقرار بالنبيين، فأقر بعضهم وأنكر بعضهم، ثم دعاهم إلى الإقرار بالله وهو قوله تعالى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ثم دعاهم إلى الإقرار فأنكر بعض وأقر بعض ثم دعاهم إلى ولايتنا).
وعن ابن محبوب عن ابن مرئاب عن بكير قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: (أن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار بالربوبية ولمحمد بالنبوة وفرض على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) أمته في الظل وهم أظلة وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم وخلق أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام وعرضهم عليه وعرفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ونحن نعرفهم في لحن القول)( ).
لذا فأن نظرية أهل البيت (عليه السلام) بأن الظل له علاقة بعالم الذر حينما كنا أرواح بلا أجساد هو أمر ليس ببعيد، بل أن تفسيرات من سواهم (تفسيرات العلم الحديث) هي واهية حيث قد بينا بأن القرآن يقول بأن الظل من الله وبإمكانه أن يجعله ساكنا.
وكذلك قوله تعالى: {مثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ}( ).
ويعني ظلها دائم علما أنه لم توجد هناك شمس ولا حر وقال تعالى: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ}.
وقال الله تعالى: {وظل ممدود} فهو بذلك يثبت بأن الظل دائم وممدود. وبالنتيجة فقد ثبت قول أهل البيت (عليه السلام) وهو الصحيح.

*وفي الختام نقول :


رأينا ان كل من هؤلاء الباحثين والعلماء له وجهة نظر قد تختلف عن غيره وقد تلاقيه في بعض الامور وانا لست بصدد بيان كل الاراء فهذا القدر وبحسب وجهة نظري كاف لاثارة كوامن افكارنا لنحلل ونغوص في لجج الاية المباركة وفقنا الله واياكم لخدمة القران والتزود من معين اياته بحق محمد واله الطاهرين .



وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين.
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات