كيفَ كانَ زواج أبناء آدم
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1

    كيفَ كانَ زواج أبناء آدم





    س: يقال سيدنا سمعنا انه البشر الذين وجدوا من بعد آدم عليه السلام قد تكاثروا من خلال زواج اولاد آدم الذكور من اولاده الاناث،فاذا ان هذا صحيح فهذا معناه ان كل البشر الذين وجدوا بعد آدم الى يومنا هذا يعتبرون من اولاد زنا والعياذ بالله......؟
    ج: اقول ان المتتبع لكلمات اعلام المفسرين وروايات أهل بيت العصمة عليهم السلام يرى القول الصحيح هو ما ذهب اليه هؤلاء الأعلام من القول، أن التكاثر في الطبقة الثانية حصلت مع خلال التزاوج فيما بينهم وليس كما ذهب البعض اليه من خلال التزاوج من الجن او الحور .....وقد حاولت ان استقصي بعض كلاماتهم وتتبع آرائهم في محاولة للأجابة على هذا السؤال وفيما يلي بعض كلماتهم:
    أولاً ـ العلامة الطباطبائي: الحكم تشريعي لا تكويني.
    في تفسيره لقوله تعالى: (وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً) النساء/ 1، يقول العلامة الطباطبائي: (وظاهرُ الآية أن النسل الموجود من الإنسان ينتهي إلى آدم وزوجته من غير أن يشاركهما فيه غيرهما، حيث قال: وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء، ولم يقل: منهما ومن غيرهما) الميزان/ 4 / 136 ـ 137.
    ويرى صاحب تفسير (الميزان) أنه يتفرع على ذلك أمران:
    أحدهما: (إن المراد بقوله: (رجالاً كثيراً ونساء) أفراد البشر من ذريتهما، بلا واسطة أو مع واسطة).
    ثانيهما: (إن الازدواج في الطبقة الأولى بعد آدم وزوجته، أعني في أولادهما بلا واسطة، إنما وقع بين الإخوة والأخوات (ازدواج البنين بالبنات) إذ الذكور والإناث كانا منحصرين فيهم يومئذ).
    ويرد العلامة الطباطبائي على الذين يعتبرون هذه المقولة خاطئة وجريئة بقوله: (ولا ضير فيه، فإنه حكم تشريعي راجع إلى الله سبحانه، فله أن يُبيحه يوماً ويحرمه آخر، قال تعالى: (والله يحكم لا معقّب لحكمه) الرعد/ 41، وقال: (إن الحكم إلا لله) يوسف/ 40، وقال: (ولا يشرك في حكمه أحداً) الكهف/ 26).
    ويعقد العلامة في ميزانه بحثاً مستقلاً بعنوان: (كلام في تناسل الطبقة الثانية من الإنسان، يؤكد فيه على النقاط التالية:
    أولاً ـ ظاهر إطلاق الآية يدل عليه:
    ظاهر إطلاق قوله تعالى: (وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً) يدل على (أن النسل الموجود في الإنسان عندما ينتهي إلى آدم وزوجته، من غير أن يشاركهما في ذلك غيرهما من ذكر أو أنثى، ولم يذكر القرآن للبث إلا غيرهما، ولو كان لغيرهما شركة في ذلك لقال: وبث منهما ومن غيرهما، أو ذكر ذلك بما يناسبه من اللفظ. ومن المعلوم أن انحصار مبدأ النسل في آدم وزوجته يقضي بازدواج بنيهما من بناتهما).
    ثانياً ـ الضرورة تستدعيه:
    (وأما الحكم بحرمته في الإسلام، وكذا في الشرائع السابقة عليه على ما يُحكى، فإنما هو حكم تشريعي يتبع المصالح والمفاسد لا تكويني غير قابل للتغيير، وزمامُه بيد الله سبحانه يفعلُ ما يشاء، ويحكمُ ما يُريد، فمن الجائز أن يُبيحه يوماً لاستدعاء الضرورة لذلك، ثم يُحرمهُ بعد ذلك لارتفاع الحاجة واستيجابه انتشار الفحشاء في المجتمع).
    ثالثاً ـ الفطرةُ لا تنفيه:
    (والقول بأنه على خلاف الفطرة، وما شرعه الله لأنبيائه دين فطري، قال تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها) الروم/ 30، (قول) فاسد). لماذا؟
    لأن (الفطرة لا تنفيه ولا تدعو إلى خلافه من جهة تنفرها عن هذا النوع المباشر (مباشرة الأخ الأخت)، وإنما تبغضه وتنفيه من جهة تأديته إلى شيوع الفحشاء والمنكر وبطلان غريزة العفة بذلك وارتفاعها عن المجتمع الإنساني).
    رابعاً ـ عدم انطباق الفجور عليه:
    (ومن المعلوم أن هذا النوع من التماس والمباشرة إنما ينطبق عليه عنوان الفجور والفحشاء في المجتمع العالمي اليوم، وأما المجتمع يوم ليس هناك بحسب ما خلق الله سبحانه إلا الإخوة والأخوات، والمشية الإلهية متعلقة بتكثرهم وانبثاثهم، فلا ينطبق عليه هذا العنوان) الميزان/ 4/ 144 ـ 146.
    خامساً ـ تعارض الروايات فيه:
    في بحثه الروائي يرى العلامة الطباطبائي أن الروايات الواردة عن أهل البيت (ع) متعارضة في هذه المسألة، فمنها ما يصرح بزواج الإخوة بالأخوات من أبناء آدم، ومنها ما يقول بنزول الحور والجان، وأن ما يوافق ظاهر الكتاب هو الرأي الأول، ولهذا يأتي برواية (الاحتجاج) عن الإمام السجاد (ع) في حديث له مع القرشي الذي يندهش ـ كما يندهش بعض الناس اليوم ـ حينما يسمع بمقولة التزويج، فخاطب الإمام بكل استغراب: فهذا فعل المجوس اليوم؟!!
    فيجيب الإمام السجاد (ع): إن المجوس فعلوا ذلك بعد التحريم من الله، لا تُنكر هذا، إنما هي شرائع الله جرت. أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له؟ فكان ذلك شريعة من شرائعهم، ثم أنزل الله التحريم بعد ذلك.
    ويعقبُ العلامة الطباطبائي على هذه الرواية قائلاً:
    (هذا الذي ورد في الحديث هو الموافق لظاهر الكتاب والاعتبار، وهناك روايات أخرى تعارضها، وهي تدل على أنهم تزوجوا بمن نزل إليهم من الحور والجان، وقد عرفت الحق في ذلك) نفس المصدر/ 147.

    ثانياً ـ الشيخ الطوسي: أكثرُ المفسرين مع مقولة التزويج

    وقد ذكر الشيخ الطوسي ـ وهو من أعلام التفسير في القرن الخامس الهجري ـ في تفسير (التبيان) قصة القربان، وأن سببه كان رفض قابيل للزواج من توأمة أخيه هابيل، وإصراره على أن يتزوج توأمته. ونسب تلك القصة إلى أكثر المفسرين، حيث يقول:
    (وقال أكثر المفسرين ورواه أبو جعفر وغيره من المفسرين: إنه ولد لكل واحد من قابيل وهابيل أخت توأم له، فأمر آدم كل واحد بتزويج أخت لآخر. وكانت أخت قابيل أحسن من الأخرى، فأرادها، وحسد أخاه عليها، فقال آدم: قربا قرباناً، فأيكما قُبل قربانه فهي له. وكان قابيل صاحب زرع فعمد إلى أخبث طعام. وعمد هابيل ـ وكان صاحب ماشية ـ إلى شاة سمينة ولبن وزبد، فصعدا به الجبل، فأتت النار فأكلت قربان هابيل، ولم تعرض لقربان قابيل.
    وكان آدم غائباً عنها بمكة، فقال قابيل: لا عشت يا هابيل في الدنيا، وقد تُقبّل قُربانك ولم يُتقبل قرباني، وتريد أن تأخذ أختي الحسناء، وآخذ أختك القبيحة، فقال له هابيل، ما حكاه الله تعالى، فشدخه بحجر فقتله، ثم حمله على عاتقه، وتارة يضعه على الأرض ساعة ويبكي، ويعود يحمله كذلك ثلاثة أيام إلى أن رأى الغُرابَين) الطوسي/ التبيان/ 3/ 493.
    ثالثاً ـ الشيخ الطبرسي: التزويج بأمر الله تعالى

    يروي العلامة الطبرسي ـ وهو من أعلام التفسير في القرن السادس الهجري ـ قصة القربان، وأن سببه كان رفض قابيل للزواج من توأمة أخيه هابيل، وإصراره على أن يتزوج توأمته، حيث (أمر الله تعالى أن يُنكح آدمُ قابيل أخت هابيل، وهابيل أخت قابيل). ثم يقول الطبرسي في نهاية القصة:
    (رُويَ ذلك عن أبي جعفر الباقر (ع) وغيره من المفسرين).
    ولم يرفض العلامة الطبرسي هذه الرواية، بل يظهر منهُ قبولها. راجع: مجمع البيان/ 3 ـ 4/ 283.
    رابعاً ـ السيد الخوئي: لا محذور في الحكم

    سُئل المرجع الراحل السيد الخوئي (قده): (هل تزوج ابنا آدم من أخواتهما أم حورية وجنية؟) فأجاب: (الأخبار الواردة في ذلك مختلفة ولا محذور ـ فيما لو صدقت ـ إن كان بالأخوات، لإمكان أنها لم تكن محرمة في شرع آدم على الاخوة). وقد وافقه على هذا الجواب تلميذه سماحة الشيخ جواد التبريزي (حفظه الله) راجع: صراط النجاة/ 1/ 461.
    خامساً ـ مكارم الشيرازي: لا داعي للعجب والاستغراب

    تحت عنوان (كيفَ كانَ زواج أبناء آدم؟)، يرى صاحب تفسير (الأمثل) أن قوله تعالى: (وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً) يُستفاد منه أن: (انتشار نسل آدم وتكاثره قد تمّ عن طريق آدم وحواء فقط، أي بدون أن يكون لموجود ثالث أي دخالة في ذلك.وبعبارة أخرى أن النسل البشري الموجود إنما ينتهي إلى آدم وزوجته من غير أن يُشاركهما في ذلك غيرهما من ذكر أو أنثى.
    وهذا يستلزم أن يكون أبناء آدم (أخوة وأخوات) قد تزاوجوا فيما بينهم، لأنه إذا تم تكثير النسل البشري عن طريق تزوجهم بغيرهم لم يصدق ولم يصح قوله: (منهما).
    وقد وردَ هذا الموضوع في أحاديث متعددة أيضاً، ولا داعي للتعجب والإستغراب، إذ طبقاً للاستدلال الذي جاء في طائفة من الأحاديث المنقولة عن أهل البيت (ع) أن هذا النوع من الزواج كان مباحاً، حيث لم يرد بعد حكم بحرمة (تزوّج الأخ بأخته).
    ومن البديهي أن حُرمة شيء تتوقف على تحريم الله سبحانه له).
    ويتساءل صاحب تفسير الأمثل قائلاً: (فما الذي يمنع من أن توجب الضرورات الملحة والمصالح المعينة أن يبيح شيئاً في زمان، ويُحرمه بعد ذلك في زمن آخر؟).
    (غير أنه قد صرح في أحاديث أخرى بأن أبناء آدم لم يتزوجوا بأخواتهم، وتحمل بشدة على مَن يرى هذا الرأي ويذهب هذا المذهب).
    ويعطي العلامة مكارم الشيرازي الموقف المنهجي الذي ينبغي أن يتخذه المفسر في حالات تعارض الروايات، قائلاً: (ولو كان علينا عند تعارض الأحاديث أن نُرجح ما وافق منها ظاهر القرآن لوجب أن نختار الطائفة الأولى، لأنها توافق ظاهر الآية الحاضرة كما عرفتَ قبل هذا) الأمثل/ 3/ 76 ـ 77.
    وهي قوله تعالى: (وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً) النساء/ 1.
    السيد عقيل الموسوي

  2. عدد 2 أعضاء قالوا شكراً لك يا الرضوان على المشاركة الرائعة:


  3. #2



    السلام عليكم ورحمة الله
    :

    بصراحة رغم منطقية البحث إلا أن التساؤلات واردة وكثيرة !

    تحياتي القلبية

    بوركتم

    :

  4. عدد 2 أعضاء قالوا شكراً لك يا -أمةُ الزهراء- على المشاركة الرائعة:


  5. #3



    سلام علیکم
    الرجاء تابعوا هذه البحث فی هذه الموقف
    انشالله نحن نستمر علی الجواب و سوالات المطروحه فی هذه الموقف
    وفقکم الله انشالله

  6. عدد 2 أعضاء قالوا شكراً لك يا الرضوان على المشاركة الرائعة:


  7. #4



    الموضوع يحتاج إلى دراسة تحقيقية متأنية لأن كثيراً من الأعلام يخالفون ما ذهب إليه العلامة والطوسي، ويجب أن لا تطرح المواضيع بشكل حماسي مما قد يؤثر على تبني أو رفض فكرة ما.
    نعم التساؤلات كثيرة والاجابات رهينة الطرح.

  8. عدد 2 أعضاء قالوا شكراً لك يا aoutor77 على المشاركة الرائعة:


  9. #5



    کیف کان زواج ابناء آدم (علیه السلام) :
    قال سبحانه: (وبثّ منهما رجالا کثیراً ونساءاً ) هذه العبارة یستفاد منها أنّ انتشار نسل آدم، وتکاثره قد تمّ عن طریق آدم وحواء فقط، أی بدون أن یکون الموجود ثالث أی دخالة فی ذلک
    وبعبارة اُخرى أنّ النسل البشری الموجود إنّما ینتهی إلى آدم وزوجته من غیر أن یشارکهما فی ذلک غیرهما من ذکر أو اُنثى.
    وهذا یستلزم أن یکون أبناء آدم (أخوة وأخوات) قد تزاوجوا فیما بینهم، لأنّه إذا تمّ تکثیر النسل البشری عن طریق تزوجهم بغیرهم لم یصدق ولم یصح قوله: «منهما».
    وقد ورد هذا الموضوع فی أحادیث متعددة أیضاً، ولا داعی للتعجب والاستغراب إذ طبقاً للاستدلال الذی جاء فی طائفة من الأحادیث المنقولة عن أهل البیت (علیهم السلام) إنّ هذا النوع من الزواج کان مباحاً حیث لم یرد بعد حکم بحرمة «تزوج الأخ بأخته».
    ومن البدیهی أنّ حرمة شیء تتوقف على تحریم الله سبحانه له، فما الذی یمنع من أن توجب الضرورات الملحة والمصالح المعینة أن یبیح شیئاً فی زمان، ویحرمه بعد ذلک فی زمن آخر.
    غیر أنّه قد صرّح فی أحادیث اُخرى بأنّ أبناء آدم لم یتزوجوا بأخواتهم، وتحمل بشدّة على من یرى هذا الرأی ویذهب هذا المذهب.
    ولو کان علینا عند تعارض الأحادیث أن نرجح ما وافق منها ظاهر القرآن لوجب أن نختار الطائفة الاُولى، لأنها توافق ظاهر الآیة الحاضرة کما عرفت قبل هذا.
    ثمّ إنّ هاهنا احتمالا آخر یقول: إنّ أبناء آدم تزوجوا بمن تبقى من البشر الذین سبقوا آدم ونسله، لأن آدم ـ حسب بعض الروایات ـ لم یکن أوّل إنسان سکن الأرض.
    وقد کشفت الدراسات والتحقیقات العلمیة الیوم أنّ النوع الإنسانی کان یعیش فی الأرض منذ عهد ضارب فی القدم، فی حین لم یمر على تاریخ ظهور «آدم» فی الأرض زمن طویل، فلابدّ إذن من قبول النظریة التی تقول: بأنّه کان یعیش فی الأرض قبل آدم بشر آخرون قارن غیاب آخر بقایاهم ظهور آدمنا، فما المانع من أن یکون «أبناء آدم» قد تزوجوا ببقایا النوع البشری السابق الذی کان فی أواخر إنقراضه؟
    ولکن هذا الاحتمال هو أیضاً لا یتوافق وظاهر الآیة الحاضرة (وهذا البحث یحتاج إلى توسع أکثر لا یسعه هذا المجال).

  10. #6



    زواج أبناء آدم
    السؤال :
    لست أشكّ في إيماني ولله الحمد ولكنها أشياء ترد على الذّهن : لما ولد لآدم وحواء أولاد المفترض أنهم تزوجوا من بعضهما البعض ، أليس زواج الإخوة من أخواتهم حرام في القرآن فكيف حدث ذلك ؟


    الجواب:
    الحمد لله
    ما دام قلبك مطمئنا بالإيمان فلا يضرّك - إن شاء الله - ما يمرّ بك من الوساوس لأنّ الإنسان المؤمن إذا خطر بباله شبهة أو حصل في عقله شيء من التعارض بين بعض النصوص الشرعية فإنّه يؤمن بالحق وإنّ لتلك الشّبهة جوابا ولذلك التعارض حلّ وإن لم يعرفه ولم يهتد إليه . لكن على الإنسان أن لا يتخذّ من قلبه مستودعا للشبهات أو يجعل همّه البحث عن الإشكالات ويترك طلب العلم المفيد كما أنّه لا بدّ للمسلم من معرفة الأمور المحكمة في الشريعة لكي يردّ إليها الأمور المشتبهة .
    وأمّا المسألة التي سألت عنها فإنّه من المعلوم أنّ الأحكام تختلف باختلاف الشرائع مع بقاء الأصول والمعتقد ثابتة في الجميع وإذا كانت صناعة التماثيل جائزة في شريعة سليمان فإنها محرّمة في شرعنا وإذا كان سجود التحيّة جائزا في شريعة يوسف فهو محرم في شرعنا وإذا كانت غنائم المعارك محرّمة على من قبلنا فهي حلال لنا وإذا كانت قبلة غيرنا من الأمم إلى بيت المقدس فقبلتنا إلى الكعبة وهكذا ، وقد كان في شرع آدم عليه السلام تزويج الأخ من أخته بخلاف شرائع من بعده وفيما يلي توضيح من الحافظ ابن كثير في هذه المسألة :
    قال رحمه الله تعالى : [ إن ] الله تعالى شرع لآدم عليه السلام أن يزوج بناته من بنيه لضرورة الحال ولكن قالوا كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى فكان يزوج أنثى هذا البطن لذكر البطن الآخر .. قال السدي فيما ذكر عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يولد لآدم مولود إلا ومعه جارية فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر تفسير ابن كثير . سورة المائدة . آية 27
    أسأل الله أن يوفقنا وإياك للإيمان والعلم النافع . وصلى الله على نبينا محمد .


  11. #7
    الصورة الرمزية 90230101310

    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    آلبوم الصور
    358   تعلیقات : 0
    المشاركات : 1,058    شكراً : 795
    شكره 1,140 مرة في 877 مشاركة
    مقالات المدونة : 2
    تنزيلات : 3      تحميل : 2
    90230101310 غير متواجد حالياً



    بسم الله الرحمن الرّحيم

    بدايةً أشكر الأخت حكيم على هذه المشاركة القيّمة وبرأيي لا ضرر من طرح المواضيع التي هي محل خلاف إنّما على العكس, فطرح هكذا مواضيع يفتح مجالاً للمناقشة وإبداء الرّأي وخاصّة أنّ هذا الموضوع هو موضوع اجتهادي إذ ليس في القرآن الكريم نص صريح يحسم هذا الأمر و كما ذكر أنّ الرّوايات الواردة عن أهل البيت هي أيضاً متعارضة وبرأيي الشخصي أنّ الشك في إحدى هذه الرّوايات لا يخلّ بالعقيدة ولا يشوب الإيمان لأنّ هذا الموضوع ليس من أصول الدّين ولا حتّى من الفروع بل يمكن أن يدخل في إطار التفكّر والتأمّل وإعمال العقل لاستخلاص العبر والحكم ممّن سبقنا.

    بكل حال الأخت حكيم مشكورة أوردت الآراء والروايات المتعلّقة برواية زواج أبناء وبنات آدم عليه السّلام ومع احترامنا لجميع العلماء والمفسّرين سأقوم بإيراد بعض الآراء والروايات المخالفة وذلك من باب الاطّلاع والإحاطة بالموضوع من كلّ جوانبه.

    منشأ النزاع بين هابيل وقابيل بقلم الشيخ محمّد صنقور نقلاً عن موقع دار السيّدة رقيّة (ع) للقرآن الكريم:

    المسألة: ما هو أصل الخلاف الذي كان بين ابني دم (عليه السلام)؟، وما هو القربان الذي قدمه هابيل وما هو القربان الذي قدمه قابيل؟

    الجواب: أفادت عدة من الروايات انَّ الاختلاف بين قابيل وهابيل وقع بعد انْ أوحى الله تعالى إلى آدم (عليه السلام) انْ يجعل من هابيل وصياً له وانْ يمنحه العلمَ ومورايثَ النبوة التي أودعها إيَّاه. وحين امتثل آدم (عليه السلام) بِما أمره اللهُ تعالى به اغتاظ من ذلك قابيل واتَّهم أباه بأنَّ ذلك نشأ عن رأيه وليس عن أمر الله جلَّ وعلا فأكد له آدم انَّ ذلك من أمر الله تعالى وليس عن رأي رآه، وحتى يُبرهن له على ذلك أمره وأخاه هابيل انْ يقرِّب كلٌ منهما قرباناً لله تعالى فمن أحرقت النار قربانه فهو الأحظى عند الله جلَّ وعلا، وحين وجد قابيل أن النار قد أحرقت قربان أخيه اشتدَّ حنقه عليه وحسده ثم بغى عليه فقتله.

    فمن هذه الروايات ما رواه المجلسي في البحار عن كتاب قصص الأنبياء بالإسناد عن الشيخ الصدوق عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "لما أوصى آدم (عليه السلام) إلى هابيل حسده قابيل فقتله فوهب الله لآدم هبة الله وأمره ان يوصي إليه...".(1)

    ومنها: ما رواه العياشي في تفسيره عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) ورد فيها: "ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم (عليه السلام) ان يدفع الوصية واسم الله الأعظم إلى هابيل، وكان قابيل أكبر منه فبلغ ذلك قابيل فغضب فقال: أنا أولى بالكرامة والوصية، فأمرهما أن يقرِّبا قرباناً بوحيٍّ من الله ففعلا، فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله..."، ورواه مسنداً في بصائر الدرجات.(2)

    ومنها: ما رواه المجلسي من كتاب المحتضر للحسن بن سليمان نقلاً عن كتاب الشفاء والجلاء باسناده عن معاوية بن عمار ورد فيه: "ثم أوحى الله عزَّ وجل إلى آدم (عليه السلام): سبق علمي ان لا أترك الأرض من عالم يُعرف به ديني وان أخرج ذلك من ذريتك فانظر إلى اسمي الأعظم وإلى ميراث النبوة وما علَّمتك من الأسماء كلِّها وما يحتاج إليه الخلق من الأثرة عني فادفعه إلى هابيل، ففعل ذلك آدم (عليه السلام) بهابيل، فلما علم قابيل ذلك من فعل آدم (عليه السلام) غضب فأتى آدم فقال له: يا أبه ألست أكبر من أخي وأحق بما فعلت به؟، فقال آدم (عليه السلام): يا بني إنما الأمر بيد الله يؤتيه من يشاء وان كنت أكبر ولدي فإن الله خصَّه بما لم يزل له أهلاً، فإن كنت تعلم انه خلاف ما قلت ولم تصدقني فقربا قرباناً فأيكما قُبل قربانه فهو أولى بالفضل من صاحبه... فأكلت النار قربان هابيل ولم تأكل قربان قابيل، فأتاه إبليس لعنه الله فقال: يا قابيل انَّ هذا الأمر الذي أنت فيه ليس بشيء لانه إنما أنت وأخوك، فلو وُلد لكما ولد وكثر نسلكما افتخر نسله على نسلك بما خصه به أبوك ولقبول النار قربانه وتركها قربانك وإنَّك ان قتلته لم يجد أبوك بداً من أن يخصَّك بما دفعه إليه، فوثب قابيل إلى هابيل فقتله..."(3)

    ومنها: ما رواه الكليني بسنده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: "... ثم إنَّ هبة الله لما دفن أباه أتاه قابيل فقال: يا هبة الله إني قد رأيت أبي قد خصَّك من العلم بما لم أُخص به أنا وهو العلم الذي دعى به أخوك فتُقبل قربانه... فإنك إن أظهرت العلم الذي اختصك به أبوك قتلتك كما قتلت أخاك هابيل".(4)

    ومنها: ما رواه الشهيد الأول في المزار عن أبي عبد الله (عليه السلام): "... السلام على هابيل المقتلول ظلماً وعدواناً على مواهب الله ورضوانه...".(5)

    وثمة روايات أخرى أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة.

    وفي مقابل هذه الروايات ذكرت الكثير من تفاسير علماء العامة منشأً آخر للخلاف بين قابيل وهابيل وهو ان آدم (عليه السلام) أراد تزويج كلٍّ من قابيل وهابيل من أختيهما فاختار لقابيل أخته التي وُلدت مع هابيل من بطن واحد، واختار لهابيل توأم قابيل، ولأنَّ توأم قابيل كانت أجمل من توأم هابيل لذلك اغتاظ قابيل، وقال: انه أحق بأخته من أخيه هابيل، ولذلك قتله.

    وثمة قول آخر ورد في تفاسيرهم مفاده ان آدم (عليه السلام) أراد ان يزوِّجهما من أختين لهما وُلدتا من بطنٍ آخر، وكانت إحداهما أجمل من الأخرى، فاتفق انْ كانت الأجمل هي مَن اختارها آدم (عليه السلام) لهابيل، وحيث لم يقبل بذلك قابيل دعاهما آدم (عليه السلام) إلى انْ يُقرِّب كلٌ منهما قرباناً فمن أحرقت النار قربانه فله الأجمل منهما.

    وهذا الذي ذكرته كتب العامة لم تخلُ منه بعض رواياتنا وان كانت قليلة جداً وقفنا منها على روايتين، إحداهما مروية عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) والأخرى مروية عن الإمام الرضا (عليه السلام) وهما وان كان مفادهما انَّ آدم (عليه السلام) زوَّج قابيل توأمة هابيل وزوَّج هابيل من توأمة قابيل لكنها لم تذكرا ان ذلك كان منشأً للنزاع بين الأخوين.

    هذا وقد أفاد العلامة المجلسي في البحار ان الروايتين محمولتان على التقية(6) نظراً لاشتهار ذلك عند العامة، على انَّ في الروايتين ضعف من حيث السند.



    التعديل الأخير تم بواسطة 90230101310 ; 04-06-2011 الساعة 07:53 PM

  12. هذا العضو قال شكراً لك يا 90230101310 على المشاركة الرائعة:


  13. #8
    الصورة الرمزية 90230101310

    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    آلبوم الصور
    358   تعلیقات : 0
    المشاركات : 1,058    شكراً : 795
    شكره 1,140 مرة في 877 مشاركة
    مقالات المدونة : 2
    تنزيلات : 3      تحميل : 2
    90230101310 غير متواجد حالياً




    وبقطع النظر عن ذلك فإن ما ذكرته كتب التفاسير للعامة من منشأٍ للنزاع بين ابني آدم (عليه السلام) قد نصًّت الروايات الواردة عن أهل البيت (عليه السلام) على تكذيبه بل والتشنيع عليه.

    فمن هذه الروايات ما رواه العياشي عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جُعلت فداك إنَّ الناس يزعمون ان آدم (عليه السلام) زوَّج ابنته من ابنه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): "قد قال الناس ذلك ولكن يا سليمان أما علمت ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لو علمتُ انَّ آدم (عليه السلام) زوَّج بنته من ابنه لزوجتُ زينب من القاسم وما كنتُ لأرغب عن دين آدم (عليه السلام)"، فقلت: جُعلت فداك إنهم يزعمون انَّ قابيل إنما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما، فقال (عليه السلام): "يا سليمان تقول هذا؟! أما تستحي ان تروي هذا على نبي الله آدم (عليه السلام)"، فقلتُ: جعلت فداك ففيم قتل قابيل هابيل؟، فقال (عليه السلام): "في الوصية... ".(7)

    ومنها: ما رواه العلامة المجلسي في البحار عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان نقلاً عن كتاب الشفاء والجلاء بإسناده عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن آدم أبي البشر أكان زوَّج ابنته من ابنه؟، فقال (عليه السلام): "معاذ الله لو فعل ذلك آدم (عليه السلام) لما رغب عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما كان آدم إلا على دين رسول الله (صلى الله عليه وآله)".(8)

    ومنها: ما رواه الصدوق في علل الشرايع بسنده عمن سمع زرارة يقول سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن بدء النسل من آدم على نبينا وآله وعليه السلام كيف كان؟ وعن بدء النسل من ذرية آدم فإنَّ أناساً عندنا يقولون: إنَّ الله تعالى أوحى إلى آدم ان يزوج بناته من بنيه، وإنَّ هذا الخلق كله أصله من الأخوة والأخوات، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): "تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً يقول مَن قال هذا: بأن الله خلق صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب... غير انَّ جيلاً من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يُؤمروا فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم... التوراة والانجيل والزبور والقرآن أنزلها الله من اللوح المحفوظ على رسله صلوات الله عليهم أجمعين... ليس فيها من تحليل ذلك حقاً".(9)

    الواضح من هذه الروايات النظر إلى دعوى العامة في مبدأ التناسل والتشنيع على هذه الدعوى وإنها منافية لتمام الرسالات التي بُعِث بها الأنبياء، ذلك لان إرادة الله تعالى كانت قد اقتضت ومنذ الأزل تحريم التزاوج بين المحارم وانه تعالى قد أخذ الميثاق من خلقه على الحلال الطيب الطاهر، وانه من المعيب على أحد انْ يدين لله تعالى بمثل هذه الضلالات وان الناس إنما وقعوا في مثل هذه الجهالات لأنَّهم أخذوا من غير أهل بيوتات أنبيائهم.

    ومنها: ما رواه الكليني في الكافي بسنده عن خالد بن إسماعيل عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ذكرتُ له المجوس وانهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم وانهم يُحاجُّونا بذلك، فقال (عليه السلام): "أما أنتم فلا يحاجونكم به، لما أدرك هبة الله...".(10)

    ومنها: ما رواه صاحب المستدرك عن صحيفة الرضا (عليه السلام) بإسناده عن الحسين (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى الحسن بن علي (عليه السلام) فقال: حق ما يقول الناس إنَّ آدم زوَّج هذه البنت من هذا الابن، فقال (عليه السلام): "حاشا الله، كان لآدم ابنان...".(11)

    ومنها: ما رواه في المستدرك عن عمرو بن أبي المقدام قال: سألت مولاي أبا جعفر (عليه السلام) كيف زوّج آدم ولده، فقال (عليه السلام): "أيُّ شيء يقول هذا الخلق المنكوس؟"، قلت: يقولون: انه إذا ولد آدم ولداً جعل بينهما بطناً بطناً ثم يُزوِّج بطنه من البطن الآخر، فقال (عليه السلام): "كذبوا هذه المجوسية محضاً...".(12)

    وثمة روايات أخرى عديدة قريبة المضمون من هذه الروايات، فإذا ضممنا إليها الروايات التي تصدَّت لبيان مبدأ التناسل والروايات التي تصدَّت لبيان منشأ التنازع بين ابني آدم (عليه السلام) فإنها بذلك تفوق حدَّ الاستفاضة المنتج للاطمئنان بعدم صحة دعوى انَّ منشأ التنازع بين قابيل وهابيل هو حسد قابيل لأخيه هابيل بعد ان اختار له آدم الأجمل من أخواته.

    فالمتحصل مما ذكرناه انَّ ما يُمكن اعتماده مما ورد فيما هو أصل الخلاف بين هابيل وقابيل هو ما أفادته الروايات الواردة عن أهل البيت (عليه السلام) من ان منشأ ذلك هو الحسد الذي انتاب قابيل بعد انْ أوحى الله تعالى إلى آدم (عليه السلام) ان يجعل الوصية لهابيل وان يسلِّمه ميراث النبوة، فإن هذه الروايات مضافاً إلى تظافرها فهي مناسبة لما ثبت من انَّ الله تعالى لا يُخلي الأرض من حجة، وانَّ لكل نبيٍّ وصي يقوم مقامه بأمر الله تعالى، وإنَّه قد سبق علم الله في خلقه ان تكون له عليهم الحجة البالغة فلا يمضي من نبي إلا وله وصي يخلفه في أمته.

    فمثل هذه المضامين التي نصَّت عليها الروايات المتواترة تصلح لتأييد ما ورد عن أهل البيت (عليه السلام) فيما هو أصل النزاع بين قابيل وهابيل.

    وأما ما ورد في القرآن الكريم من أن القتل قد تعقَّب القبول لقربان هابيل حيث قال الله تعالى: ﴿فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾(13) فهو لا ينافي ما ورد عن أهل البيت (عليه السلام) في منشأ النزاع لان الآية بصدد بيان الفصل الأخير للنزاع الذي كان قد وقع بين قابيل وهابيل، فلا يبعد ان تقريب كلٍّ منهما لقربانه كان بمثابة المباهلة وأنَّهما بعد ان تنازعا فَصَل بينهما آدم (عليه السلام) بذلك وأفاد انَّ من أحرقت النارُ قربانه كان هو الأحظى عند الله تعالى. وحين تبيَّن لقابيل انَّ هابيل هو صاحب الحِظوة عند ربه وانَّه المؤهَّل للقرب والوصية اشتدَّ حنقه عليه فقتله.

    فالآية الشريفة لا تُنافي ما أفادته الروايات فيما هو أصل النزاع بل لعلَّ المستظهر منها هو انَّ ثمة نزاعاً كان قد سبق اللجوء إلى انْ يقرِّب كلٌّ منهما قربانه، فلحنُ الآية يُوحي بأن كلاً منهما كان ينتظر حدوث أمارة تُعبِّر عن قبول قربانه أو عدم قبوله، وذلك لا يتفق إلا في حالات الخصومة وإلا فالعبد يتقرَّب إلى الله تعالى ويرجو ان يتقبَّل قربانه دون ان ينتظر أماره ظاهرة تعبِّر عن ذلك.
    والذي يؤكد ذلك أنهما اتفقا بعد ان قرَّب كل منهما قربانه انَّ هابيل قد كسب الرهان وصار له ان ينسب نفسه للمتقين ولا يستطيع قابيل ان يرد هذا الادعاء لوضوح انَّه أصبح في موقع المخصوم فكانت ردة فعله انه قال له: ﴿لَأَقْتُلَنَّكَ﴾.

    فالآية المباركة مشعرة إن لم تكن ظاهرة ان ثمة نزاعاً كان قد سبق هذه الواقعة، غايته انَّ الآية لم تُشر إلى ماهية هذا النزاع ومبدئه وتصدَّت الروايات لبيان ذلك، فكانت على طائفتين إحداهما ساقطة عن الاعتبار جزماً لاستفاضة ما ورد في تكذيبها عن اهل البيت (عليه السلام) والطائفة الثانية مؤيدة بما ذكرناه مضافاً إلى صلاحيتها في نفسها للإثبات نظراً لاستفاضتها واعتبار بعضها سنداً.
    وأما ما هو القربان الذي كان قدَّمه كلٌ من قابيل وهابيل، فقد أفادت أكثر الروايات انَّ ما قدمه هابيل كان كبشاً سميناً، وقد ورد في بعضها انَّه قدم زُبداً ولبناً، واتفقت الروايات على انه انتخب أفضل ما كان يملك فقدَّمه قرباناً.

    وأما القربان الذي قدّمه قابيل فكان قمحاً رديئاً أو شيئاً من أردىء محاصيل زراعته.
    والحمد لله رب العالمين

    1- البحار: ج11/240، قصص الأنبياء للراوندي: 65.
    2- تفسير العياشي: ج1/،301.
    3- البحار: ج11/220.
    4- الكافي: ج8/114، كمال الدين للصدوق: 214، تفسير أبي حمزة الثمالي: 125.
    5- المزار للشهيد الأول: 238، فضل الكوفة ومساجدها: 75.
    6- البحار: ج11/226.
    7- تفسير العياشي: ج1/317، البحار: ج11/245.
    8- البحار: ج11/226، مستدرك الوسائل: ج14/361.
    9- علل الشرايع: ج1/19، قصص الأنبياء للراوندي: 58.
    10- الكافي: ج5/569.
    11- مستدرك الوسائل: ج14/363، جامع أحاديث الشيعة: ج20/393.
    12- مستدرك الوسائل: ج14/364.
    13- المائدة/27.

  14. هذا العضو قال شكراً لك يا 90230101310 على المشاركة الرائعة:


  15. #9
    الصورة الرمزية 90230101310

    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    آلبوم الصور
    358   تعلیقات : 0
    المشاركات : 1,058    شكراً : 795
    شكره 1,140 مرة في 877 مشاركة
    مقالات المدونة : 2
    تنزيلات : 3      تحميل : 2
    90230101310 غير متواجد حالياً




    بسم الله الرحمن الرحيم

    لمن أراد الاستزادة من هذا الموضوع يمكن العودة إلى الرابط التالي:

    http://www.alkawthartv.ir/index.php?...-56&Itemid=123

  16. هذا العضو قال شكراً لك يا 90230101310 على المشاركة الرائعة:


  17. #10



    سلام علیکم اختی العزیز ساجده
    مشکورا علی الاتباع هذه البحث
    موفقین انشالله

المواضيع المتشابهه

  1. اجتنبوا هذه الغلطة الشائعة أثناء الصلاة
    بواسطة salam في المنتدى العبادات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-01-2012, 03:11 PM
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-11-2011, 11:14 AM
  3. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-11-2011, 02:23 PM
  4. أثر الاستماع إلى القرآن أثناء النوم
    بواسطة یا اباصالح المهدی ادرکنی في المنتدى القرآن
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-05-2011, 09:34 AM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-12-2010, 11:01 AM

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •