في يوم الخامس عشر من تموز من عام 1939 الموافق ل 28 من شهر جمادى الاولى عام 1358 ولد للحاج السيد جواد خامنئي الذي كان يدرس العلوم الدينية كسائر الطلبة و المدرسين ممن يعيشون حياة بسيطة للغاية صبيا اسماه والده سيد علي .


وفي ذلك يتحدث القائد الخامنئي عن الحياة التي كانت عليها اسرته بقوله , لقد كان والدي من العلماء المعروفين لكن الاوضاع التي كنا نعيشها كانت صعبة و اتذكر اننا في بعض الليالي لم يكن متوفرا ما ناكله على العشاء وكنا نسعى الى الاكتفاء بالخبز و الكشمش - العنب المجفف - ,


وعن البيت الذي كان يعيش فيه السيد جواد ( والد القائد ) فيصفه سماحته بقوله , كان منزل والدي الذي ولدت فيه وبقيت فيه حتى سن الخامسة صغيرا لاتتجاوز مساحته السبعين مترا في حي شعبي للفقراء في مدينة مشهد المقدسة حيث يحتوي على غرفة واحدة فقط اضافة الى سرداب مظلم وخانق تحت الارض وعندما كان الضيوف ياتون الى بيتنا وهو امر طبيعي من خلال كون والدي عالم يعرفه الجميع كنا نتجه الى ذلك السرداب حتى ينصرف الضيوف ثم قام عدد من مريدي و الدي بشراء قطعة ارض مجاورة لبيتنا وتم الحاقها به ليكون لنا بعد ذلك ثلاث غرف .


وقد عاش القائد الخامنئي خلال مرحلة طفولته في اسرة فقيرة لكنها من اسر العلم الطاهرة النقية فكان يذهب برفقة اخيه الاكبر سيد محمد الى - الكتاُب - منذ سن الرابعة لتعلم مباديء الكتابة والقران ومن ثم انتقل الاخوان الى مدرسة اسلامية كانت حديثة التاسيس عرفت ب دار العلوم الدينية ليقضا فيه مرحلة الابتدائية . اما دراسته في حوزة النجف الاشرف و حوزة مدينة قم عام 1962 فقد اقترنت بالنهضة الشعبية للامام الخميني رض حتى تم اعتقاله مرات عديدة من قبل اجهزة الامن المعروفة بالسافاك في زمن الشاه التي قامت بنفيه الى مدينة ايرانشهر كما مارس انشطة كبيرة بعد انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 . فكان الامام الخميني الراحل يقول له , اشعر بالاضطراب والقلق عليك كلما كنت تسافر فلا تكثر من السفر .


و بعث الامام الخميني رض برسالة الى سماحة القائد اثر تعرضه لعملية اغتيال فاشلة بقوله اشكر الله الذي جعل اعدائنا من الحمقى كما نحمد الله على خروجنا اقوى من كل مؤامرة حاكها الاعداء منذ قيام الثورة الاسلامية لانهم حرموا من نعمة البصيرة وانا ابارك لك ايها الخامنئي العزيز حضورك في جبهات القتال وانت ترتدي بزة الجنود في الجبهات مثلما ترتدي ملابس اهل العلم خلف الجبهات كي تقدم الخدمات لهذا الشعب المظلوم .


قال احد العلماء ذهبت الى منزل اية الله العارف بهاء الديني وسألته ما اذا كان سماحة القائد قد زاره امس كما سمع فاجاب السيد بهاء الديني , نعم اشرقت الشمس عدة دقائق ثم غابت لان القائد كالشمس فيه كل الخير والبركة .


اما نجل اية الله العظمى الراحل الشيخ بهجت فقد ذكر بان والده كان ينذر لله صلوات على النبي واله ص سلامة للقائد كي يعود سالما من زيارة كان يقوم بها وواظب الراحل بهجت على هذا الامر بعد ذلك حتى اخر لحظات حياته .

وبالنسبة للشهيد مطهري فقد تحدث عن سماحة القائد بقوله , ان السيد علي خامنئي واحد من النماذج الحية التي تبعث بالامل على المستقبل وانا اتعجب كثيرا من الاخلاص الذي يتحلى به , فهو لايسعى ابدا الى التظاهر بما لديه و ابراز ما لديه من امكانات ( هذا الكلام نقل عن زوجة الشهيد مطهري ) . وكان الشهيد مطهري يتحدث باجلال عن شخصية القائد , وعند قيام اجهزة السافاك التابعة للشاه انذاك ذكر تقرير هذه الاجهزة الامنية بان (مطهري) تحدث عن السيد الخامنئي في كلية الالهيات في جامعة طهران واعرب عن اسفه لاعتقاله حين قال مطهري لانملك نماذج حية مثل السيد خامنئي .