بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد

الذبابة

كانت ذبابة على عود قش فوق بول حمار وقد رفعت رأسها كربّان السفينة وقالت في نفسها : ما اوسع هذا البحر وتلك السفينة وأنا فوقها كالربان البارع الحصيف الرأي فكانت هذه الذبابة تسيّر سفينتها على صفحة هذا البحر وقد بدا لها هذا القدر من الماء لا حد له لقد كان هذا البول يبدو بالنسبة لها بلا حدود فمن أين لها ذلك النظر الذي يراه على حقيقته ؟
إن عالمها يمتد إلى المدى الذي يدركه بصرها فعلى قدر العين يكون مدى بحرها وهكذا الكثير من الناس شبيه بهذه الذبابة في نظره وإعتقاده يتخيل أنه وصل إلى منتهى العلم والعظمة والجاه ووو
فمن يدرك هذه العبرة لا يكون ذبابة كما أن هذه الصورة لا تليق بروحه

منقول بتصرف عن المثنوي