السیرة الذاتیة لعلماأ القرآن الکریم آیة الله العظمي الشیخ فاضل لنکرانی ره
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. #1

    السیرة الذاتیة لعلماأ القرآن الکریم آیة الله العظمي الشیخ فاضل لنکرانی ره




    تمهيد:
    الحمدُ لله الذي خلق الإنسان علّمه البيان، والشكرُ لله الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم . والصلاة والسلام على أشرف خلقه وخاتم رسله محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة الميامين.
    كم كنتُ أتمنّى ـ وأنا أُكلَّف بمهمّة الكتابة عن حياة عَلَم من أعلام المسلمين، ومرجع جليل من مراجع الطائفة، واُستاذ كبير من أساتذة الحوزة العلمية في قم المقدّسة ـ أن لا نقف في الكتابة عن طائفة من علمائنا وفقهائنا عند ترجمة حياتهم; عند اسمه ونسبه وشيء من علمه وآثاره، دون أن نتجاوز ذلك إلى ما يتعلّق بحياتهم الإيمانية وما بذلوه صادقين في بنائهم الروحي والأخلاقي، وخطواتهم العلمية وسيرتهم الذاتية ووعيهم الاجتماعي والسياسي.
    وقد رأيت أنّ سيرة كثير منهم ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ ، كانت ثريّةً بالعبر والمنافع ، غنيّةً بما تركوه من آثار وما خلّفوه من مناقب ومفاخر، وما قدّموه من جهود جريئة ومواقف شجاعة وتضحيات جسام في طريق ذات الشوكة وهم يقارعون طغاة زمانهم، ويقفون عند آرائهم بقوّة; يجاهدون كلّ ضلال وانحراف في مجتمعاتهم ، مؤمنين بأنّ الحياة عقيدةٌ وجهادٌ ، وإلاّ فذلٌّ وعار في الدنيا وخزي في الآخرة ، وبالتالي فإنّ حياتهم تصلح أن تكون دروساً نافعةً لنا وأرضاً خصبةً وعطاءً ثرّاً.
    وعندئذ لا تكون الترجمة ميّتةً رتيبةً مجرّدَ سطور وكلمات موجزة وإشارات بسيطة ، بل هي استكشاف جاد ومفيد لأحداث حياتهم بكلّ مفاصلها ، واضعين أيدينا على عوامل نشئتهم وتربيتهم، التي خلقت منهم رجالاً صالحين وعلماء ربّانيّين، غير غافلين عن أسباب رقيّهم العلمي والمعرفي في محاولاتهم الجادّة والدؤوبة لسبر أغوار علوم القرآن وتراثنا الآخر ، سواءً أكان تراثاً علمياً أو روائياً أو رجالياً وتأريخياً ، إضافةً إلى ما تجود به أعصارهم وحضاراتهم التي عاصروها من أحداث وأفكار وآثار ، بل ومشاكل تحتاج إلى مواقف شرعية حاسمة وجريئة وصائبة.
    وتكون هذه الخطوة أكثر إلحاحاً وتوكيداً إذا ما عرفنا أنّ الفقيه خاصةً إذا تقلّد منصب المرجعية، ما عاد مجرّد مفت يُسأل عن أحكام شرعية فيُجيب، وما عاد التقليد مجرّد رسالة عملية يقتنيها المكلّف ليعود إليها متى ما احتاجها ، بل التقليد بات يشكِّل اُسلوباً آخر من محاكاة ومجاراة لسلوك المرجع وسيرته ، والتزاماً ومتابعةً لا فقط لفتاويه بل لآرائه ومواقفه على الأصعدة كافّة سواء أكانت إيمانية أو اجتماعية.
    ولست مبالغاً إذا قلت: إنّ حياة المكلّف باتت تصطبغ بسلوك وسيرة مقلَّده وعندئذ تكون الحاجة أكثر ضرورةً في ملاحقة حياة مرجع التقليد; لتتضح صورتها لمقلّديه ومريديه فيسهل عليهم اتخاذها اُسوةً صالحةً في حياتهم الدينية والاجتماعية، ودليلاًومسعفاًلبنائهاعلى ضوءمواقفه ومتبنياته..
    وها نحن أمام فقيه ضليع وعالم كبير من فقهاء وعلماء مدرسة أهل بيت النبوّة(عليهم السلام)، راح ينتهل من فيض علومها وينبوع معارفها حتى حلّق في آفاقها العلمية والروحية ، فغدا اليوم عالماً كبيراً واستاذاً فذّاً ومرجعاً جليلاً من مراجع التقليد في عصرنا.
    نشأته:
    بعد أن هاجر من القفقاز قضى والده العالم الجليل الفقيه الشيخ فاضل اللنكراني(قدس سره) عدّة سنوات في مدينة مشهد المقدّسة وفي الحوزة العلمية لمدينة زنجان ، ثمّ هاجر إلى مدينة قم المقدّسة بعد سنة من قيام آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري ـ رضوان الله تعالى عليه ـ بتأسيس حوزتها العلمية المباركة ; ليواصل فيها نشاطه العلمي فقهيّاً واُستاذاً.
    في سنة 1350هـ . ق ولد سماحة الشيخ محمد الفاضل في مدينة قم المقدّسة في اُسرة علمية وفي بيت من بيوت الصلاح والتقوى وتحت ظلّ رعاية والده الكريم، الذي راح يوليه اهتماماً خاصّاً وعنايةً متميّزةً حتّى أنهى دراسته الابتدائية ، وكان متفوّقاً في جميع مراحلها; لا فقط على زملائه في المدرسة، بل على جميع طلبة مدينة قم المقدّسة.
    لم يواصل سماحته دراسته الأكاديمية بعد أن أنهى الدراسة الابتدائية، بل راح يصوّب نظراته إلى حيث الحوزة العلمية في قم، التي عرف بشغفه بها وشوقه إلى علومها، فالتحق بها بادئاً بذلك مشواره العلمي، وهو في السنة الثالثة عشرة من عمره المبارك، وكان فيها نموذجاً رائعاً للتلميذ المنظّم في تفكيره; المواظب في عمله. عرف سماحته بدقّته وجديّته وحبّه لدرسه، بشكل يتناسب مع ما اتسمت به ذهنيته من قدرة فائقة على منهجة أعماله الحوزوية ونشاطاته الفكرية ومتابعاته العلمية; ممّا جعله أكثر تفوّقاً من غيره وأسرع اجتيازاً لمراحل دراسته رغم ما اتصفت به من صعوبة ومشقّة، فأنجزها بصورة كاملة دقيقة، مستوعباً جميع موادها، متقناً بحوثها ، فكان حقّاً طالباً منتفعاً واُستاذاً نافعاً.
    لقد كانت تلك الصفات التي اصطبغت شخصيته بها وميّزته عمّن سواه من أقرانه ومعاصريه; سواء التي اكتسبها من نشأته البيتية المدعومة بجهود تربوية مكثّفة أضفاها عليه والده(رحمه الله)، أو ترسّخت في نفسه وهو يعيش حلقات دروس لكبار علماء الحوزة ممّن عرفوا لا فقط بغزارة علمهم بل بحسن التربية لطلاّبهم وروعة تهذيبهم لهم.
    هذه الصفات راحت ترافق شيخنا الجليل طيلة حياته منذ أن كان طالباً صغيراً في الحوزة العلمية يشقّ مراحلها الصعبة بما مَنَّ الله تعالى عليه من ذهنية قويّة وفطنة واضحة ونباهة عالية حتّى تربّع على كرسي التدريس يحيطه جمعٌ من فضلاء الحوزة وعلمائها يستفيدون من بحوثه وآرائه ويتحلّون بأخلاقه وسيرته .
    رافق سماحته في دراسته الحوزوية زميله المرحوم الشهيد آية الله الحاج السيّد مصطفى الخميني; النجل الأكبر لسماحة الإمام الخميني قدّس سرّه الشريف، حيث كانت تربطهما علاقة متينة وصداقة حميمة. وطالما تذاكرا دروسهما الحوزوية وتباحثا فيها سنين طويلة.

  2. #2



    يقول سماحة الشيخ الفاضل عن هذه الرفقة المباركة:
    «كان لوجود هذا الصديق العزيز أثر قوي راح يشدّني بالسبيل الذي سلكتُه، فقد كنّا صديقين متعاونين نتذاكر دروسنا ونتباحث فيها».
    وقد كان هذا أحد العوامل التي شجّعت سماحته لمواصلة دراسته الحوزوية، وكان من تلك العوامل موقف سماحة والده(قدس سره)الراعي له والمهتمّ به أكثر من إخوته الثلاثة ، خاصّةً بعد أن اكتشف فيه استعداده ورغبته الأكيدة في الدراسة الحوزوية ، فراح يكثر من ملاحقته تنشئةً وتربيةً وتعليماً، فكان لهذا كلّه الأثر البالغ في توجّهه الحوزوي وتفوّقه المتميّز بين أقرانه ومعاصريه.
    كما أنّ هناك عاملين مهمّين توفّر عليهما سماحته، فقد مَنَّ الله تعالى عليه بقوّة الذاكرة وبالصبر، فهما عاملان يحتاج إليهما كلّ طالب يبتغي الترقّي في سُلَّم العلم والمعرفة. فراح يستوعب علوم الحوزة ويكافح صعوبتها ويطوي مراحلها بدقّة وبوقت قياسي، وغدا يرتقي مدارج العلم بأقصر وقت وبصبر واستيعاب أدهش أساتذته وزملاءَه ومحبّيه.
    أساتذته:
    بعد أن أكمل سماحته مرحلتي المقدّمات والسطوح في فترة ست سنوات، مهيئاً نفسه لمرحلة أُخرى وهي مرحلة البحث الخارج التي تتضمّن بحوثاً عالية وكان له من العمر تسعة عشر عاماً. فحضر الأبحاث الفقهية والأُصولية لكلّ من:
    * سماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي قدّس سرّه الشريف، فراح يستقي علومه من معين هذا السيّد العملاق والاُستاذ البارع والمرجع الكبير ملتزماً بالحضور في محافله العلمية، يضبط محاضراته الفقهية والاُصولية حتّى بلغت تلك التقريرات مجلّدات ثلاثة ضخمة وبأبواب متعدّدة في فقه الصلاة.
    فكان بحقّ أُذناً واعيةً وتلميذاً فذّاً ومقرّراً دقيقاً ومتفهّماً لكلّ ما ورد فيها ممّا أثار إعجاب اُستاذه ، ونال حظوةً متميّزةً عنده ومكانةً مرموقةً لم يكتمها عن تلميذه وأبلغها والده بشكل صريح. فلنستمع إلى ما تفضّل به
    سماحة الشيخ محمد الفاضل وهو يُبيّن تاريخ التحاقه بدرس السيّد البروجردي مشيداً بمنهج سماحة السيّد الجليل وعمق بحوثه :

    في عام 1369هـ . ق . كان لي من العمر تسع عشرة سنة، وفّقني الله تعالى لحضور بحث اُستاذنا البروجردي، وبكلّ شوق ونشاط وبسبب قوّة ذاكرتي كنت أدوّن حين الدرس عناوين البحث ورواياته فقط لأكمل كتابته ليلاً، هذه كانت طريقتي في كتابة تقريرات سيدنا الاُستاذ.
    كان يتمتع سيّدنا الاُستاذ بدقّة في التعبير وعمق في المنهج، إلاّ أنّ وروده في البحث وخروجه منه لم يكن يخلو من غموض، ولهذا كانت كتابة هذه الدروس لا تخلو من صعوبة.
    كما كان سماحة السيّد في دروسه كالقاضي الذي يحمل معه ملفّاً خاصّاً لكل قضية، ففي كلّ مسألة من مسائل الفقه يحتفظ بملفّ خاص لها في صدره، والملف يحتوي على روايات المسألة وأقوال الفقهاء من العامة والخاصة فيها وآرائهم المختلفة حولها وحول الرواية الواحدة ، وبالتالي يوضّح المسألة المذكورة بشكل جليّ لينتهي أخيراً إلى رأيه بشأنها.
    وفي يوم من الأيّام حضر سماحة سيدنا الاُستاذ مجلس تعزية لأهل البيت(عليهم السلام)عقد في بيتنا، وبعد انتهاء المجلس وتفرّق الناس حيث لم يبقَ في البيت غيرنا، قال والدي لسماحة الاُستاذ: هل تعلمون أنّ ابني يكتب بحوثكم التي تتفضّلون بإلقائها في دروسكم وهو ممّن وفّق لحضورها؟
    فأجاب سيدنا الاُستاذ: لا.
    فقال لي والدي: هات كتاباتك، وقدّمها إلى سماحة السيد.
    فجئت بها ووضعتها بين يديه.
    فقضى نصف ساعة في قراءتها، ثمّ أورد إشكالاً على نقل كتاب الوسائل لرواية ، ثم التفت لي وراح يشجّعني على مواصلة ما قمت به ، ومن ثَمَّ لم أتأخَّر عن كتابة دروس سيدنا في يوم إلقائها. وإذا لم اُوفق لكتابتها في يومها كتبتها في الليلة التالية، وكنت اُقدّم لسماحته كلّ ما أكتبه فيقرأه ويرشدني إلى مواضع الخلل فيه.
    وقد كتبت بحث اللباس المشكوك وهو من البحوث المهمة في كتاب الصلاة، وقد تناوله الاُستاذ بجميع جوانبه الفقهية والاُصولية، كتبته بشكل كامل في كراسة مستقلّة وقدّمته إلى سماحته، وبعد انتهائه من مطالعته أخذ يبعث في نفسي العزيمة ويشجّعني على مواصلة الكتابة، وقد أعطاني في وقتها خمسمائة تومان وهو مبلغ كثير في ذلك الزمان.
    ولما انتهيت من إكمال المجلّد الأوّل قدّمته له وقرأه ثمّ أمر بطبعه. وهكذا فعل مع المجلّد الثاني حينما أتممته ، فقد بقي عنده اُسبوعاً كاملاً، وبعد أن أتمّ قراءة ثلثيه. قال: لم أجد فيه غلطاً ولا إشكالاً .
    فقلت: أتجيزني لأطبعه؟
    قال: اذهب واطبعه وعليَّ ثمنه.
    هذا الكتاب يتناول مباحث الصلاة وهي ثمرة إحدى عشرة سنة من تدريس السيد الاُستاذ. وفي اُخريات عمره الشريف درّس بعض كتاب القضاء.
    وقد كان لاُستاذنا اهتمام خاص به. وأذكر أنّه قال في مجلس ضمّ اثنين أو ثلاثة أشخاص، وقد جرى الحديث حول هذا الكتاب: نحن نذهب من الدنيا ولا يبقى لنا إلاّ هذه الكتب التي اُلّفت باسمنا، وهي التي تحفظ ذكرنا.
    كانت وسائل الطبع في ذلك الزمان رديئة، وليست هي كالتي في وقتنا من الجدة والتوفّر; لهذا فقد كتبت كتابي هذا ثلاث مرّات; مرّة مسودة، ومرّة مبيضة، وثالثة كتبت كلّ صفحة على وجه واحد من الورقة، وقدّمته إلى الطباعة. وهذا العمل كان من الصعوبة بمكان، ومع أنّه أتعبني كثيراً، ولكنه عمل كنت فرحاً به لما كان يعكس من عطاء سيّدنا الاُستاذ(قدس سره)، وقد تمّ بعونه تعالى وتوفيقه.
    وأنا أشكر اللجنة العلمية في مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)التي هيّأت هذا الكتاب بطباعة جديدة، فهي خدمة جليلة لفقه أهل البيت(عليهم السلام) ، أسأل الله تعالى أن يبارك لهم في مجهودهم وأن يمنّ عليهم بالتوفيق والسداد.
    انتهى حديث الشيخ. وقد ذكرتُ هذا الحديث بكامله فيما كتبتُه عن حياة السيّد البروجردي وحياة الشيخ الفاضل في بداية الجزء الأوّل من كتاب نهاية التقرير لسماحة آية الله الشيخ الفاضل، وقد جئتُ به هنا للضرورة والفائدة.
    * * *
    قال عنه استاذه السيّد البروجردي بعد أن رأى تقريرات درسه وهو يدوّنها بقلم عربي مبين: «لم أكن أتصوّر أنّ في هذا السنّ الصغير من يفهم رموز وخصوصيات دروسنا ، ويكتبها بعبارات عربية جيّدة ومفهومة».
    كما وهناك قول آخر لسماحة السيّد البروجردي، فقد حكى أحد تلاميذه وحضّار درسه أنّه قال يوماً وهو يشير إلى الشيخ الفاضل : «إنّ هذا مجتهد» وهذا القول كان موضع تعجّب كثيرين وحيرة آخرين خصوصاً إذا نظرنا إلى سنّه وهو شاب يافع لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره الشريف .
    * سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني قدّس سرّه الشريف.
    ما إن بدأ السيّد الإمام الخميني(قدس سره) يلقي بحوثه العلمية حتّى بادر عدد كبير من عشّاق وجوده ومحبّي علمه بالحضور في حلقات درسه، ينتهلون من علمه الوافر وفكره الغزير وآرائه الخلاّقة وفيوضاته الروحية العالية.
    وكان سماحة الشيخ محمد الفاضل من أوائل أولئك الطلبة الحضور، فقضى سبع سنوات بين يدي السيّد الإمام منهياً دورة أصول كاملة في مباحث الألفاظ والمباحث العقلية. كما كان يحضر دورة فقهية أُخرى كان السيّد الإمام يعقدها بجنب درسه الأُصولي.
    وممّا تميّز به الشيخ الفاضل مواظبته على الحضور ، وكان يكتب كلّ تلك الدروس وتقريراته بدقّته المعهودة وفطنته المتميّزة حتّى بلغت تلك التقريرات مجلّدات ضخمة في أبواب فقهيّة متعدّدة .
    * سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد حسين الطباطبائي قدّس سرّه الشريف .
    إلى جانب دروسه الفقهية والاُصولية، راح الشيخ محمّد الفاضل يتلقّى دروساً أخرى، ولكن هذه المرّة على يدي العلاّمة الجليل الطباطبائي صاحب تفسير الميزان، فدرس عند سماحته (قدس سره)التفسير والفلسفة والحكمة، فقد درس قسماً من منظومة السبزواري وأسفار الملاّ صدرا الشيرازي، إضافةً إلى مشاركته في حلقات ومباحث أخرى عقائدية وأخلاقية.
    * * *
    لقد أمضى سماحة الشيخ الفاضل سنين طويلة من عمره المبارك يتنقّل بين أيدي أساتذة عظام; سماحة آية الله العظمى البروجردي، وسماحة آية الله العظمى الإمام الخميني، وسماحة آية الله العلاّمة الطباطبائي، ينتهل من ينبوع علمهم الثر، ويفيضوا عليه من منهجهم العلمي والتربوي الشيء الكثير، فكانت حقّاً منهلاً سلسبيلاً لم يذق شربةً أنقع لغليله منها، حتّى غدت هذه المرحلة الثرية من حياته دعائم علمية وروحية وجدت مكانها من نفسه وشخصيته ، فراحت تتجذّر سلوكاً متيناً وسيرةً ثابتةً وطبعاً نافعاً، ممّا حدا بخطواته العلمية وحتّى الاجتماعية أن تشقّ طريقها متوازنةً رصينةً، يُفتح له من كلّ باب يلجه أبواب أخرى ، ومن كلّ أُفق يحلّق حوله آفاقٌ أخرى أكثر عمقاً وأعظم نفعاً، وأمامنا إشادة وثناء أساتذته وتقريرات بحوثهم ، وحلقات درسه وبحوثه العلمية ومؤلّفاته التي كثيراً ما خرج فيها عن آراء أساتذته ، وراح يناقش بعضها بروح علمية وحجج بالغة، فإنّها خير برهان على ما يتّصف به سماحته من قدرات فريدة، واستيعاب رصين، ونشاط دؤوب لم يعرف الخمول ولا التكاسل . فمن اللافت أنّ سماحته في الوقت الذي كان مشغولاً بتحصيل دروسه عند هؤلاء الكبار من العلماء وعند غيرهم في الحوزة العلمية كان مشغولاً أيضاً بالتدريس، ففي ربيعه الخامس عشر كان طالباً متفوّقاً كما كان اُستاذاً جيّداً وهو أمرٌ يندر أن يحصل إلاّ لعدد قليل من علماء الحوزة وفضلائها.
    فقد راح يحضر دروسه قرابة ثمانين تلميذاً من طلبة الحوزة وممّن كانوا في سنّه، حتّى أثار نشاطه العلمي هذا انتباه كثير ممّن يشاهدونه ، بل راح درسه يضمّ جمعاً من الشيوخ الذين أكبروا في هذا الشاب العالم فتوّته واستيعابه وقدرته التدريسية المبكرة والمتميّزة.
    وما إن بلغ عمره السنة التاسعة عشرة حتّى توسّعت حلقات درسه وتجاوز عددُ حضّارها المئات. وراح سماحته يدرِّس بعد ذلك كفاية الاُصول للمحقّق الخراساني وهو آخر كتب مرحلة السطوح وأعمقها. فقد درّس هذا الكتاب ستّ دورات كاملة كما درّس كتاب المكاسب للمحقّق الأنصاري خمس دورات كاملة .
    وهكذا ظلّت حياته نشاطاً متواصلاً وجهوداً علمية متلاحقة حتّى ثنيت له وسادة المرجعية والتقليد، فغدا من كبار مراجع الطائفة ومن أعلامها، كما راح يتربّع منذ سنين طويلة على منبر تدريس البحث الخارج فقهاً وأصولاً، ولجمع كبير غفير من الأفاضل والأعلام، كما راحت إذاعة الجمهورية الإسلامية تبثّ دروسه ليستفيد منها من بَعُدَ عن قم المقدّسة ، ومن لم تسنح له الفرصة للتشرّف بحضور دروس سماحته دام ظلّه الوارف.
    وبعد رحيل السيّد الإمام الخميني(قدس سره) ـ الذي كان يؤكّد أهمّية وجود سماحة الشيخ محمّد الفاضل في الحوزة العلمية، وضرورة الاستفادة من وجوده المبارك ـ رجع كثير من المؤمنين إليه في التقليد. وبعد رحيل آية الله العظمى الشيخ الأراكي(رحمه الله) عُرّف ورشّح رسمياً من قبل جماعة المدرسين للحوزة العلميّة بعنوان الشخص الأوّل من بين كبار مراجع التقليد للأمّة الإسلاميّة .
    هذا وأنّ سماحته كان ـ إضافةً إلى ذلك كلّه ـ يتمتّع بسمات جليلة ، كان من أوضحها حبّه الراسخ وولاؤه الصادق لرسول الله(صلى الله عليه وآله)ولأهل بيته الطيّبين وعلومهم وآدابهم ، كما كان يتمتّع بصفاء نفس متميّز ، وبحبّه للعلم وللعلماء ، وتواضعه للمؤمنين ، وباهتمام مشهود بالقضايا العامّة والخاصّة ، وبسعيه في قضاء حوائج الناس ومساعدته للضعفاء والمعوزين .

  3. #3



    شهادات الاعلام حول سماحته
    1- صرح المرجع الفقیه الراحل آية الله العظمى السيد البروجردي زعیم الحوزات العلمیة قدس سره باجتهاد سماحة المرجع الدیني الاعلی آية الله العظمى الحاج الشيخ محمد الفاضل اللنكراني دام ظله الوارف عندما كتب تقرير بحوثه في الصلاة (نهاية التقرير) ، وكان سماحته في سن 25 سنة .
    2- كان المرحوم آية الله العظمى السيد مصطفى الخونساري من كبار علماء الحوزة ، وقد صرح في أواخر حياة آية الله العظمى السيد الكلبايكاني قدس سره بأعلمية سماحة آیة الله العظمی الشيخ الفاضل اللنكراني مد ظله ، كما أن عدداً من علماء الحوزة أرجعوا اليه في التقليد . 3- المرحوم آية الله تقديري من مدرسي بحث الخارج في الحوزة العلمية بخونسار (حوزة ولي العصر علیه السلام) كان يعتقد بأعلمية سماحته .
    4- آية الله أهري ، الذي هو اليوم من كبار علماء تبريز ، وهو من كبار تلاميذ زعیم الطائفة السيد البروجردي قدس سره ، يعتقد بأعلمية سماحته .
    5- نقلوا لنا أن سماحة العلامة المحقق الشيخ الدكتورعبد الهادي الفضلي وهو من كبار علماء الحجاز ، يعتقد بأعلمية سماحته .

    6- عرفته جامعة مدرسي الحوزة العلمية في قم للناس بصفته الشخص الأول ممن تدعو الى اختيار المرجع من بينهم وقد صرح بعض أعضائها مثل آية الله مشكيني وآية الله خرازي بأن ترتيب الذين عرفتهم كان حسب الآراء من جهة الاكثریة ، فتكون أكثرية آراء مدرسي الحوزة لسماحته من أدلة الترجيح .
    7- إن أفضل و ادل الدلیل على أعلمية سماحته هو الموسوعة الفقهية التي ألفها في الفقه الإستدلالي ، وهي شرح تحرير الوسيلة للمرحوم الإمام الخميني قدس سره ، والتي طبع منها االى الآن 26 مجلداً ، وتعتبر من المصادر المهمة في الحوزات العلمية .

  4. #4



    مؤلّفات سماحة آية الله العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني
    من الاُمور التي ينبغي أن يتحلّى بها طالب العلم أن ينمّي قدرته على الكتابة، لكي يستطيع أن يؤلّف ويكتب ما توصّل إليه علمه، فسيرة أغلب علمائنا أنّهم كتبوا ما علموا ولم يكتموا شيئاً وقد أحسنوا صنعاً ، فكتمان العلم أمرٌ مذموم (إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات والهدى من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون). و«من كتم علماً نافعاً عنده ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار». و«من كتم علماً فكأنّه جاهل به».
    فحتّى لا يصدق على طالب العلم والعالم أنّه كاتم للعلم، فعليه أن يسعى لتبليغه الآخرين بأيّ وسيلة يستطيع قولاً أو كتابةً وتدويناً حتّى تنتفع به الأجيال الآتية.
    وهذا تراثنا العلمي الذي ورثناه عن أئمّتنا وعلمائنا خير شاهد فهو ما زال وسيبقى أساس علومنا كلّها، فالأمّة لا تستطيع أن تعيش بدون أن تنظر إلى ما خلّفه الآخرون لها. وكلّ أمّة هي بحاجة إلى أن يبقى علماؤها أحياءً بينها تعيشهم دائماً وأبداً، ومعلوم أنّ أعيانهم وأجسادهم تُبلى، إذن أن نعيشهم بأفكارهم وآرائهم ومواقفهم ، وهذه كلّها لا تبقى بدون التدوين والكتابة. فأهل الفكر لهم حياة أخرى «العلماء باقون ما بقي الدهر» أستطيع أن أُسمّيها حياةً دنيويةً ثانيةً، ولكن هذه المرّة بتراثهم العلمي والمعرفي لا بأجسامهم وأبدانهم «ما مات من أحيى علماً»، وهو ما يمتاز به العلماء على غيرهم «اكتسبوا العلم يكسبكم الحياة»، فالذين لا يعلمون تنتهي حياتهم الدنيوية بموتهم فكأنّهم حجارة كانت فوق الأرض ثمّ صارت تحتها.
    وهنا تشبيه ما أجمله لأبي البلاغة والفصاحة والبيان أمير المؤمنين الإمام علي(عليه السلام) ، فقد شبّه(عليه السلام)الجاهل بأنّه «صخرة لا ينفجر ماؤها، وشجرة لا يخضرّ عودها، وأرض لا يظهر عشبها»!
    ومعنى هذا ـ مفهوماً ـ أنّ العالم على العكس من ذلك; هو تلك الحجارة التي يتفجّر منها الأنهار، وتلك الشجرة التي نستظلّ بظلالها ونتفيّأ أغصانها، وتُخرج لنا ثمرات مختلفاً ألوانها، وهو بالتالي تلك الأرض التي اهتزّت وربت وأنبتت من كلّ زوج بهيج.
    فأعمال العلماء وآثارهم ومؤلّفاتهم نفعها عميم، وعطاؤها جزيل، تبقى تتناقلها الأجيال ليستنير بها جيل بعد آخر، وتتلقّفها القلوب لتتهذّب بها ، وتتعاقب عليها الأيدي لتنتفع بها حتّى تنتهي الأرض ومَن عليها.
    هذا فضلاً عمّا يترتّب على ذلك كلّه من نفع دنيوي ومقام كريم وأجر أُخروي عظيم; فـ «عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد»، «يوزن مداد العلماء ودم الشهداء، يرجّح مداد العلماء على دم الشهداء».
    لهذا كلّه ولغيره نرى علماءَنا ـ شكر الله سعيهم ـ كم وفّروا للأجيال من تراث علمي سهروا من أجله الليالي الطوال حتّى قدّموه جاهزاً لنا; فعلينا أن نكون أوفياء لهم بالمحافظة عليه ، بل وزيادته وتسليمه للأجيال الآتية لتنتفع به ، وتُسقى من رحيقهم ومعينهم الصافي . والشيخ الفاضل واحد من أولئك الأفذاذ الذين واصلوا الليل بالنهار مشمّرين عن ساعد الجدّ والمثابرة، وراح يؤدّي زكاة علمه لا للذين يعاصرونه بل للآتين من بعدهم، ويبلّغ بذلك رسالته التي هي رسالة أهل بيت النبوّة والطهارة(عليهم السلام) ، كعالم كبير وفقيه ضليع وهو ما يزال يدرّس ويعلِّم ويكتب ويُؤلِّف ويحقِّق بقلم مبين وبيان ناصع يستفيد منه الجميع ، وهو ما كان وما زال حريصاً عليه ، وغدت آثاره تتلقّفها الأيدي خاصّة طلبة العلوم الدينية في الحوزات العلمية; لتستفيد منها وممّا حوته من آرائه القيّمة ومبانيه المتينة في الفقه والاُصول . . . حتّى بلغت كتبه دام ظلّه 40 مجلّداً أو تزيد، مملوءة بفكر رصين وعلم غزير عبر بيان ناصع واضح جميل . وهذه مؤلّفاته بين أيدينا:

  5. #5



    مؤلّفات سماحته المطبوعة:
    نهاية التقرير في مباحث الصلاة; وتقع في ثلاثة أجزاء:
    1 ـ الجزء الأوّل منها يقع في 516 صفحة، ويتوفّر في مقدّمته على قراءة في حياة الإمام السيّد البروجردي قدّس سرّه الشريف، وعلى لمحة عن حياة المقرّر سماحة آية الله العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني دام ظلّه العالي، ثمّ بعد ذلك تأتي مقدّمة المؤلِّف، فالمطلب الأوّل: وهو في مقدّمات الصلاة.
    2 ـ الجزء الثاني ويقع في 532 صفحة، ويتضمّن المطلب الثاني: في أفعال الصلاة، ثمّ المطلب الثالث: في قواطع الصلاة، والمطلب الرابع: في الخلل الواقع في الصلاة.
    3 ـ الجزء الثالث ، الذي يقع في 424 صفحة ، فبعد أن يتمّ سماحته بقيّة المطلب الرابع، ينتقل إلى المطلب الخامس: في قضاء الصلوات، ثمّ المطلب السادس: في صلاة الجماعة.
    بعد هذا كلّه تأتي مصادر التحقيق وفهرس عام للكتاب بأجزائه الثلاثة.
    وهذه الأجزاء هي أوّل مؤلّفات سماحة آية الله الشيخ الفاضل، وهي تقريرات دروس سماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي في مباحث فريضة الصلاة خلال أحد عشر عاماً حضرهاالشيخ الفاضل عند سماحة السيّد البروجردي. وكان قد اطّلع عليها سماحته كما ذكرنا ذلك آنفاً.
    وقد حظي سماحة الشيخ بإطراء سماحة السيّد الاُستاذ وثنائه على ما قام به من جهد كبير وهو في ربيع عمره المبارك ، وعمله هذا كان محلّ إعجاب الكثيرين ممّن عاصروه أو كانوا من حضّار بحوث السيّد الاستاذ.
    وقد أشرف مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام) على تحقيق هذه الأجزاء الثلاثة وطبعتها الثالثة في سنة 1420هـ .ق .
    * تفصيل الشريعة :
    موسوعة فقهيّة استدلالية ، وهي شرح لكتاب تحرير الوسيلة لسماحة آية الله العظمى السيّد الإمام الخميني(قدس سره) ، وبيان استدلالي لجميع المباني الأصولية والفقهية التي اعتمدها سماحة السيّد الإمام في مؤلفاته تلك مع مناقشة بعضها وتبنّي بعضها الآخر .
    ومن اللافت أنّ كلاّ من السيّد الماتن والشارح كان يعيش حياة المنفى بمعاناتها وآلامها ، حيث شرع كلّ منهما بعمله النافع هذا ، فالسيّد الإمام ـ رضوان الله تعالى عليه ـ شرع في تأليفه لتحرير الوسيلة وهو في منفاه في تركيا ، بعد أن أبعده النظام الجاثم على ربوع إيران وشعبها المظلوم ، وقد ذكر سماحته ذلك في بداية المجلّد الأوّل من تحرير الوسيلة .
    فيما كانت بداية شروع سماحة الشيخ الفاضل ـ حفظه الله تعالى ـ في شرحه لكتاب تحرير الوسيلة المسمّى (تفصيل الشريعة) وهو في منفاه يزد; المدينة التي أُبعد إليها من قبل النظام الجائر ، وهو ما ذكره سماحة الشيخ اللنكراني في مقدّمة كتاب الإجتهاد والتقليد .

    وقد طبع من هذه الموسوعة أجزاء كثيرة بلغت العشرين جزءاً، وربّما تنيف على الأربعين لو مدّ الله تعالى في عمر الشيخ الفاضل، فيما بقيت أجزاء أخرى تنتظر الطبع. والمطبوع منها:
    4 ـ الاجتهاد والتقليد :
    وهو أثر قيّم، قام سماحة الشيخ الفاضل بشرحه أيّام كان مبعداً من قبل النظام الظالم إلى يزد. وقد بيّن مختلف مسائل التقليد وحكم الاحتياط المطلق. ويقع هذا الكتاب في 303 صفحات . وفرغ سماحته منه في يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر ربيع المولود سنة 1394هـ . ق .
    5 ـ المياه :
    هذا الكتاب يبدأ بأقسام المياه وما يرتبط بها من مسائل مختلفة مع بيان الصور المتعدّدة لملاقي النجاسة. ويقع في 276 صفحة . وهو كسابقه فقد قام سماحة الشيخ بشرحه وتوضيحه في زمن إبعاده إلى مدينة يزد. وتمّ هذا الكتاب في اليوم السابع عشر من شهر محرّم الحرام سنة 1395هـ . ق .
    6 ـ أحكام الوضوء والتخلّي :
    ألّف سماحته هذا الكتاب في يزد المدينة التي أبعد إليها . ذكر في هذا الكتاب كلّ ما يتعلّق بمسائل الوضوء والاستبراء والاستنجاء ووضوء الجبيرة، بأصولها ومبانيها الفقهية التي تعرّض لها سماحة السيّد الإمام الراحل(قدس سره). ويقع هذا الكتاب في 432 صفحة . وفرغ سماحته منه في سلخ شهر ذي الحجّة من شهور سنة 1395هـ . ق.
    7 ـ النجاسات وأحكامها :
    وهو تأليف يخصّ أحكام النجاسات وكيفية التنجّس بها، كما يتعرّض إلى موارد النجاسة المعفو عنها في الصلاة. ويقع في 492 صفحة . وقد تمّ الفراغ منه في اليوم الثامن عشر من شهر شعبان المعظّم سنة 1398هـ . ق. ويشرف مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)على إعادة طبعة محقّقاً.
    8 ـ غسل الجنابة، التيمّم، المطهّرات :
    ويقع في 723 صفحة، وتمّ بقلم سماحته مدّ ظلّه العالي، في اليوم الثامن عشر من شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة 1398 من الهجرة ا لنبويّة. وقد أشار سماحته في نهاية هذا التأليف إلى معاناة الشعب الإيراني المسلم ممّا ارتكبته الحكومة المتسلّطة عليه، وإجراءاتها الظالمة بحقّه وبحقّ موارده ومنابع خيراته، مشيراً سماحته إلى ما تعرّض له المسجد الجامع في كرمان من هجوم عملاء السلطة الظالمة على جموع المشاركين في أربعينية عزاء الشهداء المقتولين في طهران، وقد قُتل من جرّاء ذلك عدد كبير من المعزّين، إضافةً إلى حرق المسجد ومكتبته وما فيه من مصاحف قرآنية شريفة...
    9 ـ الصلاة :
    وقد تمّت طباعة الجزء الأوّل، الذي يتضمّن 687 صفحة، وهو في مقدّمات الصلاة; الاُولى في أعداد الفرائض ومواقيتها ونوافلها، الثانية في القبلة، الثالثة في الستر والساتر، وفي ذيلها مسألة اللباس المشكوك، الرابعة في المكان، الخامسة في الأذان والإقامة. وقد فرغ سماحته مدّ ظلّه من تأليفه في اليوم السادس والعشرين من شهر رجب سنة 1400هـ . ق.
    الحجّ :
    10 ـالجزء الأوّل ، ويقع في 523 صفحة ، تناول سماحته فيه أهمّية الحجّ في الإسلام ومعناه لغةً واصطلاحاً ودليل وجوبه وشرائطه . . . والحجّ بالنذر والعهد واليمين .
    وقد انتهى سماحته من هذا الكتاب ليلة الاثنين الثالث عشر من شهر جمادى الآخرة من شهور سنة 1411 من الهجرة النبويّة .
    11 ـ الجزء الثاني ، ويقع في 448 صفحة ، وشرح فيه مباحث النيابة في الحجّ والوصيّة بالحجّ ، وما يتعلّق بالحجّ المندوب ، ثمّ بحث في العمرة ووجوبها وأقسامها . وبعد ذلك تناول بالبحث أقسام الحجّ مفصّلا وحجّ التمتّع الذي هو واحد من أقسام الحجّ .
    وقع الفراغ منه ليلة الاثنين 22 من ذي القعدة الحرام 1412 للهجرة النبويّة .
    12 ـ الجزء الثالث ، ويقع في 472 صفحة ، يتضمّن البحث في المواقيت وأحكامها ، والإحرام وكيفيّته، ثمّ فصَّل تروكه أو محرّماته .
    وقع الفراغ منه في اليوم الثالث عشر من شهر جمادى الآخرة ، سنة 1414هجريّة .
    13 ـ الجزء الرابع ويقع في 448 صفحة ، وقد توفّر المؤلّف في هذا الجزء على بحث مفصّل لبقيّة المحرّمات ،
    لينتقل بعد ذلك إلى بحث الطواف وواجباته وشرائطه
    وأحكامه .
    وقد تمّ هذا الجزء في يوم السبت وهو اليوم السابع والعشرون من ذي الحجّة الحرام من سنة 1415هـ . ق .
    14 ـ الجزء الخامس ، ويقع هذا الجزء في 480 صفحة ، بحث فيه سماحته : السعي والتقصير والوقوفين بعرفة والمزدلفة ، ثمّ انتقل للبحث في واجبات منى ، وما يجب بعد أعمال منى ، ثمّ موضوع المبيت في منى ورمي الجمار الثلاث . وأخيراً تعرّض سماحته إلى معنى الصدّ والحصر وفي أحكام كلّ منهما .
    وقد انتهى سماحته منه في أربعينية الإمام الحسين(عليه السلام)في العشرين من شهر صفر من شهور سنة 1418هـ . ق .
    15 ـ النكاح :
    ويتضمّن 656 صفحة ، ويتوفّر على مباحث في آداب النكاح وأسباب التحريم وأقسام النكاح وأحكامها، وأحكام الأولاد والولادة والنفقات. وقد انتهى سماحته من تأليفه لهذا الكتاب في اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك لسنة 1419هـ . ق .
    16 ـ الطلاق والمواريث :
    ويقع في 535 صفحة . ويشتمل على شروط الطلاق وأقسامه وأحكامها... وموجبات الإرث وموانعه، والسِهام وأحكامها...
    وقد تمّ هذا الكتاب بيد سماحته في اليوم السابع من شهر ربيع الثاني من شهور سنة 1420 القمرية .
    17 ـ القضاء والشهادات :
    ويحتوي على 560 صفحة ، ويتضمّن كتاب القضاء مباحث فقهيّة متعدّدة مثل : صفات القاضي; وكيفيّة
    القضاء، والشاهد واليمين... وتقع هذه البحوث في
    387 صفحة، وقد تمّ الفراغ منه في شعبان سنة
    1419 هـ . ق.
    وأمّا كتاب الشهادات فيقع في الصفحات الباقية من الكتاب المذكور، ويتوفّر على صفات الشهود، وأقسام الحقوق، ثمّ اللواحق، وقد فرغ سماحته منه في شهر صفر 1420هـ . ق .
    وهذه الكتب الثلاثة الأخيرة في طبعتها الاُولى كانت من قبل مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)، الذي أشرف على تحقيقها وطبعها ونشرها.
    18 ـ القصاص :
    ويقع هذا الكتاب في 463 صفحة . طُبع أوّل مرّة سنة 1407 هـ . ق، وهذه طبعته الثانية، وقد قام على تحقيقها وطبعها ونشرها مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام).
    19 ـ الحدود :
    وقد ارتبط هذا الكتاب بشرح واف لكلّ المسائل التي تتعلّق بالحدود والتعزيرات الحكومية، وقد انتهى المؤلّف من شرحه لهذا الكتاب في سنة 1406. ويحتوي على 735 صفحة .
    ويشرف مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام) على إعادة طبعه ثانيةً بعد إتمام تحقيقه وتنسيق بحوثه.
    20 ـ الديات :
    ويقع في 344 صفحة ، وقد فرغ سماحته من تأليفه لهذا الكتاب يوم الجمعة السادس عشر من شهر جمادى الاُولى لسنة 1418هـ . ق .
    وأمّا مباحثه فهي: أقسام القتل، ومقادير الديات، وموجبات الضمان...
    21 ـ الإجارة :
    وفيه المسائل التي لها ارتباط بالإجارة وأحكامها، وفي خاتمة هذا الكتاب لم يغفل سماحته عن ذكر الحوادث الدموية التي وقعت عام 1357هـ . ش ، وهو دليل اهتمامه بما يدور حوله من أحداث وأمور جسام ، ويحتوي هذا الكتاب على 441 صفحة .
    * معتمد الأصول :
    وهو تقريرٌ لأبحاث سماحة السيّد الإمام الخميني(قدس سره)بقلم سماحة الشيخ الفاضل مدّ ظلّه العالي، وقد طبع لمناسبة مرور مئة عام على ولادة السيّد الإمام الخميني ـ رضوان الله تعالى عليه ـ من قبل مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(قدس سره)في سنة 1420هـ . ق . ويقع هذا الكتاب في جزأين :
    22 ـ الجزء الأوّل المطبوع ، ويتضمّن 529 صفحة في مباحث متعدّدة: الأوامر والنواهي، والمفاهيم، والعام والمطلق... وأحكام القطع والظنّ وأصل البراءة . هذا ما يخصّ الجزء الأوّل من المعتمد.
    23 ـ الجزء الثاني منه ، يتضمّن تنبيهات البراءة، وسائر الاُصول العملية، ومباحث اُخرى في التعادل والتراجيح، وفي الاجتهاد والتقليد; وهو في طريقه للطبع بعد أن يتمّ تحقيقه بإشراف مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام).

  6. #6



    24 ـ الأحكام الواضحة :
    وهي رسالة عملية احتوت على مسائل كتبت باللغة العربية. وتقع في 488 صفحة، تتضمّن 2042 مسألةً في أبواب فقهيّة متعدّدة.
    25 ـ رسالة توضيح المسائل :
    وهي باللغة الفارسية. وتقع في 623 صفحة، وقد تضمّنت 2883 مسألةً فقهيةً كثيراً ما يُبتلى بها من قبل المكلّفين في العبادات والمعاملات. وتحتوي في خاتمتها على معجم للمصطلحات الفقهية ، وقد طُبعت هذه الرسالة ستّين مرّةً وهو دليل الحاجة إليها.
    26 ـ رسالة أحكام شرعية تخصّ الشباب (رساله احكام براى نوجوانان).
    وتتضمّن هذه الرسالة أحكاماً تتناسب وأعمار الشباب في أبواب فقهيّة متفرّقة: الطهارات والمطهّرات، والوضوء والغسل والتيمّم، والصلاة الواجبة والمستحبّة، والصيام، والخمس، والزكاة، والمعاملات ، والأطعمة والأشربة، والزواج ومسائل اُخرى. وتحتوي على 216 صفحة وهي في طبعتها الرابعة سنة 1376هـ . ش .
    27 ـ الحواشي على العروة الوثقى لآية الله السيّد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي(قدس سره) :
    وقد كتب سماحة آية الله العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني حواشي هذا الكتاب المشتملة على النقد والتحقيق ، ويقع هذا الكتاب في 313 صفحة على ترتيب مسائل كتاب العروة الوثقى. وهو في طبعته الثالثة لسنة 1416هـ . ق .
    28 ـ مناسك الحجّ : (باللغة الفارسيّة)
    وتتضمّن هذه المناسك 1088 سؤالاً يتعلّق بالمسائل المختصّة بفريضة الحجّ والأعمال العبادية ، التي يحتاجها الحاجّ في تلك الأماكن والبقاع المقدّسة استناداً إلى ما يراه سماحة الشيخ الفاضل اللنكراني.
    29 ـ مدخل التفسير :
    وهو كتاب قيّم جدّاً يحتوي على ما يتعلّق بتفسير القرآن الكريم وإعجازه وقراءاته وأصول تفسيره، وأنّه لم يقع فيه التحريف. ويتوفّر على 296 صفحة في طبعته الثالثة لسنة 1418هـ . ق .
    30 ـ آية التطهير رؤية مبتكرة :
    بقلم كلّ من الشيخين الفاضلين آية الله اللنكراني وآية الله المغفور له إشراقي صهر السيّد الإمام الخميني الراحل ـ قدّس سرّه الشريف ـ وكانت لغة الكتاب الأصلية هي الفارسية، ثمّ تُرجم إلى اللغة العربية، وفيه الأدلّة الواضحة على أنّ الآية نزلت في أهل البيت(عليهم السلام) ، الذين ضمّهم الكساء فقط دون غيرهم.
    وفي الوقت الحاضر راح مركز فقه الأئمّة
    الأطهار(عليهم السلام)يعدُّ طبعةً اُخرى جديدة ومحقّقة لهذا
    الكتاب.
    31 ـ الأئمّة الأطهار، حفظة الوحي في القرآن الكريم (ائمه اطهار پاسداران وحى).
    كتب هذا المؤلَّف باللغة الفارسية بقلم كلّ من الشيخ الفاضل وآية الله إشراقي، وهو يدافع عن الولاية والإمامة بأدلّة علمية واضحة. طبع للمرّة الرابعة سنة 1376 هـ . ش . ويقع في 455 صفحة.
    32 ـ التقيّة المداراتية :
    على ضوء المباني الفقهيّة للإمام الخميني(قدس سره)وضع هذا الكتاب الصغير في هذا الموضوع المهمّ والنافع ، خاصّة في أمّتنا التي تعدّدت فيها المذاهب ، وتركت آثارها وأوغرت قلوب الكثير من مريدي هذه المذاهب ، بعد أن فعلت السياسة فعلها وتركت بصماتها على هذه الاختلافات ، فغدا هذا النحو من التقيّة ضرورياً بل واجباً ; لحفظ كيان ووحدة المسلمين .
    33 ـ القواعد الفقهيّة :

    يبحث هذا الأثر النفيس ـ الذي طبع في محرّم الحرام من سنة 1416هـ . ق، وعدد صفحاته 550 صفحة ـ في عشرين قاعدة مهمّة في الفقه الإسلامي وتحقيقها. وهذه القواعد هي :
    1 ـ قاعدة عدم ضمان الأمين إلاّ مع التعدّي أو التفريط .
    2 ـ قاعدة الإتلاف .
    3 ـ قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
    4 ـ قاعدة على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي .
    5 ـ قاعدة الإلزام .
    6 ـ قاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به .
    7 ـ قاعدة المغرور يرجع إلى من غرّه .
    8 ـ قاعدة نفي السبيل .
    9 ـ قاعدة الجبّ .
    10 ـ قاعدة الإحسان .
    11 ـ قاعدة الاشتراك .
    12 ـ قاعدة اشتراك الكفّار مع المؤمنين في التكليف .
    13 ـ قاعدة عدم شرطيّة البلوغ في الأحكام الوضعيّة .
    14 ـ مشروعيّة عبادات الصبي وعدمها .
    15 ـ قاعدة أماريّة اليد .
    16 ـ قاعدة القرعة .
    17 ـ قاعدة حرمة الإعانة على الإثم .
    18 ـ قاعدة حجّية البيّنة .
    19 ـ قاعدة حجّية سوق المسلمين .
    20 ـ قاعدة أخذ الأجرة على الواجب .

  7. #7



    34 ـ كتاب الطهارة من تقريرات درس الإمام الخميني(قدس سره)وهو في طريقه للطبع .
    * جامع المسائل ; ويقع في جزأين :
    35 ـ الجزءالأوّل: وفيه 640 صفحة مع 2248 مسألة.
    36 ـ الجزءالثاني: وفيه 496 صفحة مع 1307 مسائل.
    ويحتوى كلّ جزء منهما على ما انتخب من الاستفتاءات الكثيرة الموجّهة إلى سماحة الشيخ الفاضل مع أجوبته عنها.
    37 ـ استفتاءات حول الحجّ والعمرة :
    ويقع في 144 صفحة، ويتوفّر على الأسئلة التي وُجّهت إلى سماحته حفظه الله ورعاه، وأجوبته عنها .
    38 ـ أحكام الحجّ من كتاب تحرير الوسيلة :
    وهو يتضمّن تعليقات سماحة الشيخ الفاضل ـ مدّ ظلّه ـ على كتاب الحجّ من تحرير الوسيلة للسيّد الإمام الخميني ـ قدّس سرّه الشريف ـ ويقع في 144 صفحة تتضمّن مسائل متعدّدة في هذه الفريضة المقدّسة ، وهو في طبعته الجديدة الثالثة، وقد قام مركز فقه الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)على طبعه ونشره.
    39 ـ الفتاوى الوافية ، الجزء الأوّل :
    يقع في 600 صفحة وهو في طريقه للطبع . ويضمّ مجموعة من الاستفتاءات التي وجّهت إلى سماحة الشيخ الفاضل مدّظلّه وأجوبته عنها .
    40 ـ مناسك الحجّ (بالعربية)
    يقع في 386 صفحة .
    41 ـ أحكام العمرة المفردة . (باللغة الفارسية)
    يقع في 256 صفحة وهو في الطبعة السادسة .

  8. #8



    تقريرات محاضراته:
    1 ـ تبيان الأصول :
    وهو تقرير لمباحث الأصول لسماحة للشيخ الفاضل ـ مدّ ظلّه العالي ـ بقلم أحد تلاميذه، وفيها مباحث القطع والظنّ والأمارات والأصول العملية. والمتوفّر الآن هو الجزء الثالث فقط، ويقع في 354 صفحة، وكانت طبعته الاُولى سنة 1414هـ . ق .
    وقال سماحة الشيخ الفاضل عن هذا الكتاب: وجدتُه وافياً بالمقصود من دون إطناب مملٍّ ولا إيجاز مخلٍّ.
    2 ـ دستور الادارة عند الإمام عليٍّ(عليه السلام)(آيين كشور دارى از ديدگاه امام على(عليه السلام)).
    مضامين هذاالكتاب هي شرح للعهد الذي كتبه الإمام عليّ(عليه السلام)إلى مالك الأشتر واليه على مصر. وهو بقلم أحد تلاميذ سماحة الشيخ الفاضل تقريراً لبحث سماحته مدّ ظلّه.
    وكانت طبعته الاُولى سنة 1366 هـ . ش، ثمّ تكرّرت طباعته حتّى ظهرت طبعته السابعة في سنة 1379، ويتوفّر على 206 صفحات، وفيه مباحث قيّمة جدّاً.
    3 ـ 7 ـ إيضاح الكفاية :
    إنّ سماحة الشيخ الفاضل قد درّس ستّ دورات كاملة من سطح كتاب كفاية الأصول . والدورة الأخيرة محفوظة على الكاسيت ، وقد استخرجها أحد تلاميذه وطبعها باسم إيضاح الكفاية.
    ويقع في خمسة مجلّدات، وهو من أشهر وأدقّ شروح كفاية الاُصول باللغة الفارسية. ومجموع صفحات هذه الأجزاء الخمسة 2560 صفحة .
    8 ـ 23 ـ السير الكامل في اُصول الفقه (سيرى كامل در اصول فقه).
    وهو دورة كاملة لبحوث سماحة الشيخ الفاضل حفظه الله تعالى في الدرس الخارج وفي مدّة عشر سنوات، ويقع في ستة عشر مجلّداً مطبوعاً.
    عدد صفحات كلّ مجلّد من هذه المجلّدات 640 صفحة ، تتضمّن تسعة منها مباحث الألفاظ ، فيما تتضمّن المجلدات الاُخر مباحث القطع والظنّ والإجماع وحجّية الخبر الواحد ، ثمّ مباحث الأصول العمليّة .
    24 ـ 28 ـ تشريح الأصول :
    دورة أخرى من تقريرات درس الأستاذ الفاضل في أصول الفقه ، بقلم تلميذين من حضّار درسه ، خمسة مجلّدات منها مهيّأة للطبع، على أمل أن تصل إلى عشرة مجلّدات .
    29 ـ 30 ـ كتاب الحدود ، باللغة الفارسيّة :
    يقع في جزأين ، الجزء الأوّل عدد صفحاته 670 صفحة ، فيما تكون صفحات الجزء الثاني 757 صفحة ، وهو في طريقه للطبع .

  9. #9



    مؤلّفات سماحته غير المطبوعة
    1 ـ تفسير سورة الحمد. وهو تفسير قيّم لآيات هذه السورة المباركة.
    2 ـ الحواشي على بعض مباحث تحرير الوسيلة .
    3 ـ كتاب الإجارة ، وهو غير كتاب الإجارة في شرح تحرير الوسيلة .
    4 ـ قاعدة لاضرر، تقرير من بحث السيّد الإمام الخميني(قدس سره) .
    5 ـ رسالة في صلاة الجمعة .
    6 ـ الخمس من تقريرات السيّد البروجردي .
    7 ـ الخمس من موسوعة (تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة).
    8 ـ حاشية على كتاب «الطهارة» من مصباح الفقيه للمرحوم المحقّق الهمداني(قدس سره) ، وهو من كبار علماء السلف . وكتابه هذا يحوي مسائل الطهارات بتحقيق آية الله الشيخ محمّدالفاضل اللنكراني .
    9 ـ كتاب الصوم.
    في الأوّل من شهر رمضان المبارك عام 1405هـ . ق، شرع سماحة الشيخ الفاضل بكتابته، وفيه الكثير من مباحث الصوم ولم يتمّ.
    10 ـ المسائل المستحدثة .
    من تقريرات بحث السيّد الإمام الخميني(قدس سره). ويتضمّن هذا الكتاب بعض المباحث الجديدة; كالضمان والعقود والكمبيالات والسرقفلية. .
    11 ـ كتاب القضاء.
    وهو بقلم سماحة الشيخ الفاضل ، والأساس الذي يقوم عليه هذا الكتاب هو دروس سماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي في القضاء، وممّا يؤسف له أنّ الأجل لم يمهل سماحة السيّد فقد نزل به قبل أن يتم كتابه المذكور.
    12 ـ شرح كتاب الطهارة من كتاب الشرائع للمحقّق العلاّمة الحلّي(قدس سره).
    ويقع هذا الكتاب المخطوط في 135 صفحة ، وقد تمّ شرحه حتى مسألة تكرار المسح.
    13 ـ شرح فروع الاجتهاد والتقليد من كتاب العروة الوثقى.
    بدأ الشيخ الفاضل بشرحه هذا في شهر جمادى الأولى سنة 1384هـ .ق، ويتضمّن ثماني وستّين مسألة في مباحث الاجتهاد والتقليد التي ذكرت في الكتاب القيّم «العروة الوثقى» للسيّد الطباطبائي اليزدي(قدس سره).
    14 ـ رسالة في حكم الصلاة في اللباس المشكوك.
    يتضمّن هذا الكتاب تقرير سماحة الشيخ الفاضل على مباحث الصلاة لسماحة آية الله العظمى السيّد البروجردي(قدس سره)، وقد شرع فيه ليلة 22 صفر سنة 1371هـ . ق.
    15 ـ عصمة الأنبياء.
    رسالة باللغة الفارسية تثبت عصمة الأنبياء(عليهم السلام)على ضوء آيات من القرآن الكريم.
    16 ـ القول في المشتق، من تقريرات بحث السيّد البروجردي(قدس سره).
    17 ـ القول في الأوامر، من تقريرات بحث السيّد البروجردي(قدس سره).
    18 ـ القول في الشهرة الفتوائية ، من تقريرات بحث السيّد البروجردي(قدس سره).
    19 ـ رسالة في قاعدة «لا حرج» الفقهيّة .
    20 ـ شرح كتاب المضاربة والمزارعة والمساقاة من تحرير الوسيلة .

  10. #10



    الجهاد السياسي لسماحته مدّظلّه
    في الوقت الذي اُبتليت ايران طيلة تاريخها الطويل بأنظمة فاسدة وحكّام مستبدّين وطغاة متجبّرين كان آخرهم محمد رضا پهلوي ، ونظامه المنحرف والتابع لأنظمة الاستكبار العالمي وعلى رأسها أمريكا، فقد انبثقت من هذا الواقع المرير المعذّب حركات تحرّر واعية وجبهات مقاومة عنيفة وشخصيات استبسلت في مقاومة تلك النظم ، وما أفرزته من مآسي ومحن أتت بالويل على أبناء هذا الشعب المسلم المكافح; لهذا فقد تعرّض كثير من علماء ومفكِّري هذه البلاد للقتل والتعذيب والسجن والمطاردة والتبعيد; لأنّهم يشكِّلون النخبة الواعية والطليعة المؤمنة المجاهدة في هذا الصراع المرير والمقاومة العنيدة، ومن بين هؤلاء العلماء سماحة الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني ، الذي راح يشكِّل موقفه السياسي العنيد ضدّ نظام الشاه بُعداً متميّزاً وركناً أساسياً في حياته الاجتماعية والسياسية والجهادية، حتّى عرّضه لأن يقف مواقف جريئة وخطيرة من النظام ، وأزلامه وخططه كادت أن تكلّفه حياته.
    فمنذ أن بدأ سماحة السيّد الإمام الخميني ـ رضوان الله تعالى عليه ـ في عصرنا هذا يعدّ عدّته ويهيئ نفسه وأتباعه ومريديه لمقاومة هذه الحثالة الفاسدة المتسلّطة على رقاب الناس، ورفع الظلم والحيف عن مظلومي هذه الأمّة المسلمة المجاهدة، وقطع أيدي الظالمين عن موارد هذا الشعب المضطهد، ومقاومة الكفر العالمي المستبد والذي كان نظام الشاه المقبور جزءاً منه، وسائراً في دائرته وتابعاً ذليلاً لمؤسّساته ومخطّطاته الإجرامية. راح سماحة الشيخ محمّد الفاضل وهو من تلاميذ السيّد الإمام المتقدّمين ومن مريديه الحقيقيين والمتميّزين، يتابع اُستاذه في كلّ خطواته الجهادية إيماناً منه بصحّة موقفه وصواب متبنياته ورصانة آرائه الصلبة والواعية ، التي كانت منبثقة عن الوظيفة الشرعية الملقاة على عاتقه رضوان الله تعالى عليه.

    فغدا سماحة الشيخ في طليعة الذين واكبوه في جهاده ذلك ومن المعتقدين الثابتين على نهجه(قدس سره). وواصل جهاده المرير ، سواء كان بشكل فردي أو منضمّـاً إلى اخوته الآخرين مشكِّلين بذلك جماعات ضغط على النظام، فكان من أعضاء جماعة المدرسين، وله فعاليات وأنشطة كثيرة أثارت حفيظة النظام.
    ولمّا أمر النظام جلاوزته بإلقاء القبض على السيّد الإمام ، وبعد أن تمّ ذلك زجّ به في السجن ريثما تتمّ محاكمته ، أصدر اثناعشر من علماء الحوزة وأساتذتها ـ وكان الشيخ الفاضل واحداً منهم ـ بياناً يطالبون فيه رأس النظام بإطلاق سراح السيّد الإمام ، وعدم محاكمته ; لأنّه من المجتهدين الكبار ، والدستور لا يجيز محاكمة من يصل من العلماء إلى هذه الرتبة .
    ولمّا أحسَّ النظام بما يشكِّله وجود سماحته المبارك من خطر ألقى عليه القبض ثمّ أصدر أمره بتسييره ونفيه إلى مكان يعدّ من أسوء الأماكن في إيران، إلى منطقة «بندر لنگه» حيث حرارتها المرتفعة جدّاً، فقضى في هذا المكان النائي أربعة أشهر.
    يقول عنها سماحته: «إنّ هذه الأربعة أشهر كانت بقدر أربعين سنة لمرارتها وشدّة محنتها».
    ثمّ نقله إلى مدينة يزد بعيداً أيضاً عن مدينة قم المقدّسة وحوزتها العلمية التي عشقها ، فقضى فيها سنتين ونصف السنة من عمره الشريف متحمّلاً ما فيها من آلام ومعاناة.
    ومع كلّ ما فيها من مرارة وأذى إلاّ أنّ سماحته أشغل نفسه بالتحقيق والبحث العلمي وفي الكتابة مستفيداً من هذه الخلوة التي فرضت عليه إجباراً. هذا من جهة.
    ومن جهة اُخرى استغلّ وجوده في يزد لبناء علاقة متينة سرّاً مع شهيد المحراب آية الله الصدوقي ، وراحا مع ثلّة مؤمنة يهيئون الناس ويمهِّدون الطريق للثورة على النظام. ولجهودهما هذه وللوعي العميق الذي ساد مدينة يزد وعمق التزام أهلها بدينهم ، كان أهل يزد من السبّاقين الذين لبّوا نداء الثورة وقدّموا كثيراً من الشهداء ، حيث كانوا يقاتلون النظام وجنوده بأيد خالية ويواجهون أسلحته بقلوب وصدور مليئة بالإيمان وحبّ الشهادة ، حتّى حقّق الله لهم وللشعب الإيراني المسلم النصر وإقامة حكومة إسلامية طالما حلم بها الجميع.

  11. هذا العضو قال شكراً لك يا quranic على المشاركة الرائعة:


المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14-03-2011, 10:20 AM
  2. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 27-02-2011, 04:14 PM
  3. مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 18-09-2010, 05:51 PM
  4. مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 18-09-2010, 05:00 PM
  5. مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 18-09-2010, 04:45 PM

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •