أهداف الثورة الحسينية في كلمات الإمام الخميني (قدس سره)
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    أهداف الثورة الحسينية في كلمات الإمام الخميني (قدس سره)




    حقيقة عاشوراء بحسب ما ورد من أقوال الإمام الخميني (قدس سره) باعتبارها حدثاً يتخطى حدود الزمان والمكان حيث إن مؤثرية شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه وتضحياتهم لا زالت تفعل فعلها بكل أرض وكل زمن مهما اختلفت الألسن والألوان والأعراق وحتى الأديان. لذا فإن النهضة الحسينية في عاشوراء إلهية بكل تفاصيلها، وإنسانية بمحض شمول مفاعيلها وتأثيراتها لكل حرّ. وعن ذلك يقول الإمام (قدس سره): «ينبغي لنا أن ندرك أبعاد هذه الشهادة ونعي عمقها وتأثيرها في العالم ونلتفت إلى أن تأثيرها ما زال مشهوداً اليوم أيضاً».

    وبحسب قول الإمام الخميني (قدس سره) فبالإضافة إلى كون النهضة الحسينية قياماً لله ـ وأداء للتكليف الإلهي ـ لكنها أيضاً حركة سياسية كبرى بكل تفاصيلها من أول خطوة فيها حتى الشهادة وعن ذلك تحدث (قدس سره): «إن مجيء سيد الشهداء (عليه السلام) إلى مكة وخروجه منها بتلك الحال يعد حركة سياسية كبيرة ففي الوقت الذي كان فيه الحجيج يدخلون مكة كان الحسين (عليه السلام) يغادرها وهي حركة سياسية، فكل سلوكيات الحسين (عليه السلام) وأعماله كانت سياسية إسلامية وهي التي قضت على بني أمية ولو لا تلك الدم لكان سحق الإسلام وانتهى».

    ويقول عن كون نهضة سيد الشهداء قياماً لله: «والرسول الأكرم هو الوسيط. ليست أكثر من موعظة واحدة هو {إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّه‏} قوموا لله عندما تشاهدون الخطر يحدق بدين الله.

    قام أمير المؤمنين لله عندما شاهد دين الله في خطر وان معاوية يحرّف دين الله ونفس الشيء بالنسبة لسيد الشهداء فقد قام لله وهذا أمر لا يختص بزمن معين إن موعظة الله دائمية...».

    وهي تكليف إلهي يقول (قدس سره): «عندما يرى سيد الشهداء (عليه السلام) أن حاكماً ظالماً جائراً يحكم الناس فإنه يصرّح ويقول إن من يشاهد حاكماً جائراً يحكم بين الناس ويظلمهم فيجب عليه أن يقف بوجهه ويمنعه بقدر استطاعته. إن بضعة أنفار لم يكونوا شيئاً يذكر إمام ذلك الجيش، ولكنها المسؤولية والتكليف إذ كان يجب عليه أن ينتفض، ويقدم دمه حتى يصلح هذه الأمة وحتى يقضي على راية يزيد، وهذا ما قام به فعلاً فقد قدم دمه ودم أولاده وأنفسهم، وكل ما يملك من أجل الإسلام».

    أسباب النهضة الحسينية:

    بعد هذا العرض دعنا نتلمّس رؤية الإمام الخميني (قدس سره) لأسباب هذه النهضة بحسب الوارد في كلماته وخطاباته.

    1ـ عداء الحكام للإسلام:

    ويقول (قدس سره) عن يزيد وبني أمية: «... فهم لم يكونوا يؤمنون بالإسلام منذ البداية وكانوا يكنون الحسد والحقد لأولياء الإسلام».

    2ـ التآمر على الإسلام:
    ويقول الإمام (قدس سره): «وأنقذ (أي الإسلام) من تآمر العناصر الفاسدة وحكم بني أمية الذين أوصلوا الإسلام إلى حافة الهاوية».

    3ـ العمل على محو الإسلام وإضاعة جهود النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
    «لقد أوشكت حكومة يزيد وجلاوزته الجائرة أن تمحو الإسلام وتضيّع جهود النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المضنية وجهود مسلمي صدر الإسلام ودماء الشهداء وتلقي بها في زاوية النسيان، وتعمل ما من شأنه أن يضيع كل ذلك سدى».

    4ـ القضاء على الإسلام وطمس معامله:

    «لقد هدف بنو أمية للقضاء على الإسلام».
    «لقد رأى سيد الشهداء (عليه السلام) أن معاوية وابنه لعنة الله عليهما يعملان على هدم الدين وتقويض أركانه وتشويه الإسلام وطمس معالمه...».

    5ـ تشويه الإسلام وقلب حقيقته:
    «لقد أوشك حكم بني أمية المنحط أن يظهر الإسلام بمظهر الحكام الطاغوتي ويشوه سمعة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد فعل معاوية وأبنه الظالم الأفاعيل ضد الإسلام وارتكب ما لم يرتكبه جنكيز خان فقد بدلاً أساس عقيدة الوحي ومعالمها إلى نظام شيطاني».
    «فقد حاولا (أي معاوية ويزيد) قلب حقيقة الإسلام، فقد امتلأت مجالسهم بشرب الخمر ولعب القمار».

    6ـ تحويل الحكم الإسلام إلى ملَكية:

    «إن الخطر الذي كان يمثله معاوية ويزيد ضد الإسلام لم ينحصر في كونهما غاصبين للخلافة فهو أهون من الخطر الأكبر الآخر وهو أنهما حاولا جعل الإسلام عبارة عن سلطنة وملكية وأرادا أن يحولا الأمور المعنوية إلى طاغوت».
    «لم تكن القضية غصب الخلافة فحسب، لقد كان قيام سيد الشهداء (عليه السلام) وثورته قياماً ضد السلطة الطاغوتية».

    7ـ الإساءة إلى سمعة الإسلام والحكم:

    يقول (قدس سره): «عندما رأى سيد الشهداء (عليه السلام) أن هؤلاء يسيؤون باعمالهم سمعة الإسلام ويشوّهون صورته باسم خلافة الرسول ويرتكبون المعاصي ويحكمون بالظلم والجور وأن انعكاس ذلك على الصعيد العالمي هو أن خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يمارس هذه الأعمال، فرأى من واجبه أن ينهض ويثور حتى لو أدى الأمر إلى مقتله، المهم هو إزالة ما تركه معاوية وابنه من آثار على الإسلام».

    ويقول (قدس سره) كذلك: «عندما يرى سيد الشهداء (عليه السلام) أن حاكماً ظالماً يحكم في الناس بالجور والعدوان فإنه يقول: من رأى حاكماً جائراً يحكم في الناس بالظلم والجور فعليه أن يقوم بوجهه ويمنعه من الظلم بمقدار ما يستطيع ولو كان معه بضعة أنصار فقط يقفون معه بوجه ذلك الحاكم ذي الجيش العظيم الجرار».

    8ـ الانغماس في المعاصي ومخالفة سنّة الرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
    يقول (قدس سره): «... إنه (أي يزيد) يقترف المعاصي ويخالف سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)... فهو يسفك الدماء ويهدر الأموال ويبذرها وهي ذات الأفعال التي كان يقوم بها أبوه معاوية أتى أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) إلى معارضته».


  2. #2



    أهداف النهضة الحسينية
    من خلال ما تقدم يمكن القول بإجمال أن أسباب النهضة الحسينية بحسب رؤية الإمام الخميني (قدس سره) تتلخص بوجود حكومة طاغوتية آثمة جائرة وغاشمة تستغل الحرمات وتشوه الدين ومفاهيمه وتلحق أذية كبرى بصورة الإسلام وسمعته وسمعة النبي الأعظم (قدس سره) لذلك فإن حركة الإمام الحسين بحسب ما يراه الإمام (قدس سره) هي إزالة كل هذا الواقع وقلعه واستنفاذ الإسلام وصورة نبيّه وتنظيف سمعة الإسلام والنبي من التشوه والتلوث الذي ألحقته بهما ممارسات بني أمية ولنعد إلى تلمس أهداف الثورة الحسينية من أقوال الإمام الخميني (قدس سره).

    1ـ أحياء الإسلام واستنقاذه:

    يقول (قدس سره): «وقد قتل سيد الشهداء (عليه السلام) ولم يكن طامعاً في الثواب، فهو (عليه السلام) لم يعر هذا الأمر كثير الاهتمام، لقد كانت نهضته لإنقاذ الدين ولإحياء الإسلام ودفع عجلته إلى الأمام».
    «محرم هو الشهر الذي أحيى فيه الإسلام على سيد المجاهدين والمظلومين (عليه السلام) وأنقذ من تآمر العناصر الفاسدة وحكم بني أمية، الذين أوصلوا الإسلام إلى حافة الهاوية».

    ويقول كذلك: «في صدر الإسلام وبعد رحلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ مُرسي أُسس العدالة والحرية ـ أوشك الإسلام أن ينمحي ويتلاشى بسبب انحرافات بني أمية وكاد يسحق تحت أقدام الظالمين ويبتلع من قبل الجبابرة، فهبّ سيد الشهداء (عليه السلام) لتفجير نهضة عاشوراء العظيمة».

    2ـ صون مستقبل الإسلام والمسلمين:

    عن ذلك يقول الإمام (قدس سره): «لقد كان الحسين (عليه السلام) يفكر بمستقبل الإسلام والمسلمين باعتبار أن الإسلام سينتشر بين الناس نتيجة لتضحياته ولجهاده المقدس وإن نظامه السياسي والاجتماعي سيقام في مجتمعنا، فرفع لواء المعارضة والنضال والتضحية».
    ويقول (قدس سره): «... فسيد الشهداء (عليه السلام) قتل وأولئك الشبان والأنصار في سبيل الإسلام ضحوا بأرواحهم وأحيوا الإسلام».
    ويقول كذلك: «إن سيد الشهداء (عليه السلام) لبى صرخة الإسلام واستجاب لاستغاثته وإنقاذه».

    3ـ كسر عقدة الخوف:

    لقد كان المجتمع غارقاً في حالة من الرعب مستسلماً للطاغية نتيجة ممارساته الجائرة وكان على أحد أن يواجهه ليبث الشجاعة والإقدام وعن ذلك يتحدث الإمام (قدس سره): «لقد علم (عليه السلام) الناس أن لا يخشوا قلة العدد فالعدد ليس هو الأساس بل الأصل والمهم هو النوعية، والمهم هو كيفية التصدي للأعداء والنضال ضدهم والمقاومة بوجههم فهذا هو الموصل إلى الهدف».
    ويقول (قدس سره): «لقد أفهمونا أنه لا ينبغي للنساء ولا للرجال أن يخافوا في مقابل حكومة الجور».
    «فسيد الشهداء قد حدد تكليفنا فلا تخشوا من قلة العدد ولا من الاستشهاد في ميدان الحرب».

    4ـ مقاومة الظلم والفساد (روح المقاومة):
    «لقد ضحى سيد الشهداء (عليه السلام) بجميع أصحابه وشبابه وبكل ما يملكه في سبيل الله ولتقوية الإسلامية ومكافحة الظلم، ومعارضة الإمبراطورية التي كانت قائمة آنذاك...».

    «وكان الواحد منهم يزعم أنه خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويشرب الخمر في مجلسه ويلعب القمار! ثم يبقى خليفة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويتوجه إلى الصلاة ويؤم صلاة الجماعة. إن هذا خطر كبير واجه الإسلام مما دفع سيد الشهداء (عليه السلام) للقيام لرفضه».
    «... هنا اقتضى التكليف أن ينهض عظماء الإسلام بمهمة المعارضة والمعاهدة وإزالة التشويه الذي يوشك أن يلحقه هؤلاء بسمعة ومكانة الإسلام...».

    5ـ الثورة والنهي عن المنكر:

    «لقد تحرك سيد الشهداء مع عدد قليل من الأنصار وثار بوجه يزيد الذي كان حاكماً متجبّراً يرأس حكومة غاشمة جائرة ويتظاهر بالإسلام ويستغل قرابته وصلته العائلية بالإمام (عليه السلام) قد كان رغم تظاهره بالإسلام وزعمه أن حكومته حكومة إسلامية وأنه خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان امرءاً ظالماً يهيمن على مقدرات بلدٍ دون حق لذا فإن الإمام أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) ثار بوجهه مع قلة الأنصار لأنه رأى أن واجبه وتكليفه يقتضي ذلك، وإن عليه أن يستنكر ما يحدث وأن ينهى عن المنكر».

    ويقول (قدس سره): «لقد أعلن سيد الشهداء (عليه السلام) بصراحة أن هدفه من قيامه هو إقامة العدل فالمعروف لا يعمل به والمنكر لا يتناهى عنه لذا فهو يريد إقامة المعروف ومحو المنكر فجميع الإنحرافات منشؤها المنكر وما عدا خط التوحيد المستقيم فكل ما في العالم منكرات ويجب أن تزول».
    «لقد ضحى سيد الشهداء بكل حياته من أجل إزالة المنكر ومحوه ومكافحة حكومة الظلم والحيلولة دون المفاسد التي أوجدتها الحكومات المنحرفة في العالم».

    6ـ إصلاح الأمة وتدمير حكومة الجور:

    «ونحن الموالون لسيد الشهداء (عليه السلام) السائرون على نهجه ينبغي أن ننظر في حياته وفي قيامه الذي كان الدافع إليه النهي عن المنكر ومحوه ومن المنكر حكومة الجور وهي يجب أن تزول».

    «فما سعى (سيد الشهداء) بجد للإطاحة بحكومة الجور وإزالتها »كان التكليف يوجب على سيد الشهداء (عليه السلام) أن يقوم ويثور ويضحي بدمه كي يصلح هذه الأمة ويهزم راية يزيد».


    ابنا


  3. #3



    ونقرأ من النتائج في كلمات الإمام ما يلي:

    1ـ صون الإسلام بالنهضة الحسينية:
    "إن الذي صان الإسلام وأبقاه حياً حتى وصل إلينا نحن المجتمعين هنا هو الإمام الحسين عليه السلام".
    "ولولا نهضة الحسين عليه السلام تلك لتمكن يزيد وأتباعه من عرض الإسلام مقلوباً للناس".
    "لولا تضحيات حراس الإسلام العظماء واستشهاد أنصار أبي عبد الله عليه السلام البطولي لشوهت صورة الإسلام...".
    "إن سيد الشهداء عليه السلام قد أنقذ الإسلام ووفر له الوفاء والحماية على مدى الزمن".

    2ـ إحياء الإسلام بمحرم:

    هو أمر طالماً عبر عنه الإمام قدس سره حتى جعل محرم شهر إحياء الإسلام وجعله أثراً مهماً من آثار النهضة الحسينية فهو يقول قدس سره: "... فسيد الشهداء عليه السلام قتل وأولئك الشبان والأنصار في سبيل الإسلام، فضحّوا بأرواحهم وأحيوا الإسلام".
    "إن شهادة سيد الشهداء عليه السلام أحيت الدين، لقد استشهد هو وأحياء الإسلام ودفن النظام الطاغوتي لمعاوية وابنه يزيد فشهادة سيد الشهداء عليه السلام لم تكن شيئاً مضراً بالإسلام، وإنما كانت لمصلحة الإسلام، فهي التي أحيته".

    وعن إحياء الدين يقول قدس سره: "لقد ورد في الرواية أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: "حسين مني وأنا من حسين ومعنى ذلك أن الحسين عليه السلام سيكون امتداداً لي ويحيا الدين الذي أرسلنا به على يديه كل هذه من بركات شهادته".
    "لقد ضحى الإمام الحسين عليه السلام بنفسه وبجميع أبنائه وأقربائه فقوى الإسلام بشهادته".

    ويقول قدس سره: "... ليكن إرادة الله تبارك وتعالى شاءت وما تزال أن يخلد الإسلام المنقذ للشعوب والقرآن الهادي لها وأن تحييه دماء شهداء من أمثال أبناء الوحي وتصونه من أذى الدهر، منذ بعث الحسين بن علي عليه السلام عصارة النبوة وتذكار الولاية وتستنهضه كي يضحي بنفسه وبأرواح أعزته فداء لعقيدته ومن اجل أمة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم العظيمة كي تبقى دماؤه الطاهرة تغلي على امتداد التاريخ وتجري دفاقة لتروي شجرة دين الله وتصون الوحي وتحفظ معالم الدين. لقد أثمرت شهادة سيد المظلومين وأتباع القرآن في عاشوراء خلود الإسلام وكتبت الحياة الأبدية للقرآن الكريم".

    3ـ منع الارتداد إلى الجاهلية:
    يقول قدس سره: "لو لا سيد الشهداء عليه السلام لاستطاع هؤلاء تقوية وتدعيم نظامهم الطاغوتي ولاعادوا الوضع إلى ما كان عليه في الجاهلية لو لا هذه الثورة المباركة لكنا أنا وأنتم الآن مسلحين من النوع الطاغوتي لا على النهج الحسيني... لقد أنقذ الإمام الحسين عليه السلام الإسلام".

    ويقول قدس سره: "... ولو لا عاشوراء لسيطر المنطق الجاهلي لأمثال أبي سفيان... الخ".

    4ـ بث روح التضحية وعدم الخوف:
    يقول قدس سره: "لقد أفهمنا سيد الشهداء عليه السلام وأهل بيته وأصحابه أن على النساء والرجال ألا يخافوا في مواجهة حكومة الجور، فقد وقفت زينب عليها السلام في مقابل يزيد ـ وفي مجلسه ـ وصرخت بوجهه وأهانته وأشبعته تحقيراً لم يتعرض له جميع بني أمية في حياتهم؛ كما أنها عليها السلام والسجاد عليه السلام تحدثا وخطبا في الناس أثناء الطريق وفي الكوفة والشام، فقد ارتقى الإمام السجاد عليه السلام المنبر وأوضح حقيقية القضية وأكد أن الأمر ليس قياماً لأتباع الباطل بوجه الحق، وأشار إلى أن الأعداء قد شوهوا سمعتهم وحاولوا أن يتهموا الحسين عليه السلام بالخروج على الحكومة القائمة وعلى خليفة رسول الله!! لقد أعلن الإمام السجاد الحقيقة بصراحة على رؤوس الأشهاد وهكذا فعلت زينب عليها السلام أيضاً".

    ويقول قدس سره: "لقد علّم عليه السلام الناس أن لا يخشو قلة العدد...".

    5ـ حفظ القرآن وجهود النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
    يقول قدس سره: "لو لم تكن عاشوراء ولو لا تضحيات آل الرسول لتمكن طواغيت ذلك العصر من تضييع آثار بعثة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وجهوده الشاقة ولولا عاشوراء لسيطر المنطق الجاهلي لأمثال أبي سفيان الذين أرادوا القضاء على الوصي والكتاب فقد هدف يزيد ـ حثالة عصر الوثنية والجاهلية المظلم ـ إلى استئصال جذور الحكومة الإلهية ظناً منه أنه يستطيع بواسطة تعريض أبناء الوصي للقتل والشهادة أن يضرب أساس الإسلام، فقد كان يعلن صراحة: "لا خبر جاء ولا وحي نزل" ولا ندري لو لم تكن عاشوراء ما الذي كان حصل للقرآن الكريم والإسلام، لكن إرادة الله تبارك وتعالى شاءت ـ وما تزال ـ أن يخلد الإسلام المنقذ للشعوب والقرآن الهادي لها...".

    ويقول قدس سره: "لقد أثمرت شهادة سيد المظلومين وأتباع القرآن في عاشوراء خلود الإسلام وكتبت الحياة الأبدية للقرآن الكريم".
    "ولو لا تضحيات حراس الإسلام العظام واستشهاد أنصار أبي عبد الله عليه السلام البطولي لشوهت صورة الإسلام على يد بني أمية من جراء تعسفهم وبطشهم ولذهبت جهود النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه المضحين أدراج الرياح".

    6ـ بيان التكليف وأساليب المواجهة:
    وذلك لأن هناك شبهات منعت الناس من معرفة تكليفهم بوجه يزيد.
    يقول قدس سره: "لقد علّم سيد الشهداء عليه السلام الجميع ماذا ينبغي عليهم عمله في مقابل الظلم والحكومات الجائرة...".
    "... لقد حدد سيد الشهداء عليه السلام وأنصاره وأهل بيته تكليفنا وهو التضحية في الميدان والتبليغ في خارجه".
    "... فسيد الشهداء عليه السلام قد حدد تكليفنا فلا تخشوا قلة العدد ولا من الاستشهاد في ميدان الحرب، فكلما عظم هدف الإنسان وسمت غايته كان عليه أن يتحمّل المشاق أكثر بنفس النية...".

    يقول قدس سره: "ولما كان من غير المناسب مس السلطان، فلماذا ثار ضد سلطان عصره؟ ألم يكن سلطان عصره ينطق بالشهادتين ويقول إني خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقد ثار الحسين عليه السلام بوجهه لأنه كان شخصاً سيئاً، يريد أن يستغل الشعب ويأتي على ثرواته وينهب خيراته، ويستولي عليها هو وجلاوزته".

    7ـ انتصار الدم على السيف:
    بنظر الإمام الخميني قدس سره إن الإمام الحسين انتصر وعن ذلك يقول قدس سره: "... فسيد الشهداء عليه السلام قتل أيضاً ولكن هل هزم؟ كلا فلواؤه اليوم مرفوف خفاق في حين لم يبق ليزيد أثر يذكر".
    "... إن الشهادة المأساوية والأسر الذي تعرض له آل الله عرضت عروش اليزيديين وسلطتهم التي أرادت محو أساس الوصي باسم الإسلام إلى الفناء وأزاحت السفيانيين عن مسرح التاريخ إلى الأبد".
    "إن ما أوصل سيد الشهداء عليه السلام إلى ذلك المصير هو الدين والعقيدة وقد ضحى عليه السلام بكل شيء من أجل العقيدة والإيمان وكانت النتيجة أن قتل وهزم عدوه بدمه".

    ويقول: "لقد فجر سيد الشهداء عليه السلام نهضة عاشوراء العظيمة فأنقذ من خلال تضحيته العظيمة بدمه ودماء أعزته ـ الإسلام والعدالة وقوض أركان حكم بني أمية".

    بماذا انتصر الإمام الحسين عليه السلام يجيب الإمام قدس سره: "صحيح أن سيد الشهداء لكنه لم يهزم ولم يندحر، بل إنه الحق الهزيمة النكراء ببني أمية بحيث أنه سلبهم القدرة على فعل أي شيء حتى النهاية.

    لقد انتصر الدم على السيف، ترون آثاره باقية حتى اليوم حيث ظل النصر حليفاً لسيد الشهداء، عليه السلام بينما الهزيمة ليزيد وأتباعه".

    وعلى وفق نظرية الإمام فإن القتل ليس هزيمة طالما أن الأهداف تحققت في أغلبها والحسين الرمز انتصر وهزم يزيد الشخص والرمز وعلامة انتصار الحسين عليه السلام تظهر في عبارة الإمام قدس سره "لقد تعرض الإمام الحسين عليه السلام للهزيمة عسكرياً إلا أن النصر النهائي كان من نصيبه فخطه ونهجه لم يهزما بمقتله بل إن عدوه هو الذي ذاق الهزيمة وكان نصيبه الفناء... فنهض سيد الشهداء وأفشل مساعيه ودفن يزيد وأتباعه وظلت لعائن الناس تلاحقهم إلى الأبد كما أنصبت عليهم اللعنة الإلهية أيضاً".

    8ـ انتصار النهج:
    "فسيد الشهداء قتل لكن نهجه ومدرسته ظلت خالدة...".

    وعن السلاح الذي انتصر فيه الحسين عليه السلام يقول قدس سره: "يعد شهر محرم ـ بالنسبة لمدرسة التشيع ـ الشهر الذي نحقق فيه النصر اعتماداً على التضحية والدماء".

    ابنا

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-05-2012, 09:08 PM
  2. تفسير كلمات الأذان والإقامة
    بواسطة 90230101310 في المنتدى المعلومات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-04-2012, 11:16 PM
  3. ما ورد في فضل التسبيح بالتربة الحسينية
    بواسطة salam في المنتدى المعلومات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-04-2012, 12:54 AM
  4. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 25-09-2011, 04:35 PM
  5. مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 07-06-2011, 08:59 AM

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •