قصة اصحاب الکهف
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    قصة اصحاب الکهف





    الآيات : 9-26 من سورة الكهف

    قال تعالى : { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى(13)وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا(14) هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا (16) وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا (17) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18)

    وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا(19)إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا(20)وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا(21)سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا(22)وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا(23) إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا(25)قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) }

    القصــــــة
    في زمان ومكان غير معروفين لنا الآن، كانت توجد قرية مشركة. ضل ملكها وأهلها عن الطريق المستقيم، وعبدوا مع الله مالا يضرهم ولا ينفعهم. عبدوهم من غير أي دليل على ألوهيتهم. ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه الآلهة المزعومة، ولا يرضون أن يمسها أحد بسوء. ويؤذون كل من يكفر بها، ولا يعبدها.

    في هذه المجتمع الفاسد، ظهرت مجموعة من الشباب العقلاء. ثلة قليلة حكّمت عقلها، ورفضت السجود لغير خالقها، الله الذي بيده كل شيء.

    لم يكن هؤلاء الفتية أنبياء ولا رسلا، ولم يتوجب عليهم تحمل ما يتحمله الرسل في دعوة أقواهم. إنما كانوا أصحاب إيمان راسخ، فأنكروا على قومهم شركهم بالله، وطلبوا منهم إقامة الحجة على وجود آلهة غير الله. ثم قرروا النجاة بدينهم وبأنفسهم بالهجرة من القرية لمكان آمن يعبدون الله فيه،فالقرية فاسدة، وأهلها ضالون.

    عزم الفتية على الخروج من القرية، والتوجه لكهف مهجور ليكون ملاذا لهم. خرجوا ومعهم كلبهم من المدينة الواسة، للكهف الضيق،تركوا وراءهم منازلهم المريحة، ليسكنوا كهفا موحشا، زهدوا في الأسرّية الوثيرة، والحجر الفسيحة، واختاروا كهفا ضيقا مظلما.

    استلقى الفتية في الكهف، وجلس كلبهم على باب الكهف يحرسه. وهنا حدثت معجزة إلاهية. لقد نام الفتية ثلاثمئة وتسع سنوات. وخلال هذه المدة، كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فلا تصيبهم أشعتها في أول ولا آخر النهار. وكانوا يتقلبون أثناء نومهم، حتى لا تهترئ أجاسدهم. فكان الناظر إليهم يحس بالرعب. يحس بالرعب لأنهم نائمون ولكنهم كالمستيقظين من كثرة تقلّبهم.

    بعد هذه المئين الثلاث، بعثهم الله مرة أخرى. استيقضوا من سباتهم الطويل، لكنهم لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم. وكانت آثار النوم الطويل بادية عليهم. فتساءلوا: كم لبثنا؟! فأجاب بعضهم: لبثنا يوما أو بعض يوم. لكنهم تجاوزوا بسرعة مرحلة الدهشة، فمدة النوم غير مهمة. المهم أنهم استيقظوا وعليهم أن يتدبروا أمورهم.

    فأخرجوا النقود التي كانت معهم، ثم طلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة، وأن يشتري طعاما طيبا بهذه النقود، ثم يعود إليهم برفق حتى لا يشعر به أحد. فربما يعاقبهم جنود الملك أو الظلمة من أهل القرية إن علموا بأمرهم. قد يخيرونهم بين العودة للشرك، أو الرجم حتى الموت.
    خرج الرجل المؤمن متوجها للقرية، إلا أنها لم تكن كعهده بها. لقد تغيرت الأماكن والوجوه. تغيّرت البضائع والنقود. استغرب كيف يحدث كل هذا في يوم وليلة. وبالطبع، لم يكن عسيرا على أهل القرية أن يميزوا دهشة هذا الرجل. ولم يكن صبعا عليهم معرفة أنه غريب، من ثيابه التي يلبسها ونقوده التي يحملها.

    لقد آمن المدينة التي خرج منها الفتية، وهلك الملك الظالم، وجاء مكانه رجل صالح.لقد فرح الناس بهؤلاء الفتية المؤمنين.

    لقد كانوا أول من يؤمن من هذه القرية. لقد هاجروا من قريتهم لكيلا يفتنوا في دينهم. وها هم قد عادوا. فمن حق أهل القرية الفرح. وذهبوا لرؤيتهم.

    وبعد أن ثبتت المعجزة، معجزة إحياء الأموات.وبعدما استيقنت قلوب أهل القرية قدرة الله سبحانه وتعالى على بعث من يموت، برؤية مثال واقي ملموس أمامهم.أخذ الله أرواح الفتية. فلكل نفس أجل، ولا بد لها أن تموت.فاختلف أهل القرية.فمن من دعى لإقامة بنيان على كهفهم، ومنهم من طالب ببناء مسجد، وغلبت الفئة الثانية.

    لا نزال نجهل كثيرا من الأمور المتعلقة بهم.فهل كانوا قبل زمن عيسى عليه السلام، أم كانوا بعده. هل آمنوا بربهم من من تلقاء نفسهم،أم أن أحد الحواريين دعاهم للإيمان. هل كانوا في بلدة من بلاد الروم، أم في فلسطين. هل كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم، أم خمسة سادسهم كلبهم، أم سبعة وثامنهم كلبهم.

    كل هذه أمور مجهولة.إلا أن الله عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه الأمور، ويأمرنا بإرجاع علمهم إلى الله. فالعبرة ليست في العدد، وإنما فيما آل إليه الأمر. فلا يهم إن كانوا أربعة أو ثمانية، إنما المهم أن الله أقامهم بعد أكثر من ثلاثمئة سنة ليرى من عاصرهم قدرة على بعث من في القبور، ولتتناقل الأجيال خبر هذه المعجزة جيلا بعد جيل







    التعديل الأخير تم بواسطة quranic ; 20-09-2010 الساعة 05:35 PM

  2. #2

    قيمة الزمن في قصة اصحاب الكهف







    كان اصحاب الكهف قد نشاؤا في مجتمع مشرك لا يرى إلاّ عبادة الاوثان. ما عدا ثلة قليلة من المجتمع آنذاك آمنت بالله. لكن الاغلبية ظلت على كفرها وكانت تضيّق على المؤمنين الخناق، وتعرضهم للاذى. وتجبرهم على عبادة الاوثان فمن عاد الى ملتهم تركوه ومن أصر على ايمانه قتلوه.
    وكان الفتية ممن آمن بالله ايماناً على بصيرة ووعي وهدى فزادهم الله هدى على هداهم وافاض عليهم المعرفة والحكمة وكشف بما آتاهم من النور عما يهمهم من الامر وربط على قلوبهم فلم يخشوا إلاّ الله سبحانه.
    وعلم الفتية انهم لو مكثوا في قومهم لم يسعهم إلاّ ان يماشوهم في الانحراف، وإن كتموا ايمانهم ودعوتهم الى التوحيد. لكنهم ان اعتزلوهم ودخلوا الكهف فان الله ينجيهم مما هم فيه من البلاء، وهذا ما كان، فقد دخلوا الكهف، فأنامهم الله تعالى ثلثمائة وتسع سنين في صورة من اروع صور الرعاية واللطف الالهي لعبادة الذين اصطفى حيث الكهف المعزول الهاديء والمناخ الصحي والاجواء المتجددة بخيوط اشعة الشمس التي تزاور كهفهم ذات اليمين وذات الشمال.
    (نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى* وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والارض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططاً* هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا* وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلاّ الله فأوُا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيىء لكم من امركم مرفقا* وترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا* وتحسبهم ايقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا) ، (1) .
    وخلال هذه الفترة الطويلة تغير وضع مجتمعهم. فقد زال الكفار، وابدلهم الله بالمؤمنين، فكانت الغلبة لاهل التوحيد(2).
    (ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا* اذ اوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا* فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا* ثمّ بعثناهم لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا) ، (3) .
    (وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا* إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا* وكذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق وان الساعة لا ريب فيها اذ يتنازعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم اعلم بهم قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا) ، (4) .
    ونلاحظ في هذه القصة ان الزمن قد اتخذ قيمتين مختلفتين. فمرة كانت له قيمة ايجابية، حيث ان الفترة الزمنية التي اعقبت دخول الفتية الى الكهف، كان فترة تغيير باتجاه الايمان. فقد
    انقرض المشركون وصارت الغلبة العددية لاهل التوحيد. اي ان الزمن كان لمصلحة الايمان.
    والمرة الاخرى، كانت للزمن قيمة مهملة. حيث نام الفتية ثلثمائة وتسع سنين، وحين بعثهم الله من نومهم، تصورا انهم ناموا يوما او بعض يوم، اي انهم فقدوا الاحساس بحركة الزمن. اضافة الى ان فترة النوم هي زمن مهمل، اذ لم يمارسوا فيه اي عمل.
    غير ان المسألة المهمة هنا، ان القيمة المهملة للزمن لم تُحسب على المجتمع الذي عاصروه، انما كانت خاصة بهم لحالتهم الاستثنائية التي فرضها الله عليهم رحمة بهم. ولقد تحولت هذه القيمة الزمنية المهملة بعد ان عرف الناس بحقيقة امرهم الى آية عظيمة من آيات الله تعالى. وبذلك فهي تعتبر ايجابية ايضا بالنسبة للمجتمع، في اطار حركة الزمن وضمن سنن الله تعالى في تاريخ الرسالات.
    وحين نصف فترة نومهم بانها زمن مهمل، لا نقصد به الصفة السلبية التي يتحمل فيا الفتية ذنباً. فالمسألة كانت خارج نطاق ارادتهم. ان ما نقصده هو انهم اعتزلوا الحياة والمجتمع لأمر اراده الله فلم يقدموا عملا ولم يمارسوا دوراً رسالياً معيناً.
    على ان من الضروري القول، ان رقادهم الطويل حفظ ايمانهم دون ريب. وان الله سبحانه لم يتوفاهم لأنه اراد ان يكونوا آية للناس على طول التاريخ. ثمّ توفاهم سبحانه بعد ان عرفت قصتهم لمجتمعهم فاصبحوا معلماً رسالياً يستوحي منه العاملون في سبيل الله الصبر والثبات في مواجهة عقبات الطريق وتحديات الواقع. وبذلك سلم الناس بقدرة الله واعجازه في خلقه ورعايته لعباده المؤمنين العاملين على مستوى تعطيل قوانين الزمن وحمايتهم من حركته الصارمة في الكائنات.
    ان قصة اصحاب الكهف كانت في الفترة الواقعة بين عيسي عليه السلام و الرسول صلي الله عليه و آله. كما تتحدث بذلك كتب السير والتفاسير فهي قريبة من حركة الرسالة الإسلامية وبذا تكون من موارد الدرس والتأثير في خط العاملين المجاهدين وهم يواجهون مختلف التحديات في طريقهم الصعب الطويل.
    حسين الشامي
    -------------------------------------------------------
    الهوامش
    1ـ سورة الكهف: 12 ـ 18.
    2ـ الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، الجزء الثالث عشر، ص 314.
    3ـ سورة الكهف: 9 ـ 12.
    4ـ سورة الكهف: 19 ـ 21.

  3. هذا العضو قال شكراً لك يا جواد الشيرازي على المشاركة الرائعة:


الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •