هل هناك من يرغب ان يرى كيف تحدث القران عن شخص النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) - المدونات - المنتديات الثقافية
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
انشر مشاهدة تغذيات RSS

نفحات قرانية

هل هناك من يرغب ان يرى كيف تحدث القران عن شخص النبي (صلى الله عليه واله وسلم )

تقييم هذا المقال
بسمه تعالى :
ليس من المبالغة بمكان ان قلنا اننا بعد النظرة الموضوعية لايات القران الكريم والتي تتكلم عن النبي ( صلى الله عليه واله ) لن نحتاج كثيرا الى اثبات عصمته ( صلى الله عليه واله ) والرد على من جوز الخطأ بحقه وارتكاب الذنب .
ايات الذكر الحكيم ترسم لنا وبادق التفاصيل صورة النبي ( صلى الله عليه واله ) التي يملؤها العزة بلله والرحمة للمؤمنين والرفق بهم والحنو عليهم وانه ابعد مايكون عن الفضاضة والخشونة الموجبة لتفرق الاتباع عنه فهو بهذه الاخلاق شخصية جاذبة ومؤثرة بكل من يلاقيه وبهذا الخصوص نرى الاية المباركة تقول ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (آل عمران: 159) .
الاان يكون الانسان ممن طبع الله على قلبه بعد تراكم ذنوبه وعدم قبوله الحق فلا ينفذ نور النبي فحاله يكون حال من سكن القبور فلا يستطيع وصلا بهذه الدنيا وتمثيلا لهذه الحالة يقول تعالى ( وما انت بمسمع من في القبور ).
و النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) كان عنده من الحرص الشديد على ابلاغ الدعوة وهداية الناس الى ان القران يصفه بانه قد يكون ( باخع لنفسه ) ومعنى كلمة باخع هو من يقتل نفسه او يهلكها. قال تعالى ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (الشعراء: 3) ,﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً﴾ (الكهف:6) وهناك تعبير اكثر صراحة في بيان حال النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (فاطر:8 ).
في علم الاجتماع الحديث وفي علم النفس ايضا هناك صفة مهمة تذكر في صفات الانسان الناجح اجتماعيا ويعتبرون غيابها دليل على فشل الانسان في التواصل مع بني قومه وهي صفة الاستماع للاخرين وتفهم مايعانوه ونجد هذه الصفة وهي الانصات الى الغير والاصغاء لهم من الصفات الواضحة في شخص النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) مما ادى باعراب الجزيرة الى ان يعبروا عن شخصه الكريم بانه (أُذُن ) أي كثير الاستماع للغير انهم يعدون هذا عيبا في حين ان العلم والقران يعتبرانها مزية لايضاهيها في الجمال مزية .
قال تعالى ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ (التوبة: 61).
هناك ايات يكفي لان تكون كل واحدة منها دليلا على عصمته من جهة ومن جهة اخرى تفتح لنا افاقا رحبة من الجمال المحمدي والخلق السامي الاصيل منها :
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم:4)
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ (الأحزاب:21).
ولنمش الهوينا لنلاقي صورة قرانية تبهر بجمالها العيون وتأخذ ببيانها الالباب وهي تقول للمؤمنين ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (التوبة:128) هنا نجد النبي ( صلى الله عليه واله ) وهو يعز عليه تعب المؤمنين والشدائد التي يلاقونها شديد الحرص على هدايتهم ومساعدتهم ثم الاية تصفه بصفتين الهيتين لم تصف احدا بهما غيره ( رؤوف رحيم ) ويكفي ذلك لاثبات مدى تجذرهما فيه وسعتهما.
وهذا الحرص والرحمة لم يجعل منه شخصية لينة مع كل الناس في كل الاحوال فهذا غير صحيح بحال فكما ان اللين والرفق مطلوب مع الاتباع لهدايتهم والتقرب اليهم كذلك الشدة مطلوبة في التعامل مع الاعداء فكان ( صلى الله عليه واله ) كما قال القران الكريم ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ (الفتح:29).
وحرص النبي ( صلى الله عليه واله ) لهداية الناس كان لانه يمثل الهادي والموصل الى طريق الحق مباشرة فها هي اية سورة الشورى تلاقينا بهذا البيان الرائع قال تعالى ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (الشورى: 52) . وتمثلت هذه الهداية في انه ( صلى الله عليه واله ) كان ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (الأعراف: 157) و﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (الأعراف: 157)
و﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الأعراف: 157)
الأصر : عقد الشيء وحبسه بقهره . فيضع عنهم الأشياء التي تثبطهم وتمنعهم من فعل الخيرات وعن الوصول إلى الثوابت .
وفي الوقت الذي كان فيه ( صلى الله عليه واله ) على هداية الناس والسير بهم على جاة الاستقامة لم نجده ( عليه صلوات ربي وسلامه ) عجولا ملولا بل تجلت في شخصه المبارك من اهم صفات القائد الناجح وهي الصبر ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (النحل:127).
واما علمه (صلى الله عليه واله ) فهو لم يكن ذو علم بشري حتى يكون لغيره عليه فضل التعليم فهو امي كما يقول القران ( على القول بان امي هو من لايعرف القراءة والكتابة فهناك راي بانه امي نسبة الى ام القرى مكة ) ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (الأعراف:158) بل هو ذو علم رباني ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ (النجم:3-5 ) .
﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾ (النساء: 113).
وما كان علمه ( صلوات ربي عليه ) ليقعد به عن العمل والعبادة بل العكس فثمرة العلم العبادة كما يقول مولانا امير المؤمنين ( عليه السلام ) فكانت عبادته ( صلوات ربي عليه وسلامه ) الى ان خاطبه الحق ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ (المزمل: 20)
وقال تعالى ﴿طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ (طـه:1-2) .
وهناك تعبير قراني بغاية الرقة وهو يصف النبي ( صلى الله عليه واله ) ويصف حياءه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ (الأحزاب: 53) والله يحب المؤمن الحيي كما تعبر الروايات .
قد يكون هذا كله من تعامله (صلى الله عليه واله ) مع الامة ولكننا نجد القران يعتبر نفس وجوده الشريف رحمة وامانا للناس من العذاب قال تعالى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (الأنفال:33) .واستغفاره للناس سببا لنزول فيض الرحمة عليهم قال تعالى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾ (النساء: 64) .
وختاما لانجد مع كل هذه الصفات والخلق الرفيع الا يكون ( عليه الصلاة والسلام )محطا لصلوات الله ورحمته وبركاته قال تعالى : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (الأحزاب:56) ..


ختامه مسك.....

مع كل هذه البيانات الالهية لاادري كيف يقبل البعض بان ينسب للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله ) من امور لايرضى بنسبتها لنفسه فصلى الله عليك يا مولاي يا ابا القاسم وسلام عليك سيدي وعلى ال بيتك الطيبين الاطهار ..............
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات