دور حرائر الرسالة في النهضة العاشورائية
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    الصورة الرمزية 90230101310

    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    آلبوم الصور
    358   تعلیقات : 0
    المشاركات : 1,058    شكراً : 795
    شكره 1,140 مرة في 877 مشاركة
    مقالات المدونة : 2
    تنزيلات : 3      تحميل : 2
    90230101310 غير متواجد حالياً

    دور حرائر الرسالة في النهضة العاشورائية




    "بسم الله الرحمن الرحيم"


    إنّ إحدى المسائل التي تعرّض لها المؤرّخون كما تعرّضت لها الروايات و الأحاديث كانت تبحث في الأسباب التي جعلت أبا عبد الله عليه السلام يأخذ معه أهل بيته و عياله في رحلته إلى كربلاء مع علمه بما يجري عليه و من معه.
    إنّ العلّة في ذلك تتلخّص في سببين،السبب الأوّل:
    هو إيمانه عليه السلام بأنّ لهم دوراً و رسالةً عليهم أن يؤدّوها، إذ أنّه علم بأنّ قتلته سوف تذهب ضياعاً لو لم يتعقّبها لسان ذرب و جنان ثابت يعرّفان الأمّة ضلال ابن ميسون و طغيان ابن مرجانة باعتدائهما على الذريّة الطاهرة الثائرة في وجه المنكر و دحض ما ابتدعوه في الشريعةالمقدّسة.
    كما عرف " أبيّ الضيم " خوف رجال الدين من التظاهر بالإنكار و خضوع الكل للسلطة الغاشمة و رسوف الكثير منهم بقيود الجور بحيث لا يمكن لأكبر رجل الإعلان عن فظاعة ما جرى.
    و عرف سيّد الشهداء من حرائر الرسالة الصّبر على المكاره و ملاقاة الخطوب و الدواهي بقلب أرسى من الجبال فلا يفوتهنّ تعريف الملأ المغمور بالترّهات و الأضاليل نتائج أعمال هؤلاء المضلّين و ما يقصدونه من هدم الدين، و إنّ الشهداء أرادوا بنهضتهم مع إمامهم قتيل الحنيفيّة إحياء شريعة جدّه صلّى الله عليه و آله و سلّم.
    و العقائل من آل الرسول وإن استعرت أكبادهنّ بنار المصاب و تفاقم الخطب عليهنّ و أشجاهنّ الأسى لكنّهنّ على جانبٍ عظيمٍ من الأخذ بالثأر و الدفاع عن قدس الدين.
    فهل يا ترى يمكن الجزم بأنّ أحداً يستطيع في ذلك الموقف الرهيب الذي تحفّه سيوف الجور أن يتكلّم بكلمة واحدة مهما بلغ من المنعة في عشيرته و هل يقدر أحد أن يعلن بموبقات ابن هند و ابن مرجانة غير بنات أمير المؤمنين عليه السلام؟ . . . كلا
    إنّ على الألسن أوكية و الأيدي مغلولة و القلوب مشفقة !

    المصدر: مأخوذ بتصرّف من كتاب "مقتل الحسين عليه السلام" للعلّامة المحقّق عبد الرزاق المقرَّم

  2. عدد 2 أعضاء قالوا شكراً لك يا 90230101310 على المشاركة الرائعة:


  3. #2



    السلام علی الحسین و علی محبیه و باکیه

    رزقنا الله و ایاکم معرفة الامام الحسین صلوات الله علیه و محبته و ولایته و زیارته و شفاعته و جعلنا معه فی الدنیا و الآخرة

  4. عدد 2 أعضاء قالوا شكراً لك يا النجاح فی القرآن ولاغیره على المشاركة الرائعة:


  5. #3
    الصورة الرمزية 90230101310

    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    آلبوم الصور
    358   تعلیقات : 0
    المشاركات : 1,058    شكراً : 795
    شكره 1,140 مرة في 877 مشاركة
    مقالات المدونة : 2
    تنزيلات : 3      تحميل : 2
    90230101310 غير متواجد حالياً



    السبب الثاني: هو إظهار دور المرأة في التاريخ


    إذ أنّنا عندما نطالع المصادر الإسلاميّة بخصوص المرأة نرى أنّ الإسلام يريد للمرأة باختصار أن تحافظ على شخصيّتها، كما يريد لها أن تحافظ على قيمتها.
    و المرأة و إن وضع الله عنها الجهاد و مكافحة الأعداء و أمرها سبحانه و تعالى أن تقرّ في بيتها، فذاك فيما إذا قام بتلك المهمّة غيرها من الرجال و أما إذا توقّف إقامة الحقّ عليها فقط بحيث لولا قيامها لدرست أسس الشريعة و ذهبت تضحية أولئك الصفوة دونه أدراج التمويهات كان الواجب عليها القيام به.
    فها هي العقيلة زينب ابنة أمير المؤمنين سلام الله عليها التي لم يرعها الأسر و ذلّ المنفى و فقد الأعزّاء و شماتة العدو و عويل الأيامى و صراخ الأطفال و أنين المريض، فكانت تلقي خواطرها و تقذفها كالصواعق على مجتمع خصومها، فوقفت أمام ابن مرجانة و هي امرأة عزلاء ليس معها من حماتها حميّ و لا من رجالها وليّ غير الإمام الذي أنهكته العلّة و نسوة مكتنفة بها بين شاكية و باكية و طفل كظّه العطش إلى أخرى أقلقها الوجل و أمامها رأس سيّد الشهداء و رؤوس صحبه و ذويه و قد تركت تلك الأشلاء المقطّعة في البيداء تصهرها الشمس، و الواحدة من هذه تهدّ القوى و تبلبل الفكر.
    لكنّ " ابنة حيدرة " كانت على جانب عظيم من الثبات و الطمأنينة فأفرغت عن لسان أبيها بكلام أنفذ من السهم و ألقمت ابن مرجانة حجراً إذ قالت له: (هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم و سيجمع الله بينك و بينهم فتحاجّ و تخاصم فانظر لمن الفلج ثكلتك أمّك يا بن مرجانة)
    و أوضحت للملأ المتغافل خبثه و لؤمه و أنه لن يرحض عنه عارها و شنارها، كما أنها أدهشت العقول و حيّرت الفكر في خطبتها بكناسة الكوفة و الناس يومئذ حيارى يبكون لا يدرون ما يصنعون (و أنّى يرحض عنهم العار بقتلهم سليل النبوّة و معدن الرسالة و سيّد شباب أهل الجنّة، و قد خاب السعي و تبّت الأيدي و خسرت الصفقة و باؤوا بغضب من الله و خزي في الآخرة و لعذاب الله أكبر لو كانوا يعلمون )
    و بعد أن فرغت من خطابها اندفعت فاطمة بنت الحسين بالقول الجزل مع ثبات جأش و هدوء بال، فكان خطابها كوخز السنان في القلوب و لم يتمالك الناس دون أن ارتفعت أصواتهم بالبكاء و عرفوا عظيم الجناية و الشقاء، فقالوا لها: حسبك يا بنة الطاهرين فقد أحرقت قلوبنا و انضجعت نحورنا !
    و خلاصة القول هي أنّ أبا عبد الله عليه السلام عندما قرّر إشراك أهل بيته في تلك القافلة إنّما أراد منهم أن يؤدّوا الرسالة التي تنتظرهم في هذا التاريخ العظيم، و بالتالي لعب الدور المباشر في صناعة هذا التاريخ من خلال أميرة القافلة السيدة زينب عليها السلام و لكن ضمن مدارها و فلكها النسائي.
    على أنّ الحسين عليه السلام كان على علم بأخبار جدّه الأمين بأنّ القوم و إن بلغوا الغاية و تناهوا في الخروج عن سبيل الحميّة لا يمدّون إلى النساء يد السوء كما أنبأ عنه سلام الله عليه بقوله لهنّ ساعة الوداع الأخيرة: (البسوا ازركم و استعدّوا للبلاء و اعلموا أنّ الله حاميكم و حافظكم و سينجيكم من شرّ الأعداء و يجعل عاقبة أمركم إلى خير، و يعذّب أعاديكم بأنواع العذاب و يعوّضكم عن هذه البليّة بأنواع النعم و الكرامة ! فلا تشكوا و لا تقولوا بألسنتكم ما ينقص من قدركم ).

    المصدر: مأخوذ بتصرّف من كتاب "مقتل الحسين عليه السلام" للعلّامة المحقّق عبد الرزاق المقرَّم

  6. هذا العضو قال شكراً لك يا 90230101310 على المشاركة الرائعة:


المواضيع المتشابهه

  1. النهضة القرآنية لجامعة المصطفي (ص) تهدف لإحياء المفاهيم القرآنية
    بواسطة النجاح فی القرآن ولاغیره في المنتدى الأخبار القرآنية لجامعة المصطفي المفتوحة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-11-2010, 11:38 AM

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •