حقيقة العبادة ومقوِّماتها
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14
  1. #1

    حقيقة العبادة ومقوِّماتها




    حقيقة العبادة ومقوِّماتها
    إعداد :
    قسم المقالات في شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام)
    فيما يلی

  2. #2



    إنّ مفهوم العبادة من المفاهيم الواضحة كالماء والأرض ، لكن مع وضوح مفهومهما ربّما يصعب التعبير عن حقيقتهما في قالب الألفاظ .
    وهكذا مفهوم العبادة من المفاهيم الواضحة مفهوماً ومصداقاً ، ولكن ربّما يصعب تحديدها تحديداً منطقياً يكون جامعاً للأفراد ومانعاً للأغيار مع وضوح مصاديقها غالباً . فخضوع العاشق الولهان للمعشوق ، أو الجندي لرئيسه ، وشد الرحال إلى زيارة كبار الشخصيات ، كلها خضوع وخشوع وليست بعبادة . والرجوع إلى اللغة لا يسمن ولا يغني من جوع ؛ لأنّ أصحاب المعاجم لم يكونوا بصدد تحديد مفهوم العبادة حتى يُتخذ ما ذكروه مقياساً وتعريفاً جامعاً ومانعاً . فإنّهم فسّروه بالخضوع والتذلل وما شابههما .
    يقول ابن منظور في لسان العرب : أصل العبودية الخضوع والتذلُّل .
    ويقول الراغب في المفردات : العبودية : التذلُّل ، والعبادة أبلغ منها ؛ لأنّها غاية التذلُّل .
    وفي القاموس المحيط : العبادة : الطاعة .
    إلى غير ذلك من التعاريف المتقاربة .
    ومن المعلوم أنّ هذه تعاريف بالمعنى الأعم ؛ إذ ليس مجرد الخضوع والتذلُّل ، ولا غايتهما ، حدّاً للعبادة ؛ فإنَّ حب العاشق للمعشوق لا يعد عبادة له ، كما أن تقبيل المصحف الكريم ليس عبادة للكتاب ، وأوضح من ذلك أنّ سجود الملائكة لآدم ، كقوله سبحانه : (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى) (1) ، وسجود النبي يعقوب (عليه السلام) وزوجه وأولاده ليوسف (عليه السلام) ، كما في قوله سبحانه : (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا) (2) لم يكُ عبادة للمسجود له ـ أعني آدم أبا البشر ـ ولا النبي يوسف (عليه السلام) .
    وقد بلغ خضوع الصحابة للنبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بمكان أنّهم كانوا يتبرّكون بفضل وضوئه وشعر رأسه ، والإناء الذي يشرب منه الماء ، والمنبر الذي كان يجلس عليه . ومن الواضح أن هذا النوع من التبرّك غاية الخضوع منهم للنبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ، ومع ذلك لم يبلغ حد العبادة ولم يصفهم أحد بأنّهم كانوا يألِّهون النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ويعبدونه ؛ كل ذلك يجرنا إلى أن نقوم بتعريفها حتى يعم جميع المصاديق ويمنع عن دخول غيرها .
    والطريق الواضح لحل هذه المعضلة هو الوقوف على مقوِّمات العبادة ، وإمعان النظر في العبادات الصحيحة التي قام بها المسلمون على مر العصور ، وفي العبادات والطقوس الباطلة التي كانت تمارس من قبل الوثنيين في الجاهلية والعصر الحاضر ؛ حتى نقف على الخصوصيات المكنونة في عمل الجميع ، والتي على ضوئها تطلق عليها عبادة . إذاً فتحليل أعمالهم والوقوف على الميِّزات الموجودة فيها ، والخصوصيات الكامنة ، يوقفنا أولاً على حقيقة العبادة ، ويرسم لنا ثانياً تعريفاً جامعاً ومانعاً على نحو يكون مقياساً لتمييز العبادة عن غيرها .

  3. هذا العضو قال شكراً لك يا quranic على المشاركة الرائعة:


  4. #3



    وإليك تحليلها : لا شك أنّ الجامع بين جميع أقسام العبادات ، صحيحها وباطلها ، هو الخضوع للمعبود ، سواء أكان مستحقاً له كالله سبحانه ، أو غير مستحق له كالأصنام والأوثان أو الأجرام السماوية من النجم والقمر والشمس والأرواح والمثل النورية المجردة ، فالعبادة في جميع تلك المراحل تتمتع بالخضوع ، وهو عمل قائم بالجوارح كالرأس واليد وغيرهما ، فالعابد يخضع بجُلِّ جوارحه أو بشيء منها أمام المعبود ، وهذا أمر لا سترة فيه .
    ولكن هناك خصوصية أخرى موجودة في الجميع ، وهو أمر قائم بالضمير والقلب ، ولعله الأساس لإضفاء العبادة على العمل الجارحي ، وهي عبارة عن اعتقاد خاص بالمعبود الذي يكون مبدأ للخضوع الظاهري .
    فالواجب علينا بيان تلك الخصوصية الموجودة في جميع الأقسام ، وإليك التوضيح :
    أمّا الموحِّدون الذين يعبدون الله تبارك وتعالى ، فخضوعهم نابع عن اعتقادهم بأنّه خالق للكون والإنسان ، والمدبّر للعالم الذي بيده كل شيء في الدنيا والآخرة ، وليس هناك أي خالق ومدبّر ومالك لمصالح العباد ومصائرهم في العاجل والآجل سواه .
    أمّا العاجل ، فيعتقدون أنّ الخَلْق والتدبير والإحياء والإماتة و إنزال المطر والخصب والجدب وكل ما يعد ظاهرة طبيعية ، من فعله سبحانه ، لا من فعل غيره الذي لا يملك أي تأثير في مصير الإنسان .
    أما الآجل ، فيعتقدون أنّ الشفاعة ومغفرة الذنوب وغيرهما من الأمور الأخروية بيده تعالى .
    وعلى ضوء ذلك ؛ فالعبادة هي الخضوع النابع عن الاعتقاد بخالقيَّته ومدبِّريَّته وكون أزَّمة الأمور ومصير الإنسان في الدنيا والآخرة بيده .
    هذا حال الموحدين . وأمَّا المشركون في عصر الرسالة وقبله وبعده ، فخضوعهم لمعبوداتهم كان نابعاً عن اعتقاد خاص يضاد ذلك ، فاللازم هو تحصيل ذلك الاعتقاد .

  5. هذا العضو قال شكراً لك يا quranic على المشاركة الرائعة:


  6. #4



    يظهر من بعض الآيات أنّ العرب في العصر الجاهلي كانوا موحدين في الخالقية ، قال تعالى : (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) (3) ، ولكنَّهم في الوقت نفسه كانوا مشركين في "التدبير" الذي نعبِّر عنه بالربوبية . فكانوا يعتقدون بأرباب ، مكان الرب الواحد ، ولكل رب شأن في عالم الكون .

  7. هذا العضو قال شكراً لك يا quranic على المشاركة الرائعة:


  8. #5



    ويدل على ذلك طائفة من الآيات ، نذكر بعضها :
    1 ـ إنّ الموحِّد يرى أنّ العزَّة بيد الله سبحانه ومنطقه ، قوله سبحانه : (فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً) (4) ، ولكن المشرك في عصر الرسالة كان يرى أنّ العزّة بيد الأصنام والأوثان كما يحكي عن عقيدته قوله سبحانه : (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّاً) (5) .
    2 ـ إنَّ الموحِّد يرى أنّ النصر بيد الله تبارك وتعالى ويردد على لسانه ، قوله سبحانه : (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) (6) ، ولكن المشرك في عصر الرسالة كان يعتقد بأنّ النصر بيد الآلهة والأرباب المزيفة ، قال سبحانه : (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ) (7) .
    3 ـ إنَّ الموحِّد يُؤمن بأنّ أمر التدبير بيد الله ، قال سبحانه : (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) (8) . كما أن بيده الجدب والخصب ، قال سبحانه : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) (9) ، ولكن المشرك كان يستمطر بالأنواء ، بل يستمطر بالأصنام .
    يقول ابن هشام في سيرته : كان عمرو بن لحي أول مَن أدخل الوثنية إلى مكة وضواحيها ، فقد رأى في مآب من أرض البلقاء من بقاع الشام ، أناساً يعبدون الأوثان ، وعندما سألهم عمّا يفعلون قائلاً : ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدونها ؟ قالوا : هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ، ونستنصرها فتنصرنا ، فقال لهم : أفلا تعطونني منها صنماً فأسير به إلى أرض العرب فيعبدوه ؟ وهكذا استحسن طريقتهم واصطحب معه إلى مكة صنماً كبيراً : " هُبَل " ، ووضعه على سطح الكعبة المشرّضفة ودعا الناس إلى عبادته (10) .
    4 ـ ثم إنَّ الموحِّد يرى أنّ غفران الذنوب والشفاعة بيده سبحانه ، فليس هناك غافر للذنوب إلاّ الله سبحانه ، ولا شفيع إلاّ بإذنه ، يقول سبحانه : (فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ) (11) ، وقوله سبحانه : (قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) (12) ، وقال سبحانه : (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ) (13) .
    وأمّا المشرك ، فكان يعتقد بأنّ الشفاعة بيد الآلهة والأرباب المزيّفة ؛ والشاهد عليه أنّ الآيات الماضية نزلت رداً على عقيدة المشركين حيث كانوا يعتقدون بأنَّهم مالكون مقام الشفاعة بتفويض من الله سبحانه ؛ ولأجل ذلك يؤكِّد على نفي تلك العقيدة في آيات أخرى ، ويقول : (لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً) (14) وقال : (وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) (15) ، وقال : (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ) (16) .
    كما يرى أنّ مغفرة الذنوب بيد الآلهة ؛ والشاهد على ذلك (وصفه سبحانه) نفسه بأنه (غَافِرِ الذَّنْبِ ) (17) .
    5 ـ إنَّ الموحِّد يرى مصيره ، عاجلاً وآجلاً ، بيده سبحانه . وهذا هو إبراهيم الخليل ، رائد التوحيد ، يعلن عقيدته أمام الملأ من المشركين ، يقول سبحانه حاكياً عنه : (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ) (18) .
    ولكن المشرك يرى كل ذلك ، أو أكثره ، بيد آلهته وأربابه كما يُعرب عنه قوله سبحانه : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ) (19) . ويقول تعالى حاكياً عن لسان المشركين يوم الحشر ، عند ندمهم عن عبادة الآلهة : (تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (20) .
    6 ـ إنّ الموحِّد يرى أمر التشريع والتحليل والتحريم بيده سبحانه ، ويقول : (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ) (21) ، ولكن المشرك يرى أنّ التشريع بيد الأحبار والرُّهبان ، قال سبحانه : (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ) ، فقد كانوا على اعتقاد أنّ الأحبار والرهبان يملكون مقام التشريع فلهم أن يحلّوا الحرام أو يحرّموا الحلال بأخذ شيء من حطام الدنيا .

  9. هذا العضو قال شكراً لك يا quranic على المشاركة الرائعة:


  10. #6



    إلى غير ذلك ممّا يبيّن عقيدة المشركين في العصر الجاهلي ويكشف عن أنّ خضوع المشركين لم يكن خضوعاً مجرداً نابعاً عن الحب المجرد ، بل ناجماً عن عقيدة خاصة في الآلهة والأرباب ، والاعتقاد بأنّ أمر التدبير ـ بعضه أو كله ـ بيدهم ، وأنّ مصيرهم موكول إليهم .
    نعم ، لم تكن عقيدتهم في ربوبيتهم على درجة واحدة ، بل كانت تختلف حسب اختلاف الظروف والشرائط . فطائفة منهم تعتقد بسعة ربوبية الأرباب والآلهة كما كان عليه المشركون في عصر إبراهيم ، حيث كانوا يعتقدون بربوبية النجم والقمر والشمس للموجودات الأرضية كما حكاه سبحانه عنهم في عدة من الآيات ، قال سبحانه : (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ ...) (22) .
    وطائفة أخرى تعتقد بضيق ربوبية تلك الآلهة وتخصُّها ببعض ما يمت إلى الإنسان بصلة ، كاختصاصهم بحق الشفاعة والمغفرة والعزة والنصرة في الحروب إلى غير ذلك ، ومَن أراد التفصيل فليرجع إلى كُتب الملل والنحل (23) . والذي كان يجمع المشركين في معسكر واحد هو اعتقادهم بمالكية الآلهة شيئاً من الربوبية وإدارة الكون وحياة الإنسان .

  11. هذا العضو قال شكراً لك يا quranic على المشاركة الرائعة:


  12. #7



    ونلفت نظر القارئ إلى بعض النماذج ممّا أُثر عن المشركين في مجال عقيدتهم :
    قال زيد بن عمرو بن نوفل الذي ترك عبادة الأصنام قبل أن يُبعث النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ، حيث يحكي عن عقيدته في الجاهلية ويقول :
    أربٌ واحدٌ أم ألفُ ربٍ أدينُ إذا تَقَسَمتْ iiالأمورُ
    عزلتُ اللات والعُزَّى جميعاً كذلك يَفْصِلُ الجِلْدَ iiالصبورُ
    للا عُزَّى أدينُ ولا iiابنتيها ولا صنمَ بني عمرو iiأزورُ
    ويقول أيضاً :
    إلى المِلِكِ الأعلى الذي ليس فوقه إله ولا ربٌ يكون iiمُداينا(24)
    هذه الأشعار وسائر الكلمات المروية قبل مبعث النبي تُثبت أمراً واحداً ، وهو أنَّ آلهتهم كانت تتمتّع حسب عقيدتهم بقوة غيبية مالكة لها ، مُؤثِّرة في الكون ومصير الإنسان ، وأنَّ هؤلاء آلهة وأرباب ، والله سبحانه إله الآلهة وربُّ الأرباب .

  13. هذا العضو قال شكراً لك يا quranic على المشاركة الرائعة:


  14. #8



    ويمكن أن نتطرَّق إلى المواقف التي اتخذوها أمام أصنامهم وأوثانهم من خلال استعراض الآيات التي تندِّد بالمشركين وتشجب عملهم :
    1 ـ (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ) (25) .
    2 ـ (قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً) (26) .
    3 ـ (وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ) (27) .
    4 ـ (إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ) (28) .
    5 ـ (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ) (29) .
    6 ـ (أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ) . (30) .

  15. هذا العضو قال شكراً لك يا quranic على المشاركة الرائعة:


  16. #9



    إلى غير ذلك من الآيات المندّدة بعمل المشركين ، حيث تجد أنّه سبحانه يرشدهم إلى الحقيقة الناصعة ويبطل عقيدتهم المزيّفة بالحجج التالية :
    أ ـ إنّهم (عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ) ؛ فلا ربوبية لهم كلاً أو بعضاً .
    ب ـ (فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ) ؛ فلا ربوبية لهم حتى يكشفوا الضرَّ عنكم .
    ج ـ لا ينفعون ولا يضرُّون ولا يسمعون فكيف تعبدونهم ؟!
    كل ذلك يكشف عن أنّ المخاطبين كانوا على اعتقاد راسخ بأنّ للآلهة قدرة غيبية فوق الإنسان ، وأنّ زمام كشف الضر بأيديهم فينفعون ويضرُّون .

  17. هذا العضو قال شكراً لك يا quranic على المشاركة الرائعة:


  18. #10



    إلى هنا تبيّن أنّ حقيقة العبادة قائمة بأمرين :
    الأول : يرجع إلى جوارح الإنسان المشعرة بالتعظيم والخضوع .
    الثاني : يرجع إلى عقيدة الخاضع في حق المخضوع له بنحو من الأنحاء ، من كونه خالقاً أو ربَّاً أو مَن بيده مصير الإنسان كلاً أو جزءاً ؛ فلا يتحقَّق مفهوم العبادة إلاّ بتحقُّقهما .

المواضيع المتشابهه

  1. ما حقيقة التداوي بالتراب؟
    بواسطة salam في المنتدى المعلومات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-01-2012, 10:29 AM
  2. ما هي حقيقة الحجر الأسود ؟!
    بواسطة 90230101310 في المنتدى المعلومات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-11-2011, 02:24 PM
  3. حقيقة الإنسان في القرآن
    بواسطة الرضوان في المنتدى الشخصية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-06-2011, 04:51 PM
  4. العبادة
    بواسطة كفعمي العاملي في المنتدى العبادات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-05-2011, 04:34 PM
  5. حقيقة الخلق في القرآن
    بواسطة جواد الشيرازي في المنتدى علم الوجود
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-09-2010, 09:09 PM

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •