علم النفس والقرآن الكريم
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    الصورة الرمزية الفاطمية

    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    آلبوم الصور
    0   تعلیقات : 0
    المشاركات : 46    شكراً : 19
    شكره 48 مرة في 22 مشاركة
    تنزيلات : 0      تحميل : 0
    الفاطمية غير متواجد حالياً

    علم النفس والقرآن الكريم




    بسمه تعالى


    (وكان الانسان أكثر شيء جدلاً )


    لا السماءبما فيها من عوالم، ولا الفضاء بكواكبه، ونجومه؛ ومجراته، وشموسه، ولا الأرضبكنوزها، ومعادنها، وبحارها أكثر جدلا من الانسان... ولا أعقد مما يطويه في صدره،وما يسبح بين فؤاده داخل حناياه، وما يدور في تلك العظمة المجوفة التي تسمىالجمجمة.. وهكذا يؤكد القرآن الكريم ان الانسان أعقد ما دب على الارض من المخلوقاتوأعظمها أيضا.. وحينما منح ذلك الحيوان المتكلم القدرة على فهم أسرار هذا الكون.. شغله الوصول إلى أسرار ما حوله عن الوصول إلى أسرار نفسه.. تلك النفس التي وضعهاالقرآن الكريم في كفة واحدة مع الكون كله بما فيه من عوالم.. واستحقت من المسلمينالذي قرأوا القرآن وقفة طويلة، إذ تقول الآية الكريمة (سنريكم آياتنا في الافاق وفيأنفسكم).



    الشعور بالذنب!



    وقد فرق القرآن الكريم بين الروح والجسدوالنفس، وجاءت آياته تتحدث في بساطة بأدق نظريات علم النفس الحديث.. وفي قصةالثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك التي قادها رسول الله (ص). يصف القرآن معاناةالشعور بالذنب، ويتحدث عن عذاب الضمير للثلاثة الذين تخلفوا في دقة مذهلة ومعجزة.. فلما مضت الغزوة احسوا بالاثم، وقاطعهم اهل المدينة إلى ان نزل فيهم حكم الله،والقرآن الكريم يقول في هذه الأزمة النفسية التي عصفت بالرجال.. (وعلى الثلاثةالذين خلفوا حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ منالله إلا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا..).



    غريزة حب البقاء!



    وفي سورة "الكهف" تصور الآية مشهد اهل الكهف، وقد تعاقبت عليهم السنون، فتحولوا إلى صورةتفزع القلب، وتروع النفس فتقول (لو اطلعت عليهم لوليت منهم رعبا)، وتجيء احدثنظريات علم النفس بعد اربعة عشر قرناً لتقول: ان الإنسان حينما يفزع من خطر.. فانغريزة حب البقاء تدفعه إلى الفرار بعيداً عن مصدر الخطر.. مجرد احساسه بالخطر يحشدفيه قوة غير عادية لا يمكن أن يحصل عليها في حالات الاطمئنان، وتجعله يأخذ نفسهبعيداً بعيداً.. كالذي يقفز من الطابق الثاني إذا ما شعر بأن بيته محاصر بالنيران.. وقد ينطلق بعد القفز فاراً مبتعداً عن مكمن الخطر.. ثم يتبين بعد ذلك انه قد اصيبأو لحق به أي أذى.. والآية تحدد بدقة حالة غريزة حب البقاء حينما تقول.. لوليت منهمفراراً مما يقع عليه بصرك من بشاعة ما فعلته الأيام بالجثث.. إذ لن تستطيع ان تحددان كانوا موتى أو أحياء.. فإذا فررت بعيداً.. امتلأت بالرعب بعد ذلك.



    الغضب :



    وموسى عليه السلام كان ذا شخصية انفعالية سريع الغضب.. وإذا رجعنا إلىطفولته وسلطنا عليها أضواء علم النفس الكاشفة.. فسوف نجد انها مشحونة بالتوتراتملأى بالقلق بعيدة عن كل ما يوفر الشعور بالأمان لطفل رضيع.. وقد توصل أحد أطباءالأمراض النفسية للأطفال إلى أن الأم والرضيع يكونان وحدة واحدة من الوجهة النفسية،وان أية انفعالات للأم كثيراً ما تنعكس على الرضيع، والأم التي تعاني من القلق أومن الحزن ينصحها طبيب الأطفال بعدم ارضاع طفلها فترة حزنها أو قلقها.. وأم موسى هيالتي قلقت أعظم قلق حينما وضعته في الصندوق، وحينما أرسلت أخته تتبع آثاره علىالشاطىء.. ثم حينما عاد اليها لترضعه، كل ذلك جعل موسى عليه السلام عصبياً.. يثورعند الغضب إلى حد يلقي فيه بالألواح.. ويصور القرآن الكريم "الغضب" على انه منالحالات النفسية التي يسقط الإنسان فيها تحت وطأة قوة أقوى منه.. يتملك الغضب فيهاضحيته ويوسوس اليه بما يريد. بل يدفعه دفعاً دون أن يملك الغاضب الخروج من حالةالغضب.



    الكبت والانحراف!



    وفي سورة (يوسف) أبدع الصور النفسية لكلالحيل اللاشعورية التي يلجأ اليها الإنسان في معاملاته النفسية، والتي يسميها علمالنفس آليات عقلية يغالب بها المرء احباطه، وقلقه، وتوتره الذي يتولد من فشله فيمحاولاته تحقيق رغباته كلها أو بعضها..



    فأخوة يوسف مثلا ظلوا ضحايا الكبتالذي يحاولونه لكي يدفنوا رغبتهم في التخلص من يوسف حتى يخلو لهم حب أبيهم، ولكنهمكانوا يفشلون في اخفائها وكبتها فكانت تبدو فيما يصدر منهم من اعمال أو كلمات ضديوسف عليه السلام..





    التبرير والاسقاط!



    وقد وقعوا في حالة (التبرير) التي يقول عنها علم النفس وهي الحيلة التي تقي الإنسان من الإعترافبالأسباب الحقيقية لسلوكه غير المقبول، ويعمد المذنب إلى تفسير سلوكه ليبين لنفسهوللناس ان لسلوكه هذا أسباباً معقولة.. فهم يقولون (يا أبانا إنا ذهبنا نستبقوتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب، وما أنت بمؤمن لنا ولو كناصادقين).



    وإذا كان (الاسقاط) هو حيلة يسقط بها المرء نقائصه وعيوبه علىالناس والآخرين.. ويهمه بالدرجة الأولى. أن يلصقها بمن يظن انه ينافسهمباشرة..



    كالزوج الذي يخون زوجته.. ثم يتهمها بالخيانة.. إذا كان هذا هومفهوم الاسقاط في علم النفس.. فإن القرآن الكريم روى ذلك عن أخوة يوسف. حينما دسيوسف صاع الملك في متاع أخيه والقى القبض عليه بتهمة السرقة ليستبقيه دون أن يكشفلهم عن شخصيته إذ تقول الآية الكريمة على لسانهم (ان يسرق فقد سرق أخ له منقبل).
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ
    مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ
    وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ
    فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ (بشفاعتك )
    وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ (ايها الصديق يابن فاطمة الزهراء )
    (ببركاتك )إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ

  2. عدد 3 أعضاء قالوا شكراً لك يا الفاطمية على المشاركة الرائعة:


  3. #2
    الصورة الرمزية الفاطمية

    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    آلبوم الصور
    0   تعلیقات : 0
    المشاركات : 46    شكراً : 19
    شكره 48 مرة في 22 مشاركة
    تنزيلات : 0      تحميل : 0
    الفاطمية غير متواجد حالياً



    العمى النفسي!



    وحينما عاد الاخوة ليفجعوا والدهم في ابنهالثاني شقيق يوسف، وأحب أولاده اليه بعد يوسف، وقد جددت هذه الصدمة الجديدة أحزانهالقديمة على يوسف إذ تقول الآية (وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف، وابيضت عيناهمن الحزن فهو كظيم). مع انهم نقلوا اليه خبر ابنه الثاني وليس يوسف، وذلك ما يطابقأحدث نظريات علم النفس.. وتبيض عيناه من الحزن.. فلم يعد يبصر فقد انتابته رغبة فيالعمى. رغبة قوية سيطرت على ارادته.. فهو لا يريد أن يرى الدنيا وقد خلت من ولديهالحبيبين.. وذلك هو العمى النفسي، ويدرك يوسف عليه السلام، وهو الذي أوتي علماًوحكمة بنص القرآن ان هذا العمى نتيجة لصدمة نفسية، وانه يمكن ان يشفى بصدمة مضادة،وتقول الآية على لسانه (اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجه أبي يأت بصيرا).



    ثم الرمزية التي جاءت في تفسير يوسف للأحلام الثلاثة.. حلم السجين الذي رأى نفسه يعصر خمراً، والآخر الذي رأى انه يحمل طعاماً فوق رأسه ويأكل منهالطير.. ثم حلم الملك الشديد الرمزية.. ان كل ذلك يجعل القرآن الكريم يتفوق فيتفسيراته للنوازع والرغبات والسلوك الإنساني.. تفوقاً يجل عن المقارنة، ويتنزه عنالمنافسة لمجهودات كائناً من كان من البشر في هذا المضمار!!
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ
    مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ
    وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ
    فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ (بشفاعتك )
    وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ (ايها الصديق يابن فاطمة الزهراء )
    (ببركاتك )إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ

  4. عدد 3 أعضاء قالوا شكراً لك يا الفاطمية على المشاركة الرائعة:


  5. #3



    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    بوركتم وبارك الله سعيكم
    حفظكم الله

  6. هذا العضو قال شكراً لك يا اخلاص الدين على المشاركة الرائعة:


المواضيع المتشابهه

  1. علم النفس
    بواسطة الرضوان في المنتدى علم النفس
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 30-03-2012, 10:36 PM
  2. كيف نصل إلى النفس المطمئنة؟
    بواسطة 90230101310 في المنتدى علم النفس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-09-2011, 06:53 PM
  3. الفرق بين الحديث القدسي والقرآن
    بواسطة 90230101310 في المنتدى الدراسات القرآنية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-09-2011, 11:02 PM
  4. ما هي أنواع النفس في القران الكريم ؟
    بواسطة الرضوان في المنتدى علم المعرفة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-05-2011, 07:25 PM
  5. ####الإمام الحسين صلوات الله علیه والقرآن الكريم####
    بواسطة النجاح فی القرآن ولاغیره في المنتدى العترة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 13-12-2010, 08:16 AM

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •