الحجّ فی الاسلام
المنتديات الثقافية المنتديات الثقافية Arabic Persian
التسجيل
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. #1

    الحجّ فی الاسلام




    الحجّ فی الاسلام:

    *. هو من أركان الدين، وتركه من الكبائر. وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية.
    1
    - لايجب الحجّ طول العمر في أصل الشرع إلّا مرّة واحدة. ووجوبه مع تحقّق
    شرائطه فوريّ، بمعنى وجوب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة،
    ولا يجوز تأخيره، وإن تركه فيه ففي الثاني وهكذا.
    2
    - لو توقّف إدراكه على مقدّمات بعد حصول الاستطاعة - من السفر وتهيئة
    أسبابه - وجب تحصيلها على وجه يدركه في ذلك العام. ولو تعدّدت الرفقة
    وتمكّن من المسير بنحو يدركه مع كلّ منهم فهو بالتخيير، والأولى اختيار
    أوثقهم سلامةً وإدراكا؛ ولو وجدت واحدة ولم يكن له محذور في الخروج معها
    لايجوز التأخير إلّا مع الوثوق بحصول اُخرى.
    3
    - لو لم يخرج مع الاُولى مع تعدّد الرفقة في المسألة السابقة أو مع وحدتها
    واتّفق عدم التمكّن من المسير أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير استقرّ
    عليه الحجّ وإن لم يكن آثماً. نعم، لو تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضا
    لم يستقرّ، بل وكذا لو لم يتبيّن إدراكه لم يحكم بالاستقرار
    القول في شرائط وجوب حجّةالإسلام‏
    وهي اُمور:
    أحدها: الكمال بالبلوغ والعقل؛ فلا يجب على الصبيّ وإن
    كان مراهقا، ولاعلى المجنون وإن كان إدواريّا إن لم يف دور إفاقته بإتيان
    تمام الأعمال مع‏مقدّماتها غير الحاصلة. ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن
    لم يجز عن حجّةالإسلام وإن كان واجدا لجميع الشرائط عدا البلوغ. والأقوى
    عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ وإن وجب الاستيذان في بعض الصور.
    التعديل الأخير تم بواسطة الرضوان ; 24-04-2011 الساعة 10:53 AM

  2. #2



    - يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز فيجعله محرما ويلبسه ثوبي
    الإحرام، وينوي عنه، ويلقّنه التلبية إن أمكن، وإلّا يلبّي عنه، ويجنّبه
    عن محرّمات الإحرام، ويأمره بكلّ من أفعاله، وإن لم يتمكّن شيئا منها ينوب
    عنه، ويطوف به، ويسعى به، ويقف به في عرفات ومشعر ومنى، ويأمره بالرمي،
    ولو لم‏يتمكّن يرمي عنه، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف، وإن لم يقدر يصلّي
    عنه وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضا، وأحوط منه
    توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته.
    2 - لايلزم أن يكون الوليّ محرما في الإحرام بالصبيّ ، بل يجوز ذلك وإن كان مُحلّاً.
    التعديل الأخير تم بواسطة الرضوان ; 24-04-2011 الساعة 10:53 AM

  3. #3



    3- الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعيّ: من الأب
    والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو الوكيل منهم والاُمّ وإن لم‏تكن
    وليّا. والإسراء إلى غير الوليّ الشرعيّ - ممّن يتولّى أمر الصبيّ
    ويتكفّله- مشكل وإن لايخلو من قرب.
    4- النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ، لا من مال الصبيّ إلّا
    إذاكان حفظه موقوفا على السفر به، فمؤونة أصل السفر حينئذٍ على الطفل،
    لامؤونة الحجّ به لو كانت زائدةً.
    5 - الهدي على الوليّ، وكذا كفّارة الصيد، وكذا سائر الكفّارات على‏الأحوط.
    6- لو حجّ الصبيّ المميّز وأدرك المشعر بالغا والمجنون وعقل قبل المشعر
    يجزيهما عن حجّة الإسلام على الأقوى وإن كان الأحوط الإعادة بعدذلك مع
    الاستطاعة.
    7 - لو مشى الصبيّ إلى الحجّ فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا ولو من ذلك الموضع فحجّه حجّة الإسلام.
    8- لو حجّ ندبا باعتقاد أنّه غير بالغ فبان بعد الحجّ خلافه أو باعتقاد عدم
    الاستطاعة فبان خلافه لايجزي عن حجّة الإسلام على الأقوى، إلّا إذا أمكن
    الاشتباه في التطبيق.
    التعديل الأخير تم بواسطة الرضوان ; 24-04-2011 الساعة 10:54 AM

  4. #4



    ثانيها: الحرّيّة.
    ثالثها: الاستطاعة من حيث المال، وصحّة البدن وقوّته، وتخلية السرب وسلامته، وسعة الوقت وكفايته.
    9- لا تكفي القدرة العقليّة في وجوبه؛ بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة،
    وهي الزاد والراحلة وسائر ما يعتبر فيها؛ ومع فقدها لايجب ولا يكفي عن
    حجّة الإسلام، من غير فرق بين القادر عليه بالمشي مع الاكتساب بين الطريق
    وغيره، كان ذلك مخالفا لزيّه وشرفه أم لا، ومن غير فرق بين القريب والبعيد.
    10 - لايشترط وجود الزاد والراحلة عنده عينا، بل يكفي وجود مايمكن صرفه في تحصيلها من المال، نقدا كان أو غيره من العروض.
    11- المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر بحسب حاله قوّةً
    وضعفا وشرفا وضعةً. ولا يكفي ما هو دون ذلك. وكلّ ذلك موكول إلى العرف.
    ولو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لايكفي عن حجّة الإسلام؛ كما أنّه لو كان
    كسوبا قادرا على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفي عنها.
    12- لايعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه؛ فلو استطاع العراقيّ أو الإيرانيّ وهو
    في الشام أو الحجاز وجب وإن لم يستطع من وطنه؛ بل لو مشى إلى قبل الميقات
    متسكّعا أو لحاجة وكان هناك جامعا لشرائط الحجّ وجب، ويكفي عن
    حجّةالإسلام؛ بل لو أحرم متسكّعا فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر يمكن القول
    بوجوبه وإن لا يخلو من إشكال.
    التعديل الأخير تم بواسطة الرضوان ; 24-04-2011 الساعة 10:54 AM

  5. #5



    13- لو وُجد مركب كسيّارة أو طيّارة ولم يوجد شريك للركوب: فإن لم‏يتمكّن من
    اُجرته لم يجب عليه، وإلّا وجب إلّا أن يكون حرجيّا عليه. وكذا الحال في
    غلاء الأسعار في تلك السنة، أو عدم وجود الزاد والراحلة إلّا بالزيادة عن
    ثمن المثل، أو توقّف السير على بيع أملاكه بأقلّ منه.
    14- يعتبر في وجوب الحجّ وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده، أو إلى ما أراد
    التوقّف فيه بشرط أن لاتكون نفقة العود إليه أزيد من العود إلى وطنه إلّا
    إذا ألجأته الضرورة إلى السكنى فيه.
    15- يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والإياب زائدا عمّا يحتاج إليه في
    ضروريّات معاشه؛ فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله، ولا ثياب تجمّله،
    ولاأثاث بيته، ولا آلات صناعته، ولا فرس ركوبه أو سيّارة ركوبه، ولا سائر
    مايحتاج إليه بحسب حاله وزيّه وشرفه، بل ولا كتبه العلميّة المحتاج إليها
    في تحصيل العلم، سواء كانت من العلوم الدينيّة، أو من العلوم المباحة
    المحتاج إليها في معاشه وغيره. ولا يعتبر في شي‏ء منها الحاجة الفعليّة.
    ولو فرض وجود المذكورات أو شي‏ء منها بيده من غير طريق الملك - كالوقف
    ونحوه - وجب بيعها للحجّ بشرط كون ذلك غير مناف لشأنه ولم يكن المذكورات
    في معرض الزوال.
    16 - لو لم يكن المذكورات زائدةً على شأنه عينا لاقيمةً يجب تبديلها وصرف قيمتها في
    مؤونة الحجّ أو تتميمها، بشرط عدم كونه حرجا ونقصا ومهانةً عليه وكانت
    الزيادة بمقدار المؤونة أو متمّمةً لها ولو كانت قليلةً.
    17- لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج إليه في ضروريّات معاشه وتكسّبه وكان
    عنده من النقود ونحوها ما يمكن شراؤها يجوز صرفها في ذلك، من غير فرق بين
    كون النقد عنده ابتداءً أو بالبيع بقصد التبديل أو لابقصده، بل لو صرفها
    في الحجّ ففي كفاية حجّه عن حجّة الإسلام إشكال بل منع. ولو كان عنده ما
    يكفيه للحجّ ونازعته نفسه للنكاح جاز صرفه فيه بشرط كونه ضروريّا بالنسبة
    إليه، إمّا لكون تركه مشقّةً عليه، أو موجبا لضرر، أو موجبا للخوف في وقوع
    الحرام، أو كان تركه نقصا ومهانةً عليه. ولو كانت عنده زوجة ولا يحتاج
    إليها وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحجّ لا يجب ولا يستطيع.
    18- لو لم يكن عنده ما يحجّ به ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤونته أو
    تتميمها يجب اقتضاؤه إن كان حالّاً ولو بالرجوع إلى حاكم الجور مع فقد
    حاكم الشرع أو عدم بسط يده. نعم، لوكان الاقتضاء حرجيّا أو المديون معسرا
    لم يجب؛ وكذا لو لم يمكن إثبات الدين. ولو كان مؤجّلا والمديون باذلا يجب
    أخذه وصرفه فيه؛ ولا يجب في هذه الصورة مطالبته وإن علم بأدائه لو طالبه.
    ولو كان غير مستطيع وأمكنه الاقتراض للحجّ والأداء بعده بسهولة لم يجب ولا
    يكفي عن حجّة الإسلام. وكذا لو كان له مال غائب لايمكن صرفه في الحجّ فعلا
    أو مال حاضر كذلك أو دين مؤجّل لا يبذله المديون قبل أجله لايجب الاستقراض
    والصرف في الحجّ، بل كفايته على فرضه عن حجّة الإسلام مشكل بل ممنوع.
    19- لو كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين فإن كان مؤجّلا وكان‏مطمئنّا
    بتمكّنه من أدائه زمان حلوله - مع صرف ما عنده - وجب، بل لايبعدوجوبه مع
    التعجيل ورضا دائنه بالتأخير مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة، وفي
    غير هاتين الصورتين لايجب. ولا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة أو
    بعدها، بأن تلف مال الغير على وجه الضمان عنده بعدها. وإن كان عليه خمس أو
    زكاة وكان عنده ما يكفيه للحجّ لولا هما فحالهما حال الدين مع المطالبة،
    فلا يكون مستطيعا. والدين المؤجّل بأجل طويل جدّا -كخمسين سنة- وما هو
    مبنيّ على المسامحة وعدم الأخذ رأسا وما هو مبنيّ على الإبراء
    مع‏الاطمينان بذلك لم يمنع عن الاستطاعة.
    20 - لو شكّ في أنّ ماله وصل إلى حدّ الاستطاعة أو علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه يجب عليه الفحص على‏الأحوط.
    21- لو كان ما بيده بمقدار الحجّ وله مال لو كان باقيا يكفيه في رواج‏أمره
    بعد العود وشكّ في بقائه فالظاهر وجوب الحجّ، كان المال حاضرا عنده أو
    غائبا.
    22 - لو كان عنده مايكفيه للحجّ فإن لم يتمكّن من المسير لأجل عدم الصحّة في البدن أو عدم
    تخلية السرب فالأقوى جواز التصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة، وإن كان
    لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول فضلا
    عن العلم به؛ وكذا لايجوز التصرّف قبل مجي‏ء وقت الحجّ؛ فلو تصرّف استقرّ
    عليه لو فرض رفع العذر في ما بعد في الفرض الأوّل وبقاء الشرائط في
    الثاني. والظاهر جواز التصرّف لو لم يتمكّن في هذا العام. وإن علم بتمكّنه
    في العام القابل فلا يجب إبقاء المال إلى السنين القابلة.
    23- إن كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو مع غيره وتمكّن من التصرّف
    فيه ولو بالتوكيل يكون مستطيعا، وإلّا فلا؛ فلو تلف في الصورة الاُولى بعد
    مضيّ الموسم أو كان التلف بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرفقة استقرّ
    عليه الحجّ على الأقوى. وكذا الحال لو مات مورّثه وهو في بلد آخر.
    24- لو وصل ماله بقدر الاستطاعة وكان جاهلا به أو غافلاً عن وجوب الحجّ عليه
    ثمّ تذكّر بعد تلفه بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرفقة أو تلف ولو
    بلاتقصير منه بعد مضيّ‏الموسم استقرّ عليه مع حصول سائرالشرائط حال وجوده.
    25- لو اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندبا: فإن أمكن فيه الاشتباه في التطبيق
    صحّ وأجزأ عن حجّة الإسلام، لكن حصوله مع العلم والالتفات بالحكم والموضوع
    مشكل؛ وإن قصد الأمر الندبيّ على وجه التقييد لم يجز عنه، وفي صحّة حجّه
    تأمّل. وكذا لو علم باستطاعته ثمّ غفل عنها. ولو تخيّل عدم فوريّته فقصد
    الندب لايجزي، وفي صحّته تأمّل.
    26- لايكفي في وجوب الحجّ الملك المتزلزل، كما لو صالحه شخص بشرط الخيار إلى
    مدّة معيّنة، إلّا إذا كان واثقا بعدم فسخه، لكن لو فرض فسخه يكشف عن عدم
    استطاعته.
    27 - لو تلفت بعدتمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه
    بناءً على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة لايجزيه عن حجّة
    الإسلام، فضلا عمّا لو تلف قبل تمامها، سيّما إذا لم يكن له مؤونة الإتمام.
    28- لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحجّ. ولو اُوصي له بما يكفيه
    له فلا يجب عليه بمجرّد موت الموصي، كما لا يجب عليه القبول.
    29- لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبداللّه الحسين(عليه
    السلام) -مثلا- في كلّ عرفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال؛ وكذا الحال
    لو نذر أو عاهد -مثلا- بما يضادّ الحجّ. ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه
    فعل حرام يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس.
    التعديل الأخير تم بواسطة الرضوان ; 24-04-2011 الساعة 10:55 AM

  6. #6



    30- لو لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له: «حجّ وعليّ نفقتك ونفقة عيالك» أو
    قال: «حجّ بهذا المال» وكان كافيا لذهابه وإيابه ولعياله وجب عليه، من غير
    فرق بين تمليكه للحجّ أو إباحته له، ولا بين بذل العين أو الثمن، ولا بين
    وجوب البذل وعدمه، ولا بين كون الباذل واحدا أو متعدّدا. نعم، يعتبر
    الوثوق بعدم رجوع الباذل. ولو كان عنده بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب
    أيضا. ولو لم يبذل تمام النفقة أو نفقة عياله لم يجب. ولا يمنع الدين من
    وجوبه. ولو كان حالّاً والدائن مطالبا وهو متمكّن من أدائه لو لم يحجّ ففي
    كونه مانعا وجهان، ولايشترط الرجوع إلى الكفاية فيه. نعم، يعتبر أن لايكون
    الحجّ موجبا لاختلال اُمور معاشه في ما يأتي، لأجل غيبته.
    31- لو وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ وجب عليه القبول على الأقوى؛ وكذا لو
    وهبه وخيّره بين أن يحجّ أولا. وأمّا لو لم يذكر الحجّ بوجه فالظاهر عدم
    وجوبه. ولو وقف شخص لمن يحجّ أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتصدّي الشرعيّ
    وجب. وكذا لو أوصى له بما يكفيه بشرط أن يحجّ فيجب بعد موته. ولو أعطاه
    خمسا أو زكاةً وشرط عليه الحجّ لغا الشرط ولم يجب. نعم، لو أعطاه من سهم
    سبيل اللّه ليحجّ لايجوز صرفه في غيره، ولكن لايجب عليه القبول، ولا يكون
    من الاستطاعة الماليّة ولا البذليّة، ولو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحجّ.
    التعديل الأخير تم بواسطة الرضوان ; 24-04-2011 الساعة 10:55 AM

  7. #7



    - يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام، وكذا بعده
    على‏الأقوى. ولو وهبه للحجّ فقبل فالظاهر جريان حكم سائر الهبات عليه. ولو
    رجع عنه في أثناء الطريق فلا يبعد أن يجب عليه نفقة عوده. ولو رجع بعد
    الإحرام فلا يبعد وجوب بذل نفقة إتمام الحجّ عليه.
    33 - الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل؛ وأمّا الكفّارات فليست على الباذل وإن أتى بموجبها اضطرارا أو جهلا أو نسيانا، بل على نفسه.
    34
    - الحجّ البذليّ مجزٍ عن حجّة الإسلام، سواء بذل تمام النفقة أو متمّمها.
    ولو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان متمكّنا من الحجّ من‏ماله
    وجب عليه، ويجزيه عن حجّة الإسلام إن كان واجدا لسائر الشرائط قبل إحرامه،
    وإلّا فإجزاؤه محلّ إشكال.
    35
    - لو عيّن مقدارا ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها فالظاهر عدم وجوب
    الإتمام عليه، سواء جاز الرجوع له أم لا. ولو بذل مالا ليحجّ به فبان بعد
    الحجّ أنّه كان مغصوبا فالأقوى عدم كفايته عن حجّة الإسلام. وكذا لو قال:
    «حجّ وعليّ نفقتك» فبذل مغصوبا.
    36 - لو قال: «اقترض وحجّ وعليّ دينك» ففي وجوبه عليه نظر. ولو قال: «اقترض لي وحجّ به» وجب مع وجود المقرض كذلك.
    37
    - لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ باُجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه
    الحجّ. ولو طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعا لايجب عليه
    القبول. ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعا بمال الإجارة قدّم
    الحجّ النيابيّ إن كان الاستيجار للسنة الاُولى، فإن بقيت الاستطاعة إلى
    العام القابل وجب عليه الحجّ لنفسه. ولو حجّ بالإجارة أو عن نفسه أو غيره
    تبرّعا مع عدم كونه مستطيعا لايكفيه عن حجّة الإسلام.
    38
    - يشترط في الاستطاعة وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع. والمراد بهم من
    يلزمه نفقته لزوما عرفيّا وإن لم يكن واجب النفقة شرعا على‏الأقوى.
    39
    - الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية، من تجارة أو زراعة أو صنعة أو منفعة
    ملك كبستان ودكّان ونحوهما، بحيث لايحتاج إلى التكفّف ولا يقع في الشدّة
    والحرج. ويكفي كونه قادرا على التكسّب اللائق بحاله أو التجارة باعتباره
    ووجاهته. ولا يكفي أن يمضي أمره بمثل الزكاة والخمس، وكذا من الاستعطاء
    كالفقير الّذي من عادته ذلك ولم يقدر على التكسّب، وكذا من لايتفاوت حاله
    قبل الحجّ وبعده على الأقوى؛ فإذا كان لهم مؤونة الذهاب والإياب ومؤونة
    عيالهم لم‏يكونوا مستطيعين، ولم يجز حجّهم عن حجّة الإسلام.
    40
    - لايجوز لكلّ من الولد والوالد أن يأخذ من مال الآخر ويحجّ به. ولا يجب
    على واحد منهما البذل له. ولا يجب عليه الحجّ وإن كان فقيرا وكانت نفقته
    على الآخر ولم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى.

  8. #8




    - لو حصلت الاستطاعة لايجب أن يحجّ من ماله؛ فلو حجّ متسكّعا أو من مال
    غيره ولو غصبا صحّ وأجزأه. نعم، الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة
    ثوبه. ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك فإن كان بناؤه الأداء من الغصب
    ففيه إشكال، وإلّا فلا إشكال في الصحّة. وفي بطلانه مع غصبيّة ثوب الإحرام
    والسعي إشكال، والأحوط الاجتناب.
    42
    - يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة؛ فلا يجب على مريض لايقدر على
    الركوب أو كان حرجا عليه ولو على المحمل والسيّارة والطيّارة. ويشترط أيضا
    الاستطاعة الزمانيّة؛ فلا يجب لو كان الوقت ضيّقا لايمكن الوصول إلى الحجّ
    أو أمكن بمشقّة شديدة. والاستطاعة السربيّة، بأن لايكون في الطريق مانع
    لايمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال، وإلّا لم يجب. وكذا
    لو كان خائفا على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله وكان الطريق منحصرا فيه أو
    كان جميع الطرق كذلك. ولو كان الطريق الأبعد مأمونا يجب الذهاب منه. ولو
    كان الجميع مخوفا لكن يمكنه الوصول إليه بالدوران في بلاد بعيدة نائية
    لاتعدّ طريقا إليه لايجب على الأقوى.
    43
    - لو استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به - بحيث يكون
    تحمّله حرجا عليه - لم يجب. ولو استلزم ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام
    كذلك يقدّم الأهمّ، لكن إذا خالف وحجّ صحّ وأجزأه عن حجّة الإسلام. ولو
    كان في الطريق ظالم لا يندفع إلّا بالمال: فإن كان مانعا عن العبور ولم
    يكن السرب مخلّى عرفا ولكن يمكن تخليته بالمال لايجب، وإن لم يكن كذلك لكن
    يأخذ من كلّ عابر شيئا يجب إلّا إذا كان دفعه حرجيّا.
    44
    - لو اعتقد كونه بالغا فحجّ ثمّ بان خلافه لم يجز عن حجّة الإسلام. وكذا
    لو اعتقد كونه مستطيعا مالا فبان الخلاف. ولو اعتقد عدم الضرر أو الحرج
    فبان الخلاف: فإن كان الضرر نفسيّا أو ماليّا بلغ حدّ الحرج أو كان الحجّ
    حرجيّا ففي كفايته إشكال، بل عدمها لا يخلو من وجه، وأمّا الضرر الماليّ
    غير البالغ حدّالحرج فغير مانع عن وجوب الحجّ. نعم، لو تحمّل الضرر والحرج
    حتّى بلغ الميقات فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعا فالأقوى كفايته. ولو
    اعتقد عدم المزاحم الشرعيّ الأهمّ فحجّ فبان الخلاف صحّ. ولو اعتقد كونه
    غير بالغ فحجّ ندبا فبان خلافه ففيه تفصيل مرّ نظيره. ولو تركه مع بقاء
    الشرائط إلى تمام الأعمال استقرّ عليه؛ ويحتمل اشتراط بقائها إلى زمان
    إمكان العود إلى محلّه على إشكال. وإن اعتقد عدم كفاية ماله عن حجّة
    الإسلام فتركها فبان الخلاف استقرّ عليه مع وجود سائر الشرائط. وإن اعتقد
    المانع من العدوّ أو الحرج أو الضرر المستلزم له فترك فبان الخلاف فالظاهر
    استقراره عليه سيّما في الحرج. وإن اعتقد وجود مزاحم شرعيّ أهمّ فترك فبان
    الخلاف استقرّ عليه.

  9. #9



    ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّدا استقرّ عليه مع بقائها إلى تمام
    الأعمال. ولو حجّ مع فقد بعضها: فإن كان البلوغ فلا يجزيه إلّا إذا بلغ
    قبل أحد الموقفين، فإنّه مُجزٍ على الأقوى؛ وكذا لو حجّ مع فقد الاستطاعة
    الماليّة؛ وإن حجّ مع عدم أمن‏الطريق أو عدم‏صحّة البدن وحصول‏الحرج فإن
    صار قبل الإحرام مستطيعا وارتفع العذر صحّ وأجزأ، بخلاف ما لو فقد شرط في
    حال الإحرام إلى تمام الأعمال؛ فلو كان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجيّا
    أو ضرريّا على النفس فالظاهر عدم الإجزاء.
    46
    - لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لايجب ولو مع العلم بالغلبة. ولو
    تخلّى لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحجّ فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم
    بالسلامة والغلبة أو الاطمينان والوثوق بهما، ولا تخلو المسألة عن إشكال.
    47
    - لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب، إلّا مع خوف الغرق أو
    السقوط أو المرض خوفا عقلائيّا أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لابتبديل بعض
    حالاتها. وأمّا لو استلزم أكل النجس وشربه فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن
    النجس حتّى الإمكان والاقتصار على مقدار الضرورة، ولو لم‏يحترز كذلك صحّ
    حجّه وإن أثم، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات بل إلى مكّة ومنى وعرفات،
    فإنّه آثم وصحّ حجّه. وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو
    غيرهما من الحقوق الواجبة، فإنّه يجب أداؤها؛ فلو مشى إلى الحجّ مع‏ذلك
    أثم وصحّ حجّه. نعم، لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مرّ.
    48
    - يجب على المستطيع الحجّ مباشرةً؛ فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعا أو
    بالإجارة. نعم، لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله أو حصر
    كذلك أو هرم بحيث لايقدر أو كان حرجا عليه وجبت الاستنابة عليه. ولو
    لم‏يستقرّ عليه لكن لايمكنه المباشرة لشي‏ء من المذكورات ففي وجوبها وعدمه
    قولان، لا يخلو الثاني من قوّة، والأحوط فوريّة وجوبها. ويجزيه حجّ النائب
    مع بقاء العذر إلى أن مات، بل مع ارتفاعه بعد العمل؛ بخلاف أثنائه فضلًا
    عن قبله، والظاهر بطلان الإجارة. ولو لم يتمكّن من الاستنابة سقط الوجوب
    وقضي عنه. ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه، فيجب بعد زواله. ولو حصل
    اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية. والظاهر عدم كفاية حجّ المتبرّع
    عنه في صورة وجوب‏الاستنابة. وفي‏كفايةالاستنابة من‏الميقات إشكال وإن‏كان
    الأقرب الكفاية.
    49 - لو مات
    من استقرّ عليه الحجّ في الطريق: فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه
    عن حجّة الإسلام، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن‏كان موته بعد
    الإحرام على الأقوى. كما لايكفي الدخول في الحرم قبل الإحرام، كما إذا
    نسيه ودخل الحرم فمات. ولا فرق في الإجزاء بين كون الموت حال الإحرام أو
    بعد الحلّ، كما إذا مات بين الإحرامين. ولو مات في الحلّ بعد دخول الحرم
    محرما ففي الإجزاء إشكال؛ والظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع
    أجزأه عن حجّه. والظاهر عدم جريان الحكم في حجّ النذر والعمرة المفردة لو
    مات في الأثناء. وفي الإفساديّ تفصيل. ولا يجري في من لم يستقرّ عليه
    الحجّ؛ فلا يجب ولا يستحبّ عنه القضاء لو مات قبلهما.
    50
    - يجب الحجّ على الكافر ولا يصحّ منه. ولو أسلم وقد زالت استطاعته قبله لم
    يجب عليه. ولو مات حال كفره لا يُقضى عنه. ولو أحرم ثمّ أسلم لم يكفه،
    ووجب عليه الإعادة من الميقات إن أمكن، وإلّا فمن موضعه. نعم، لو كان
    داخلا في الحرم فأسلم فالأحوط مع الإمكان أن يخرج خارج الحرم ويحرم.
    والمرتدّ يجب عليه الحجّ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه أو بعد ارتداده،
    ولا يصحّ منه؛ فإن مات قبل أن يتوب يعاقب عليه، ولا يُقضى عنه على الأقوى؛
    وإن تاب وجب عليه وصحّ منه على الأقوى، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل
    توبته. ولو أحرم حال ارتداده فكالكافر الأصليّ. ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ
    ارتدّ لم‏يجب عليه الإعادة على الأقوى. ولو أحرم مسلما ثمّ ارتدّ ثمّ تاب
    لم يبطل إحرامه على الأصحّ.
    51 - لو حجّ المخالف ثمّ استبصر لاتجب عليه الإعادة، بشرط أن يكون صحيحا في مذهبه وإن لم يكن صحيحا في مذهبنا، من غير فرق بين الفِرَق.
    52
    - لايشترط إذن‏الزوج للزوجة في‏الحجّ إن‏كانت مستطيعةً؛ ولايجوز له منعها
    منه؛ وكذا في الحجّ النذريّ ونحوه إذا كان مضيّقا. وفي المندوب يشترط
    إذنه؛ وكذا الموسّع قبل تضييقه على الأقوى؛ بل في حجّة الإسلام له منعها
    من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود اُخرى قبل تضييق الوقت. والمطلّقة
    الرجعيّة كالزوجة ما دامت في العدّة؛ بخلاف البائنة والمعتدّة للوفاة،
    فيجوز لهما في المندوب أيضا. والمنقطعة كالدائمة على الظاهر. ولا فرق في
    اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعا من الاستمتاع لمرض ونحوه أولا.

  10. #10




    - لايشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إن كانت مأمونةً على نفسها وبضعها،
    كانت ذات بعل أولا؛ ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به
    ولو بالاُجرة؛ ومع العدم لاتكون مستطيعةً. ولو وجد ولم تتمكّن من اُجرته
    لم تكن مستطيعةً. ولو كان لها زوج وادّعى كونها في معرض الخطر وادّعت هي
    الأمن فالظاهر هو التداعي، وللمسألة صور؛ وللزوج في الصورة المذكورة
    منعها، بل يجب عليه ذلك؛ ولو انفصلت المخاصمة بحلفها أو أقامت البيّنة
    وحكم لها القاضي فالظاهر سقوط حقّه. وإن حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ
    حجّها، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام.
    54
    - لو استقرّ عليه الحجّ - بأن استكملت الشرائط وأهمل حتّى زالت أو زال
    بعضها - وجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن، وإن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت
    له تركة، ويصحّ التبرّع عنه. ويتحقّق الاستقرار على الأقوى ببقائها إلى
    زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة والبدنيّة
    والسربيّة، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال. ولو
    استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط - كما في من وظيفته حجّ الإفراد أو
    القران - ثمّ زالت استطاعته فكما مرّ يجب عليه بأيّ وجه تمكّن، وإن مات
    يُقضى عنه.

المواضيع المتشابهه

  1. الحجّ.. الاجتماع الرائع
    بواسطة الرضوان في المنتدى العبادات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-11-2011, 04:15 PM
  2. الزكاة فی الاسلام
    بواسطة الرضوان في المنتدى المعاملات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-04-2011, 10:24 AM
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 27-02-2011, 04:14 PM
  4. الخطبة العربیة لزعیم الاسلامی العالمی في صلاة‌ الجمعة +‌الصوت و الفیدیو
    بواسطة quranic في المنتدى الإتحاد الإسلامي حول القرآن
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 05-02-2011, 09:36 AM
  5. مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 18-09-2010, 05:00 PM

الاعضاء الذين قرؤوا الموضوع: 0

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •