ممّا قرأت وأعجبني...محمولة الطّعام الفاخر
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    الصورة الرمزية 90230101310

    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    آلبوم الصور
    358   تعلیقات : 0
    المشاركات : 1,058    شكراً : 795
    شكره 1,140 مرة في 877 مشاركة
    مقالات المدونة : 2
    تنزيلات : 3      تحميل : 2
    90230101310 غير متواجد حالياً

    ممّا قرأت وأعجبني...محمولة الطّعام الفاخر




    يحكى أن امرأة من أهل الوفاء توفي زوجها فعاهدت نفسها أن تعمل طعاماً جيداً كل ليلة جمعة وتبعثه مع ولدها إلى فقير يعيش في كوخ في أقصى البلدة كان يقتات على ما يقدمه له المحسنون.
    ولم يكن حال المرأة وأيتامها حال الأثرياء، بل على العكس فما تركه لهم زوجها لا يكاد يكفيهم إلا لأدنى ما تعيش به من أبسط الطعام وأكثره تواضعاً.

    ولكن وفاء هذه المرأة لزوجها وحبها له دفعها إلى أن تنقص كل يوم شيئاً مما يأتيهم من شريك زوجها المتوفى من سهمه في الدكان وتجمعه لتعدّ به ليلة الجمعة طعاماً فاخراً تبعثه إلى كوخ ذلك الفقير.
    واستمرت على هذه الحال ثلاث ليال من ليالي الجمعة، كانت تبعث بذلك الطعام مع ولدها إلى كوخ ذلك الفقير.

    وفي سحر الجمعة الرابعة رأت في منامها زوجها وهو يشكرها ويقول لها: رحم الله والديك على هذا الوفاء لقد وصلني الليلة ثواب طعام فاخر صنعتيه لي، لقد قدموا لي في مقابله فاكهة طيبة من ثمار الجنة.
    استغربت الزوجة ـ وهي في منامها ـ من قول زوجها وأخبرته أنها أعدّت مثل ذلك الطعام الفاخر في الأسابيع الثلاثة الماضية أيضاً.
    لكن زوجها قال:لم يصلني شيء الا في هذه الليلة!

    انتبهت الزوجة من منامها وبقيت إلى صلاة الفجر تفكّر في سرّ منامها ولكن دون أن تصل إلى نتيجة..
    وبعد أن أتمّت صلاة الفجر خطر في ذهنها أن تسأل ولدها ثم قالت بثقة: إن تفسير رؤياي عند ولدي!
    وفي الصباح نادت ولدها وقبل أن يذهب للعمل في محل والده وقالت له: كيف أوصلت الطعام الليلة البارحة يا ولدي، هل أعطيته للفقير نفسه أم تسلمه منك شخص آخر؟

    ارتبك الصبي الذي لم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره إلا بقليل، وظهر عليه شيء من الخوف وهو يسمع سؤال أمه.
    شعرت الأم باضطراب ولدها وخوفه أو خجله، فقالت له: لا تثريب عليك يا ولدي أياً ما كان قد فعلته البارحة بالطعام فهو فعل حسن، فأصدقني الخبر.
    أحس الولد بالطمأنينة وزال عنه الاضطراب وهو يسمع كلام والدته لكنه انفجر بالبكاء وهو يخبر أمه بما جرى.

    قال:عندما حملت الطعام البارحة طاردني كلب في وسط الطريق فخفت منه وغيرت مسيري في طريق آخر طويل حتى تعبت لكي استريح قليلاً ثم أواصل المسير إلى الجهة التي فيها الكوخ.

    قاطعت الأمّ كلامه مستعجلة الخبر، فقالت:حسن يا ولدي أخبرني مالذي فعلته بالطعام؟

    أجاب:عندما جلست أستريح شعرت بالجوع وتاقت نفسي إلى الطعام، فقلت آكل قليلاً ـ لقمة واحدة لا أكثر ـ من هذا الطعام، لكنّي وعذراً يا أماه وجدته طيباً لم أذق مثله في عمري فأكلته كله، وعدت الى المنزل.. سامحيني يا أماه.

    وهنا سالت دموع حارة من عين الأم وهي تحتضن ولدها بشفقة وتمسح دموعه برأفة. ثم أخبرته بمنامها وسرور والده فيه ووصول ثواب الطعام إليه في العالم الآخر.

    ومنذ ذلك الحين أخذت تلك المرأة الوفية بإعداد مثل ذلك الطعام الفاخر كل ليلة جمعة وإطعامه لأيتامها وإهداء ثواب ما أعدت لروح زوجها الفقيد حتى وسع الله عز وجل من فضله عليهم فأضافت لما كانت تعده من الطعام الفاخر طبقاً كانت تبعثه مع ولدها إلى كوخ ذلك الفقير.

    نختم هذه الحكاية بما روي في الحديث الشريف عن نبيّ الرحمة (صلى الله عليه وآله) أنه قال:لا صدقة وذو رحم محتاج.


  2. هذا العضو قال شكراً لك يا 90230101310 على المشاركة الرائعة:


المواضيع المتشابهه

  1. مما قرأت وأعجبني "ما بعد حيفا"...
    بواسطة 90230101310 في المنتدى الشعر والأدب
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-09-2011, 09:26 AM
  2. يوم لا تسمع إلّا همساً
    بواسطة 90230101310 في المنتدى علم المعاد
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-04-2011, 12:45 PM

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •