أین دفنت فاطمة الزهراء (ع)؟ - المدونات - المنتديات الثقافية
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
انشر مشاهدة تغذيات RSS

254354

أین دفنت فاطمة الزهراء (ع)؟

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 254354 مشاهدة المشاركة
ما سر إخفاء "قبر فاطمة" حتى يومنا هذا؟
تشير المصادر التاريخية، إلى أن فاطمة الزهراء عليها السلام بعد أن مرضت أوصت بأن لا يتولى أمرها إلا زوجها علي بن أبي طالب عليه السلام، الذي ضل قريباً منها منذ الساعات الأولى لمرضها، وكانت تعينه أيضا -بحسب الروايات- أسماء بنت عميس.
ويروي ذلك ولدها الإمام الحسين عليه السلام، إذ يقول: "لما مرضت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصّت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن يكتم أمرها ويخفي خبرها, ولا يؤذن أحداً بمرضها, ففعل ذلك وكان يمرضها بنفسه وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رضي الله عنها على الاستسرار بذلك كما وصّت به".
كان مضمون الوصية هو أن تدفن عليها السلام ليلاً بعد أن يهدأ الجميع، لكي لا يعلم أحد بعد ذلك بمكان قبرها، وهذا ما بيّنه الشيخ المفيد رحمه الله في كتابه "الأمالي"، وعلى أثر هذه الوصية، بقي القبر الشريف مخفياً حتى يومنا هذا.
الحكمة من إخفاء القبر
وتشير بعض الروايات إلى وجوه الحكمة من دفن الزهراء عليها السلام سراً واخفاء قبرها، ومنها ما ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، إذ يجيب عن تساؤل أحدهم عن سر إخفاء القبر بقوله: "إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها وحرام على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها".
أما الإمام الصادق عليه السلام، قالها بصريح العبارة "لأنها أوصت أن لا يصلي عليها الرجلان الاعرابيان".
لكن الكاتب والباحث الإسلامي الشيخ عقيل الحمداني أشار إلى أن في إخفاء قبر الزهراء عليها السلام رسائل عدة وجهها أمير المؤمنين علي عليه السلام للأجيال.
ويقول "الحمداني" ، ان المؤسسة الحاكمة آنذاك ظلمت الزهراء وهجمت على بيتها وروعتها واسقطت جنينها وبالتالي ان دفن الزهراء ليلا هو رسالة بيان لهذه الظلامة، وبالتالي فإن هذه الزمرة الحاكمة التي أبعدها علي عليه السلام عن مراسيم التشييع والدفن مدانة بقتل فاطمة".
وأضاف "رسالة أخرى للعالم، مفادها أن الحكام المستبدين لهم القدرة على الاساءة لفاطمة ولقبرها، وهذا ما حدث فعلا، إذ هدد أحدهم بنبش القبر وحاول ذلك لولا تدخل علي بن ابي طالب عليه السلام".
صفوة القول، الزمرة التي لم تحفظ وصايا نبيها، وهتكت حرمته وقتلت بضعته، لن يقف أمامها "قداسة" قبر عن الإتيان بكل ما يسيء لها مجدداً، لأنهم يرون في فاطمة صوت الضمير الذي ينطق بالحق، وهو الصوت الذي طالما آلمهم كثيراً، فليس أمامهم إلا أن ينهوا هذا الألم بأي طريقة كانت.

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات