تنظم الروضة العلوية بالنجف الاشرف المعرض الأول لنوادر المخطوطات والرقوق القرآنية الموجودة بخزانة الروضة ,من بينها مصحف بخط الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وآخر بخط الخطاط ياقوت المستعصمي ونوادر تتضمن زخارف غاية في الدقة والجمال والحرفية ,بحسب مسؤول الشؤون الفكرية والثقافية قي العتبة العلوية.

وأوضح علي جهاد الحساني لصحيفة النجف عاصمة الثقافة الاسلامية : ان"ادارة العتبة العلوية بالنجف ستقيم المعرض الأول للمخطوطات القرآنية الموجودة بخزانة العتبة للفترة من 27 من نوفمبر تشرين الثاني الجاري ولغاية 4 من ديسمبر كانون الثاني المقبل".

وأشار الحساني الى ان"المعرض هو الاول من نوعه بالعراق للقران المخطوط,كونه يتضمن مخطوطات الخزانة العلوية المطهرة التي يعود تاريخها من القرن الاول ولغاية القرن الرابع عشر الهجري".

وتابع "كما يتضمن المعرض الذي سيقام بمسجد عمران بن شاهين وهواحد أشهر المساجد الكبيرة داخل المرقد العلوي نوادر مختلفة من المخطوطات منها قرآن منسوب خطه للامام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وآخر بخط الخطاط المشهور ياقوت المستعصمي, (ياقوت المستعصمي أو جمال الدين أبو المجد ياقوت بن عبد الله الرومي المستعصمي الطواشي البغدادي، خطاط شهير وكاتب وأديب من أهل بغداد، رومي الأصل، من مماليك المستعصم بالله آخر خلفاء العباسيين, توفي عام 696هجريه 1296 ميلادية) ونوادر بالخط الكوفي وغيرها من خطوط وزخارف غاية في الدقة والجمال والحرفية"بحسب تعبيره.

ويذكر ان الروضة العلوية افتتحت مطلع العام الحالي مشفى في خزانة المرقد هو الأول من نوعه في العراق لترميم وصيانة الكتب والمخطوطات النادرة والقديمة بينها نسخ من القران مكتوبة بخط الإمام علي (عليه السلام) ونسختان منسوبتان للإمامين الحسن بن علي وعلي بن الحسين (عليهما السلام)وقران آخر خط بيد ياقوت المعتصمي، فضلا عن كتب ووثائق نادرة مكتوبة باليد وموشاة بالذهب.

وتضم خزانة المكتبة العلوية ايضا هدايا لا تقدر بثمن قدمت من ملوك وأمراء وأثرياء من دول العالم المختلفة تم حفظها في إحدى الغرف الحصينة في سرداب يقع أسفل ضريح الإمام علي ويقوم المشفى الجديد بصيانتها وصيانة مئات المخطوطات والمصاحف النفيسة والنادرة والهدايا الثمينة الذي أهديت الى المرقد العلوي منذ نشوء المدرسة النجفية الإسلامية في نهاية القرن الثالث الهجري وبداية القرن الرابع على يد كبار علماء الشيعة الامامية أمثال الشيخ الطوسي (المتوفي 460 هجري) وهو محمد بن الحسن الطوسي,ثم أهديت وأوقف لها مجموعة من المصاحف والكتب العلمية من قبل الملوك والأعيان وأرباب الثراء وسائر الطبقات المختلفة الذين كانوا يتبارون في إهداء أنفس ما يملكونه من النوادر وبأجمل حلة من زخرفة دقيقة وتزويق جميل وبمختلف الألوان.

ويذكر المؤرخون ان
الروضة العلوية تعرضت إلى حريق في عام 755 وصفه المؤرخون بالهائل ذهب على أثره كثير من التحف والمخطوطات النادرة وكان من جملة ما أصاب الحريق المكتبة الموجودة في العتبة لكن الحريق لم يشمل جميع الكتب والمصاحف والبعض منها موجود لحد الآن وعليها أثار ذلك الحريق حيث توجد كتب ومصاحف بتاريخ أقدم من تاريخ الحريق انف الذكر.

كما ذكر المؤرخون إن الخزانة العلوية تعرضت إلى العديد من السرقات والإهمال من قبل الأنظمة السابقة والذي كانت تحتوي على أكثر من 750 مخطوطة والان بعد التوسع الجديد من خلال ما وصلته من اهداءات تجاوز تعدادها 900 مخطوطة,من بينها مصحف من الجلد يعود تاريخه إلى القرن الأول الهجري ومصحف آخر يعود إلى القرن الثاني الهجري و الثالث بالخط الكوفي القديم كما يوجد في الخزانة مصحف من الورق يعود إلى سنة 301 هجري وبالخط الكوفي,كما تضم الخزانة اصغر المصاحف حجما ولا يتجاوز الـ3 سم والأكبر طوله 75 سم، ومصحف لإسماعيل الصفوي أول ملوك الدولة الصفوية ومصاحف عدة وبمختلف الأحجام لعباس الكبير ثالث اكبر ملوك الصفويين ومصحف لشاه صفي الصفدي أحد ملوك الدولة الصفوية ومصاحف أخرى لملوك الدولة الصفوية ومصحف نادر وجميل لنادر شاه اخشار ومصاحف مشابهة للقاجاريين وأخرى لملوك واعيان الهند.