لنعرف أنفسنا
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: لنعرف أنفسنا

  1. #1
    الصورة الرمزية 90230101310

    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    آلبوم الصور
    358   تعلیقات : 0
    المشاركات : 1,058    شكراً : 795
    شكره 1,140 مرة في 877 مشاركة
    مقالات المدونة : 2
    تنزيلات : 3      تحميل : 2
    90230101310 غير متواجد حالياً

    لنعرف أنفسنا




    بقلم الشيخ علي ذو علم نقلاً عن مجلّة بقيّة الله العدد 233

    عن أمير المؤمنين (ع): «هلك امرؤ لم يعرف قدره» (1). الإنسان موجود يطلب الكمال والسعادة بواسطة عقله وإرادته، ويسعى نحوهما بعزمه ومعرفته. وهو يعمل لمعرفة الدين الحق من خلال إرشادات أولياء الله. لا يوجد أي طريق يؤدِّي إلى سيرورة الإنسان في اتجاه الكمال المطلق سوى أن يريد بذاته معرفة الطريق والمسير عليه.

    ثم إنِّ مدد وهداية الله تعالى هما اللذان يأخذان بيد هذا الإنسان نحو الهدف الصحيح. وتصبح هداية أنبياء الله مفيدة لمن قَبِلَ بها وارتضى العمل بالأوامر الإلهيَّة. ولهذا فإنَّ الدين لا يقبل الإكراه والإجبار حيث ينحصر طريق النجاة والكمال في هذا المسير.‏


    معرفة الذات طريق الوصول:‏

    من المتعذِّر على الموجود الذي كان يتوجَّب عليه أن يختار طريق حياته الأبدية وسعادته الخالدة من خلال المعرفة والإرادة والسعي، أن يحصل على هذا الأمر من دون معرفة ذاته، ومعرفة إمكانياته وقدراته، وإدراك قيمة ومكانة نفسه والتعرّف إلى ما يحيط بها من نواقص ومحدوديات. وإذا كان الإنسان يسعى بطبعه نحو طريق الكمال فإنَّ هذا السلوك متعذِّر إلا من خلال التعرّف إلى الشروط أي موقع وقدرة وحدود ذاته. وبمقدار ما يكون الهدف هاماً لا يمكن الوصول إليه من دون معرفة صحيحة وعميقة بالمقصود والغاية، ومعرفة الذات هامة أيضاً إذ بدونها يفقد المعرفة باتِّجاه الحركة وكيفية قطع المسير.‏

    يحتاج الإنسان إلى نوعين من المعرفة حول ذاته: النوع الأول معرفة النفس، التي هي مقدمة التعرف إلى الخالق وإلى المبدأ والغاية، والنوع الثاني معرفة قدر ذاته التي هي من الشروط الضرورية للموفقيَّة في الحركة.

    معرفة النفس وقدرها‏:

    أمَّا معرفة النفس فهي معرفة بنوع الإنسان ومقامه العالي في نظام الوجود. وهذه المعرفة من أكثر أنواعها فائدة وضرورة، على أساس أنَّ من لا علم عنده بنوع الإنسان وغايته وهدفه النهائي وقيمته وكرامته والخصوصيَّات التي تميِّزه عن باقي الموجودات فإنَّه سيصبح موجوداً محدوداً في الطبيعة، وستتدنى أهدافه الحياتية في اللذائذ المادية والحيوانية أو في تأمين سعادته الفانية. وسيكون عاجزاً عن المسير في طريق السلوك الإنساني والإلهي، وسيُحرم الأشخاص الذين يبذلون كلَّ وجودهم في هذه الدنيا، وأولئك الذين يحصرون غاياتهم وأهدافهم في الفوائد المادية، من معرفة النفس، فيصبح هذا الإنسان كباقي الموجودات الأخرى. هؤلاء سيُحرمون من معرفة الله وبالتالي لن يمتلكوا أي سعي أو جهد في سبيل الوصول إلى الكمال.‏

    وأمَّا معرفة قدرات الذات أو النفس فهي كلُّ معرفة يجب أن يمتلكها الإنسان حول نفسه. وإذا كان البشر يشتركون في النوع والخصائص والصفات فإنَّ لكلِّ شخصية صفات خاصة بها تميِّزها عن غيرها. فالأشخاص يختلفون من ناحية الاستعدادات العلميَّة والمهارات والقدرات الإدارية والأوضاع العائلية والوضع الاجتماعي ويختلفون أيضاً من ناحية الأخلاق والتربية والسلائق والميول وغيرها من الأمور التي تميِّز الشخص عن الآخر.

    ثمَّ إنَّ هذه الأمور بحدِّ ذاتها هي التي تحدِّد المسؤوليَّات والوظائف والواجبات. وبعبارة أخرى فإنَّ البشر يتَّفقون في العناوين الكلية للتكليف إلا أنَّهم يختلفون في المصاديق والكميات والكيفيات والسبب في ذلك اختلاف ظروف وقدرات كلّ فرد. تحصيل العلم والمعرفة واجب على كلِّ إنسان إلا أنهم ليسوا متساوين في الاستعداد لتحصيل علم معين.‏

    وهكذا، إذا كان الإنفاق ومساعدة الآخرين وغيرهما أموراً واجبة إلا أنَّ إمكانيات الأفراد ليست متساوية في الإنفاق. هذه الاختلافات في الإمكانات والظرفيات والكميات والكيفيات هي التي تؤدِّي إلى الاختلاف في الوظائف والتكاليف، فيصبح الشخص مكلَّفاً بمقدار استطاعته.

    إذاً معرفة قدر ذواتنا يعني التعرف إلى كافة القدرات والمحدوديات التي تحيط بنا من أجل تعيين مقدار استطاعتنا على الاهتمام بالتكاليف والواجبات. فما لم يعرف الشخص ذاته لن يتمكَّن من تحديد مسؤولياته وتكاليفه وبالتالي سيقع في محظورات الجهل والضياع... وعلى هذا الأساس فما لم يعرف الشخص قدر ذاته سيؤول أمره إلى الهلاك.‏

    وهذا هو الهلاك المعنويِّ الذي يقصَد به تجاوز الحد والمقدار من دون التعرف إلى قدر الذات، وبالتالي سينعكس هذا الأمر على كيفية سلوك الفرد ومقدار موفقيته في الوصول إلى السعادة.‏

    إذاً معرفة الذات ومعرفة قدرها نوعان، يتمحور الأول حول نوع الإنسان والآخر حول خصائصه الشخصية، وكلاهما شرطان ضروريان للحركة في الطريق الصحيح والمستقيم الذي يوصل الإنسان إلى السعادة الأبدية وينجيه من الهلاك.‏

    *****‏
    الهوامش:‏
    (1) نهج البلاغة، ج 4، ص 38.‏


  2. عدد 3 أعضاء قالوا شكراً لك يا 90230101310 على المشاركة الرائعة:


  3. #2



    السلام عليكم ورحمة الله

    :

    مميزة كالعادة حفظك الله وبارككِ

    تحياتي القلبية


  4. عدد 2 أعضاء قالوا شكراً لك يا -أمةُ الزهراء- على المشاركة الرائعة:


  5. #3



    قال الله العظيم في كتابه الحكيم : ( ونفس وماسواها فألهما فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها )

    لشخصية الانسان في هذه الحياة ثلاثة ابعاد ومن مجموع التفاعل بين هذه الابعاد الثلاثة تتكون شخصية الانسان :
    البعد الاول : العقل.
    البعد الثاني : النفس.
    البعد الثالث : الجسد.
    أما الروح فهي وعاء يشمل هذه الابعاد جميعا ولعلنا بحاجة الى تحديد ما نقصد من هذه المصطلحات فماذا نقصد بالروح ؟ وماذا نقصد بالعقل ؟ وماذا نعني بالنفس ؟
    اما الجسد فأمره واضح ولا يحتاج الى شرح وتحديد ، ذلك لان هذه المصطلحات كثيرا ما تدور حولها معارك ضارية بين الفلاسفة والعلماء والمتكلمين لتحديد المقصود من كل مصطلح.

  6. هذا العضو قال شكراً لك يا الرضوان على المشاركة الرائعة:


  7. #4



    معنى الروح :
    اننا نقصد بالروح هنا تلك القوة التي تبعث الحياة في الانسان وتنبع منها الحياة والتي بمفارقتها للجسم تنتهي حياة الانسان في هذه الدار الدنيا.
    هذا ما نقصده بالروح ولذلك قلنا انها وعاء يشمل العقل والنفس والجسد لانه من دون الروح التي تعطي الحياة اي عقل يكون ؟! او اية نفس تمارس دورها ؟! واي جسد يتحرك ؟! واذا انتهت اقامة الروح في جسد الانسان في هذه الدنيا انتهى وجوده منها ايضا وانتقل الى عالم آخر.

  8. عدد 2 أعضاء قالوا شكراً لك يا الرضوان على المشاركة الرائعة:


  9. #5



    ما هو العقل ؟
    نقصد به ذلك « النور الذي يميز الانسان به بين الحق والباطل » بين الشر والخير بين الممكن والمستحيل وبعبارة اخرى هو قوة الادراك والتمييز والمعرفة فبالعقل يدرك الانسان ويميز ويقيم الاشياء.
    تعريف النفس :
    اما النفس فهناك اختلاف كبير عند الفلاسفة في تحديد المقصود منها حتى ان بعضهم انهى تعريفات النفس الى اربعين تعريفاً حتى قال الشاعر : قد حار في النفس جميع الورى وبرهن الكل على ما ادعــو من جهل الصنعة عجزاً فمـا والفكر فيها قد غدا ضائعا وليس برهانهم قاطـعـا اجدره ان يجهل الصانعـا ولكننا نقصد بالنفس هنا « هي مركز العواطف والميول والشهوات لدى الانسان » يطلق عليها القرآن تارة عنوان « النفس » ويطلق عليها تارة اخرى

  10. عدد 2 أعضاء قالوا شكراً لك يا الرضوان على المشاركة الرائعة:


  11. #6



    السلام عليكم ورحمة الله

    :

    شُكراً بالثلاثة ..بارك الله بيكم ..
    هل يمكن ربط الأبعاد الثلاثة بالرواية الشريفة : { العقل نبيٌ روحيّ} ؟

  12. هذا العضو قال شكراً لك يا -أمةُ الزهراء- على المشاركة الرائعة:


المواضيع المتشابهه

  1. تفسير( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا...)
    بواسطة الرضوان في المنتدى القرآن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-06-2011, 04:37 PM

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •