داعش صورة من صور تطوير نظرية الفوضى الخلاقة - المدونات - المنتديات الثقافية
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
انشر مشاهدة تغذيات RSS

921025105180

داعش صورة من صور تطوير نظرية الفوضى الخلاقة

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 921025105180 مشاهدة المشاركة
داعش صورة من صورتطويرنظرية الفوضى الخلاقة
مند ان اطلق جورج بوش الابن عويله المريب عقب احداث الحادي عشرمن سبتمبرعام 2011 عندما قال"من ليس معنا فهو ضدنا" والعالم كله يفتقرالى الامن والاستقراروالسلام , وتحولت الحرب ضد الارهاب للاسف الى نمو وتصاعد وتمدد لفصائل الارهاب واخرها واحذثها تنظيم داعش الدي شكلت امريكا تحالفا دوليا لضربه, وان كان موقف امريكا غير واضح في اهدافه .
قد يتساءل المرء, ماهدا الدي يحدث في العراق؟ ولمادا هده الهجمة التترية المغولية الهمجية التي تجتاح الاقليات الدينية والتهجير والحرق وقطع الرؤوس, ماعلاقة كل هده السلوكيات وما يحدث في العراق وسوريا وفي منطقة الشرق الاوسط بشكل عام بنظرية الفوضى الخلاقة ؟
يعود اساس نظرية الفوضى الخلاقة للالفية الثالثة بعدما تعترت نظرية رقعة الشطرنج , ل"زبغينو بريجينسكي" مستشار الامن القومي للرئيس الامريكي جيمي كارتربين عام 1977 و1981 كما يعمل مستشارا في مركزالدراسات الاستراتيجية والدولية, وتنطلق هده النظرية (رقعة الشطرنج) من فرضية انه من يسيطرعلى اوراسيا/ اوروبا واسيا, يسيطر على العالم وهو يؤكد فيها على استمرارية التفوق الامريكي في القرن الحادي والعشرين معتبرا هده المنطقة موئلا لمعظم دول العالم من حيت تعداد السكان ووفرة الموارد الطبيعية والنشاط الاقتصادي الى جانب القوة النووية , فهي تمثل رقعة الشطرنج الجيو بوليتيكي التي ترى امريكا ان عليها ان تحافظ على قدرتها على المناورة السياسية والمعالجة الدبلوماسية ,وفي الوقت داته لابد من الاعتراف بتفوق قوتها او سيطرتها ومنع ظهوراي اتلاف معاد يمكن ان يشكل تحديا لهدا التفوق على مدى السنوات المقبلة القريبة او البعيدة . لكن انهيار الاتحاد السوفيتي خلق منافسين جدد وعلاقات جديدة .
ان الحلقة الاساسية الموجودة في هده النظرية "الفوضى الخلاقة" ومحورها الاساسي يدور حول التاسيس لشرق اوسط كبير, كخطوة لاضفاء السيادة العالمية للولايات المتحدة الامريكية , وسيما احتكارها للقوة العسكرية وانفرادها في التربع على عرش العلاقات الدولية , والعمل على انهاء وجود الدول وبناء دويلات على انقاضها على اسس عرقية, مدهبية, وطائفية لاعتبارات تتعلق بتلبية متطلبات الامن القومي الامريكي وسيما مصالحها بالمنطقة لكي تنسجم مع جزء من امنها القومي الدي تمثله اسرائيل بموجب اتفاقية التعاون الامني مع الولايات المتحدة عام1998 , لدلك كانت البداية هو العراق لاعتبارات جيواستراتيجية لما يتوفرعليه العراق من موارد وثروات وطاقات وامكانيات, وطبيعة خصائص المجتمع العراقي التي تتمتل في التنوع العرقي والتعدد الديني والاختلاف السياسي , فمند احداث 2003 , تم اخضاع العراق لهده النظرية , ومند دلك التاريخ سهل الوجود الامريكي في العراق الدخول الى هدا البلد لكل من هب وذب, والغرض من دلك هو جدب جميع المتطرفين الدين يشكلون خطرا, او قلقا للولايات المتحدة الامريكية , او الدين يحاولون الاضرار او الادى بسياستها وجعلها منطقة قتل لهم , وبالتالي هدا السلوك سيولد مايعرف بالفوضى , هده الفوضى التي من خلالها تحاول امريكا ان تستخرج منه النظام ,حجتهم في دلك ان الكون عندما خلق كان في حالة فوضى وتنظيمه ادى الى استقراره , بحيت يمكن استخلاص النظام من اللانظام , هدا هو محور وعمق هده النظرية في النظام الدولي , ومن ثم فان فتح العراق لداعش وبقية التنظيمات المسلحة, مما يساهم في خلق حالة الفوضى في البلاد, وكتحصيل حاصل , ستفرز نظام تابع للولايات المتحدة الامريكية, وخاضع لارادتها , ومن خلاله سوف تقضي على هده المكونات (داعش والتنظيمات المسلحة) التي ثم توظيفها وتسخيرها في هده الفوضة الخلاقة , وفي نهاية المطاف فالهدف من نظرية الفوضى الخلاقة هو اعادة رسم المنطقة لتتوافق مع المصالح الامريكية بدلا من خطة "سايس بيكو" التي كانت مرسومة للمصالح البريطانية . حتى ان تسمية الربيع العربي هو مصطلح امريكي نشرته جريدة (نيورك تايمز) واصبح معمما , وهو اساسا مقدمة لاحداث الفوضى في المنطقة , فهده المنطقة حيوية بالنسبة لامريكا وتوجهها الجيوستراتيجي خاصة بالنسبة للعراق.
ان العراق تاريخيا, من الناحية الجيوبولتيك, قديما وحديتا, هو يتمتع بخصائص ومميزات تختلف عن كل دول المنطقة, لدلك جعلت منه الولايات المتحدة الامريكية مفتاحا لتغيير السلطة جغرافيا , هده المسالة ترتبط بالاهداف الجيوبولتيك, وكدلك ترتبط بالرؤية الجيوستراتيجية لامريكا, كطريق يمهد للسيادة العالمية, فادا نجحت التجربة في العراق, فان كل منطقة الدول العربية ستتفكك على شاكلة العراق, وبالتالي ستتم محاصرة روسيا داخل محيطها الاقليمي , ونفس الشئ بالنسبة لايران , فانبوبة الاختبار لهده النظرية هو العراق, وقد نجحت امريكا الى حد ما من خلال التاسيس لنظام سياسي في العراق قائم على التوافق وعلى التمتيل النسبي للمكونات, ليس فقط بالسلطة التشريعية بل السلطة التنفيدية والقضائية , وكدلك الهيئات المستقلة قائمة على هدا التمتيل , وهو ما انتج ما يعرف بنظام المحاصصة الطائفية , حيت جعلت من العراق الة لايثارة النعرة الطائفية كمنطقة لتفكيك الدول المحيطة المجاورة والمناطق الحيوية ليسهل عليها انشاء مايسمى بالشرق الاوسط الحديد او الكبير.
لدلك وفي اعتقادي الشخصي يمكن اعتبار داعش وجه من وجوه تطوير اطوار نظرية الفوضى الخلاقة في المنطقة , وبناء على تقاطع مصالح دول اقليمية , السعودية وبعض دول الخليج وتركيا وبمباركة من امريكا فتحت الابواب لداعش واخواتها بالدخول الى العراق وسوريا تحت عناوين ومسميات مختلفة لخلق هده الفوضى .
فامريكا تتبنى استراتيجية الاقتراب الغير المباشر والتي مفادها ان المعركة لاتحقق النتيجة المرجوة الا من خلال خلق ظروف موضوعية وداتية ملائمة تتيح للولايات المتحدة التاتير والفعل لاخضاع الاخر او التسليم لمطالبه , لدلك فتحت الابواب لداعش من اجل العودة للدور الوظيفي لامريكا لتتبيت مصداقية هده النظرية .
عموما لايمكن فهم عمق هده النظرية الا من خلال اعادة قراءة دقيقة للسياق التاريخي للصراع العالمي وخاصة في اماكن النفود الاقتصادي والاستراتيجي , فنحن نرى اليوم كم من بلد عربي دخلته الفوضى فنحن امام امتحان تاريخي , فاما نقاوم وصول هده الفوضى لبلادنا او نكون اداة لخلقها بايدينا .
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات